سجلت مفرغات قطاع الصيد البحري بالدائرة البحرية لبوجدور، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى نهاية غشت 2026، منحى تنازلياً على مستوى الكميات المسوقة، وفق المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد، والتي تكشف استمرار الضغوط التي تواجه نشاط الصيد البحري بالمنطقة.
وبحسب الأرقام ذاتها، بلغت الكميات المسوقة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية نحو 21 ألفاً و615 طناً، بقيمة مالية إجمالية ناهزت 307,73 ملايين درهم، مسجلة تراجعاً بنسبة 12 في المائة على مستوى الحجم، مقابل انخفاض محدود في القيمة المالية بنسبة 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وعلى مستوى الأسماك السطحية، أظهرت البيانات تراجعاً بنسبة 13 في المائة في حجم المفرغات بميناء بوجدور، بعدما استقرت الكميات عند حوالي 16 ألفاً و687 طناً، بقيمة مالية بلغت نحو 60,16 مليون درهم، مقابل 19 ألفاً و105 أطنان بقيمة 70,27 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض يقارب 14 في المائة في القيمة.
ولم يكن قطاع السمك الأبيض بمنأى عن هذا المنحى، إذ تراجعت الكميات المفرغة خلال الفترة ذاتها بنسبة 18 في المائة، لتستقر في حدود 2960 طناً، فيما سجلت القيمة المالية بدورها انخفاضاً بنسبة 19 في المائة، لتناهز 78,235 مليون درهم.
وفي المقابل، شكلت الرخويات الاستثناء الأبرز ضمن مكونات المفرغات البحرية ببوجدور، بعدما تمكنت من تسجيل نمو على المستويين الكمي والقيمي. فقد ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 6 في المائة، لتصل إلى حوالي 1968 طناً، مقابل 1850 طناً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025.
وعلى المستوى المالي، ارتفعت قيمة مفرغات الرخويات بنسبة 17 في المائة، منتقلة من نحو 145,072 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية إلى حوالي 169,329 مليون درهم بنهاية غشت 2026.
وتعكس هذه المؤشرات تبايناً واضحاً في أداء أصناف الصيد البحري ببوجدور، بين تراجع ملحوظ في الأسماك السطحية والبيضاء، مقابل استمرار الرخويات في تحقيق نتائج إيجابية، سواء من حيث الكميات المفرغة أو القيمة المالية، في انتظار ما ستكشف عنه حصيلة الأشهر المتبقية من السنة حول اتجاه نشاط الصيد البحري بالمنطقة.






















































































