المغرب الأزرق
على هامش الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الصيد البحري يوم الثلاثاء 08/01/2014 و الذي ضم مدراء وأطر هذه الأخيرة وبرئاسة السيدة الكاتبة العامة ،وأعضاء اللجنة المكلفة بدراسة موضوع العصرنة لقوارب الصيد التقليدي التي عينت من طرف المكتب المسير للكنفدرالية الوطنية للصيد التقليدي بالمغرب ،حيث اقترحت الهيئة الوزارية على اللجنة بأن تشتغل وتقدم ورقة تقنية مفصلة تعبر عن تصور واضح لنموذج القارب الذي سيشمل جميع الشروط المتاحة مع تحديد المقاييس ومعايير الحمولة في إطار مشروع سيقدم للمسؤولين بالوزارة ليخضع للمناقشة والمصادقة عليه بصفة رسمية وقانونية مع الأخذ بعين الاعتبار جميع النتائج السلبية التي يمكن أن تترتب عن ذلك .
وفي هذا الإطار وبعد عدة اجتماعات واستشارات تمت بين أعضاء اللجنة المكلفة ومختلف الفعاليات التي تنشط في قطاع الصيد التقليدي على صعيد ربوع المملكة تم التوافق بالإجماع على رؤية موحدة و واضحة لنموذج قارب عصري يشمل جميع التصورات لأسطول قطاع الصيد التقليدي يواكب متطلبات العصر و يساير التطورات والمخططات الوزارية الراهنة والمستقبلية ، وأيضا تتوفر فيه جميع الشروط من أجل تحسين ظروف العمل والإبحار وسلامة البحارة مع ضمان جودة المنتوج ،المقرونة بجودة الأسطول.
مكتسبات قطاع الصيد التقليدي
يزخر قطاع الصيد التقليدي بمكتسبات وثوابت تاريخية عرفت بعض التغييرات البنيوية من خلال أساليب الصيد وأصناف الأسماك المصطادة القعرية منها والسطحية وكذا الأنشطة الأخرى عبر مناسبات وفصول مختلفة خلال السنة لكنها ضلت ثابتة وقارة تحكمها قوانين أغلبها عرفية إلى يومنا هذا باعتبار قطاع الصيد التقليدي أم القطاع لباقي أصناف الصيد الأخرى ، وعلى هذا الأساس ظل قطاع الصيد التقليدي وطنيا ودوليا يتمتع بأسلوب متنوع للصيد لا تحكمه القوانين المتجددة بحكم نوعية وأسلوب الصيد الذي كان ومازال يمارسه ، حيث يعتبر وباعتراف الجميع صديق للبيئة ويحافظ بشكل عفوي على الثروة والبيئة البحرية في بقاع العالم ، ومع اختلاف الأماكن والتضاريس الطبيعية على السواحل والشواطئ التي توجد بها التجمعات البشرية والتي تزاول هذا النشاط يوجد هناك اختلاف وتنوع في أساليب الصيد المستعملة واختلاف في حمولة القوارب حسب وعورة وسهولة تضاريس وطبيعة المنطقة
ولهذه الأسباب فإنه كانت هناك أطروحات في هذا الصدد ورؤية موحدة تشمل عصرنة القطاع بأسلوب يتماشى والتغيرات التي يطلبها الواقع المعاش على ضرورة الزيادة في حمولة القارب من 1 إلى 5 طن حسب اختلاف خصوصيات الاماكن والمناطق التي تعرف التجمعات السكنية التي تمتهن هذا النشاط.
وللحفاظ على هذا الإرث التاريخي وأيضا على هذا التنوع السوسيو اجتماعي ومع إمكانية تطويره للرفع من مستوى مردوديته والمضي به نحو مواكبة التطور الحاصل في جميع المستويات فإنه من الضروري وضع مجموعة من اللمسات على حجمه وحمولته مع الحفاظ على كل مكتسباته التاريخية في نوعية وأساليب صيده التي يحظى بها عبر العصور، ولهذه الأسباب فإننا نقترح على سيادتكم ما يلي :
* اجراء دراسة ميدانية شاملة لجميع القوارب ، نقط وموانئ الصيد والأنشطة الموازية بالقطاع مع احصاء جديد للقوارب من أجل الحد من تزايدها
* العمل سويا لتنمية هذا القطاع اجتماعيا واقتصاديا لتحسين مردودية العاملين فيه لكي نحافظ على جميع التجمعات السكنية والتي كان هو السبب الرئيسي لتواجدها مما أدى إلى تكوين إرث اجتماعي وثقافي متنوع وتقاليد متوارثة عبر التاريخ .
* الحفاظ على بعض مميزات بعض القوارب وهياكلها التقليدية المتوارثة وكذا عدد البحارة العاملين على متنها منذ مئات السنين وخصوصا القوارب المسمات ( الشباك ) والتي تتمركز بمنطقة الشمال مع حصر أعدادها لما لها من خصوصية متميزة تستقطب الناظر وخصوصا السياح منهم وباعتبارها ارث ثقافي نادر لا يمكن تجاهله والقضاء عليه
* تتبع الوضعية الراهنة ومراقبة كل ما من شأنه الاخلال بالسير العادي للقطاع وتطبيق القوانين في حق المخالفين
حفاظا على الثروات البحرية
+ السهر على تنفيد جميع بنود الاتفاقيات والقرارات الصادرة في هذا الشأن وتبليغها للمعنيين واتخاد القرارات الزجرية في حق كل المخالفين
* العمل على تحيين الترسانة القانونية والتنظيمية من أجل مواكبة القطاع للمعايير الدولية
* العمل سويا لتنظيم وتقنين هذا القطاع وتحسين جودة أسطوله من أجل ضمان شروط السلامة للعاملين على متنه وجودة المنتوج ، والرفع من مستوى مردوديته
وأخيرا نؤكد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل الحفاظ على الثروات السمكية والبيئة البحرية عبر الصيد المسؤول والمعقلن ، منوهين بالدور الفعال الذي تقوم به الوزارة الوصية للحفاظ على مقومات الصيد البحري بصفة عامة باعتباره لبنة من لبنات الاقتصاد الوطني .
دواعي وأهداف رفع حمولة القارب
* ضمان السلامة الجسدية للبحارة العاملين على متن القوارب للحد من الحوادث البحرية المميتة
* تخفيف الضغط على جميع المصايد القريبة من أماكن نقط التفريغ المجهزة والغير المجهزة وكذا الموانئ
* رفع حمولة القارب سيمكن من توفير مكان خاص للتبريد من أجل الحفاظ على جودة المنتوج السمكي بشروط صحية معترف بها على الصعيد الوطني والدولي
* الرفع من حمولة القارب سيوفر المزيد من الفضاء المناسب لاستعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة
* الانخراط المباشر في منظومة التأمين الإجباري على حوادث الشغل التي تقع على متن القوارب وكذا ضمان التعويضات لأسر الضحايا في حالة الحوادث المميتة.
* مواكبة مختلف المشاريع الوزارية المستقبلية مثل خلق المحميات ،مشاريع تربية الأحياء المائية ،السماح لمراكب الجر بالصيد داخل المجال البحري الذي يقل عن 3 أميال الذي سيأثر بشكل مباشر وسلبي على مردودية القطاع و القوت اليومي للعاملين فيه .
* وجوب الرفع من حمولة القوارب ستمكن هذه الأخيرة من البحث عن مصايد بديلة وتنويع أساليب الصيد للحفاظ على التوازن الطبيعي للثروة والبيئة البحرية وكذا مداخيل هذه الفئة المتضررة
* الرفع من حمولة القارب سيتيح فرصة حقيقية لصيانة الأدوات الإلكترونية التي تستعمل في مجال الإبحار ( GPS ) والرصد ( SONDEUR ) والاتصال ( VHF ) مما سيحفز المهنيين على الانخراط والتجاوب الكاملين مع المشروع الوزاري ( إبحار 3 )
* الرفع من حمولة القارب سيساهم بشكل ملموس في خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة بنسبة 40%
* وضع نموذج مثالي وموحد للقوارب مع احترام خصوصية كل المناطق
* الرفع من حمولة القارب سيساهم بشكل فعال في تقليص مصاريف العمل من خلال استبدال المحرك البحري الخارجي ( ESSANCE ) بمحرك داخلي ( DIESEL
























































































