أحمد ياسين -المغرب الأزرق -الداخلة
دعى مهنيو الصيد التقليدي بالداخلة وزارة الصيد البحري الى مراجعة قيمة الاقتطاعات المحددة في 7.5%، و اعتبر المهنيون أن هذه الاقتطاعات هي استتحلاب لجيوب المهنيين بدون موجب حق مادام المقابل المفترض منها غير موجود.
و أوضح المهنيون في رسالتهم أن الصياد التقليدي يؤدي 4 % من مبالغ مبيعاته للمكتب الوطني للصيد البحري ثم 0,2 % لفائدة جهة وادي الذهب التي لا تقدم أية منفعة للصيادين، بينما اشترت جهة سوس ماسة درعة تسع (9) جرارات(tracteur) وشاحنة مبردة Camion frigo للصيادين التابعين لنفوذها في إطار الدعم و تخفيف المعاناة عنهم؛ كما أن الصياد البحري مطالب، زيادة على كل هذا، بأن يؤدي 1,5 %عن التغطية الصحية و6 % عن الضمان الاجتماعي، أي ما مجموعه 11,70 % من دخله، وهذا يساوي 11,70 % من حصيصه (Qota)، أي أنه يؤدي أكثر من عشر (1/10) من دخله للإدارة التي لا تقدم له أية خدمة أو مقابل مما تفرضه القوانين على كل من يستفيد من هذه الاقتطاعات، اللهم تعريض محاصيل الصيادين للنهب داخل أسواق بيع السمك التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري أمام أنظار الجميع، وتبييضها (تسوية وضعية هذه المحاصيل المسروقة)، فلا المكتب الوطني للصيد البحري يفي بما عليه ولا الجماعات، المحلية أو الجهوية بالرغم من أن كلا منها تقتطع أموالا ضخمة من مبيعات الصيادين،تقول الرسالة،و قدمت المهنيون تفصيلا مدققا بالارقام حيث بلغ رقم معاملات قطاع الصيد البحري التقليدي فقط بجهة وادي الذهب الكويرة عن سنة 2013 ما مبلغه 617.900.000,00 درهم، عادت 44.488.800,00 درهم للجهات التالية:
– المكتب الوطني للصيد البحري 24.716.000,00 درهم وهو لم يقدم للصيادين في المقابل سوى الفوضى و الخراب.
– الجماعات المطلة على البحر 18.537.000,00 درهم دون أي مقابل يذكر، تشهد بذلك الحالة المزرية لقرى الصيادين.
– جهة وادي الذهب 1.235.800,00 درهم بأي حق تقتطع هذه النسبة لفائدة الجهة و في ما تصرف الأموال التي تحصلها من مبيعات الصيادين.
مقابل ذلك أماطت الرسالة اللثام عن بعض من معاناة البحارة التي غض عنها الوزارة الوصية و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الطرف خاصة موضوع الوقود الذي يكلف بجهة وادي الذهب 10,14 درهم دون زيت،بينما لا يتعدى 8,75 درهم مختلطة بالزيت داخل موانئ شمال المملكة و هو ما اعتبره المهنيون حيفا،اضافة الى الرفع من نسبة %20 في الضريبة على القيمة المضافة TVA على شراء آليات ومعدات الصيد البحري.
و أكد المهنيون ان ملف الضمان الاجتماعي في قطاع الصيد البحري التقليدي يجب أن يعاد فيه النظر بشكل جذري حتى ينجح و يعمم،فالبحار شريك و ليس أجيرا و هو ما يتجاهله يغطون شمس الحقيقة بالغربال،خاصة بالمناطق الجنوبية حيث صيد الاخطبوط هو النشاط الاساسي الذي يمارسه أغلب المهنيون،و أن هذا الأخير هو نشاط موسمي و مؤقت يستحيل معه جمع نقط التقاعد المحددة في 3240 نقطة اذا كان عدد النقط المحصل عليها عند العمل لمدة الشهر الواحد هي 26 بشكل دائم و لمدة طويلة،و هو ما لن يتأتى مع وجود عدد كبير من البحارة يفوق سنهم 40 سنة،و حالتهم الصحية تتراجع و لن تصمد في مواجهة قساوة مهنة البحر.























































































