، عبد الرحيم النبوي / المغرب الازرق
يُعد عقا نور السعيد، رئيس تعاونية المسيرة الخضراء لأرباب وبحارة الصيد التقليدي بمدينة آسفي، من الفاعلين المهنيين الذين راكموا حضورًا ميدانيًا داخل قطاع الصيد التقليدي، بفضل قربه المتواصل من البحارة والمهنيين واهتمامه بمختلف القضايا الاجتماعية والمهنية التي تؤرق العاملين بالقطاع.
ومنذ تحمله مسؤولية رئاسة التعاونية، جعل عقا نور السعيد من الدفاع عن مصالح المنخرطين والترافع عن قضاياهم إحدى أولوياته الأساسية، من خلال مواكبة الملفات المرتبطة بأرباب قوارب الصيد التقليدي والبحارة، والعمل على إيجاد حلول للإكراهات التي تواجههم على المستويات الاجتماعية والإدارية والمهنية.
وتواصل تعاونية المسيرة الخضراء لأرباب وبحارة الصيد التقليدي بآسفي، تحت إشراف مكتبها المسير، تنفيذ برامجها الرامية إلى تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتعزيز الخدمات المقدمة لفائدتهم، في ظل التحولات والتحديات الاقتصادية والتنظيمية التي يعرفها القطاع.
وفي هذا الإطار، يحرص المكتب المسير على تقوية حضور التعاونية داخل المنظومة المهنية، عبر مواصلة الحوار مع مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية، والسعي إلى توفير الشروط الكفيلة بضمان استمرارية المشاريع والخدمات التي تستفيد منها فئة البحارة.
ومن بين المبادرات التي اتخذتها التعاونية، توجيه طلب إلى مدير الوكالة الوطنية للموانئ من أجل تجديد عقد استغلال الملك العمومي الخاص بالمشروع الذي تشرف على تدبيره، وذلك بهدف ضمان استمرارية هذا المرفق في إطار قانوني واضح ومستقر، بما يخدم مصالح المنخرطين ويعزز استدامة الخدمات المقدمة لهم.
وأكد رئيس التعاونية أن المؤسسة تضع الدفاع عن حقوق البحارة والترافع عن قضاياهم المهنية والاجتماعية في صلب اهتماماتها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل مواجهة الإكراهات التي يعيشها قطاع الصيد التقليدي.
كما تواصل التعاونية تنظيم برامج للتأطير والتكوين والتحسيس، تروم الرفع من مستوى الوعي المهني لدى البحارة، وترسيخ ثقافة العمل التعاوني والتضامن بين المنخرطين، بما يساهم في تحسين الأداء وتطوير مردودية القطاع.
وعلى المستوى المالي، تواجه التعاونية، على غرار عدد من الإطارات المهنية، مجموعة من التحديات، من بينها وجود عجز مالي يستدعي اعتماد أساليب جديدة في التدبير وتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء. وفي هذا السياق، دعا عقا نور السعيد المنخرطين إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استمرارية المشاريع والخدمات.
ويواصل رئيس التعاونية نهجه القائم على التواصل المباشر مع المهنيين والاستماع إلى انشغالاتهم، والعمل على نقل مطالبهم إلى الجهات المختصة، انطلاقًا من قناعته بأن الحوار والتنسيق يشكلان مدخلًا أساسيًا لتطوير قطاع الصيد التقليدي وتحسين أوضاع العاملين به.
ويشهد له عدد من المتابعين للشأن البحري بآسفي بحضوره الميداني ومواكبته المستمرة لمختلف القضايا التي تهم المهنيين، من خلال مواصلة الترافع من أجل حماية مصالحهم والدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروف اشتغالهم بما يضمن استدامة القطاع ويحافظ على مكانة البحارة ودورهم الاقتصادي والاجتماعي.
ويبقى تطوير العمل التعاوني رهينًا بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من مهنيين ومؤسسات وهيئات معنية، بما يعزز مكانة قطاع الصيد التقليدي بمدينة آسفي باعتباره أحد المكونات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية بالمنطقة.
ويرى متابعون للشأن البحري أن تعزيز دور التعاونيات المهنية، وتطوير حكامتها، وتوسيع مجالات الشراكة مع المؤسسات المعنية، تمثل مداخل أساسية للنهوض بقطاع الصيد التقليدي وتحسين أوضاع البحارة وترسيخ أسس التنمية المستدامة بالمناطق الساحلية.






















































































