لم يحمل اجتماع بوزنيقة الذي دعا إليه قطاع الصيد البحري، جديدا فيما يخص تطلعات و آمال مهني الحنطة، رغم الهالة التي سبقته خصوصا بعد تسريبات ترأس وزير الصيد البحري اللقاء ، و تزامن الحدث مع الجدل حول حالة المخزون المقلقة و موعد استئناف رحلا صيد الأخطبوط.
لقاء بوزنيقة الذي حضره ممثلو الهيئات المهنية في الصيد البحري و تجارة السمك، و حسب وزير الصيد البحري محمد الصديقي لم يكن إلا لقاء تواصليا تم خلاله تقديم الرؤية الموحدة لحكامة القطاع في مجال التسويق و التوزيع من طرف المكتب الوطني للصيد. كون الرؤية تعتبر سلسلة أساسية في استراتيجية “halieutis” لضمان الأمن و السيادة الغذائية و السلامة الصحية “حيث قمنا بنقاش أليات التنظيم و المراقبة” يقول وزير الصيد البحري في تدوينة على حائطه على صفحة التواصل الاجتماعي.
و هو ما اعتبره مهنيو الصيد البحري الحاضرون في أشغال اللقاء عرضا متخلفا عن المتوقع و لم يلامس عمق الإشكالية الذي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري على طول سلسلة القيمة وهي تثمين الموارد البحرية أحد الأهداف الكبرى لاستراتيجية اليوتيس.
مصادر من الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي و في تصريح للمغرب الأزرق أشادت بانفتاح وزير الصيد البحري على الحوار مع الفاعلين في قطاع الصيد البحري، معددة النجاحات التي حققها القطاع و مستوى التطور الذي بلغه بفضل التعاون بين الادارة و المهنيين، وكذلك تضحيات مهني الصيد البحري خصوصا صنفي الصيد الساحلي و الصيد التقليدي. معتبرة طرح خطة التسويق التي جاء بها المكتب الوطني للصيد و عرفت نقاشا عموميا تحتاج الى اعادة تشكيل من حيث الأولويات، مبرزة أن رؤية المكتب الوطني للصيد في التداول معمول بها منذ أكثر من نصف قرن من الزمن، فيما محور تثمين المنتوج الذي يعد أهم حلقة في سلسلة القيمة يحتاج الى مجهود و ارادة قوية من طرف جميع الفاعلين بما فيهم الادارات المعنية.
ذات المصادر دعت الى اعتماد عدالة جبائية فيما يخص الرسوم المفروضة على قطاعي الصيد التقليدي و الصيد الساحلي، كمدخل لتحقيق التنافسية في ظل الازمة الاقتصادية التي تضرب بقوة القطاع.
“قلنا و نعيد و سنتشبث بمطلب العدالة الجبائية على جميع اصناف الصيد البحري،اذا كنا نتحدث عن التنافسية و التثمين و التسويق و حماية الثروة السمكية و استدامة الصيد.
القطاع يعيش أزمة حقيقية زاد من تفاقمها الارتفاع الصاروخي لأسعار الوقود، و تراجع المخزون و ارتفاع تكاليف الانتاج، ما يفتح للمتضررين اللجوء الى سبل أخرى للاستمرار و حماية استثماراتهم من الانهيار” تقول المصادر في تصريحها للمغرب الأزرق.
و تجنيبا لكارثة سوسيو اقتصادية دعت مصادرنا بالكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي الى اطلاق موسم صيد الأخطبوط شمال سيدي الغازي” في 20 من يونيو الجاري، استنادا الى المؤشرات البيئية و حالة المخزون التي تسجلها مصطادات صنفي الصيد التقليدي و الصيد الساحلي:
” لا يعقل أن ندعو الى حماية الثروة السمكية و المحافظة عليها و أطنان من الأخطبوط ذي الحجم التجاري المسموح به يتم التخلص منها في البحر بمصايد “شرقي سيدي الغازي”، كما لا يقبل ربط مصير مئات مراكب الصيد الساحلي و آلاف قوارب الصيد التقليدي بمصير حفنة من وحدات الصيد التي تنشط في المصيدة الجنوبية “غربي سيدي الغازي” .
مصادرنا بالكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي ذكّرت بمطلب سبق و تقدم به مهنيو الصيد التقليدي و الصيد الساحلي بإطلاق موسم صيد الأخطبوط شمالي سيد الغازي في 20 يونيو، و جنوب سيدي الغازي في 20 يوليوز، ملتمسة من وزير الصيد البحري و إدارته عدم الرضوخ لضغوط لوبي الصيد بأعالي البحار الذي أخضع مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط لحساباته التجارية دون اعتبار لمصالح أسطولي الصيد الساحلي و التقليدي و مصير آلاف المهنيين و البحارة.
لقاء بوزنيقة الذي ترأسه وزير الصيد البحري محمد الصديقي بحضور السيدة زكية الدريوش الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري و السيدة أمينة الفكيكي المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد و عبد المالك فرج المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،عرف مشاركة ممثلي الهيئات المهنية في الصيد البحري فيما تخلف عن الحضور ممثلو غرفة الصيد البحري المتوسطية. 























































































