المغرب الأزرق
العلم
يسود التوتر وسط مهنيي الصيد بكل من المغرب وإسبانيا، على خلفية تصاعد الصدامات والتراشق المتكرر بين الصيادين من الطرفين في عرض المياه المغربية في الآونة الأخيرة. إذ شهد ساحل قادس يوم الإثنين المنصرم، ما وصفه الطرف الإسباني هجوما من الصيادين المغاربة على نظرائهم الإسبان، بالحجارة والزجاجات الحارقة، مع تبادل سيل من الشتائم لإجبارهم على التراجع من المنطقة التي كانوا يصطادُون فيها.
وهو ما كذبته مصادر من البحارة المغاربة في المنطقة، مؤكدة على أن الطرف الإسباني كان هو السباق لاستفزازهم بتوجيه كلمات نابية. .في هذا الصدد، أدان الحسين التريس، عن نقابة الصيد في أعالي البحار، ما وصفته النقابة بالاعتداءات المتكررة للصيادين الإسبان على نظرائهم المغاربة، معتبرا في تصريح لـيومية العلم، أن مثل هذه السلوكات التي تُمارس في المياه الإقليمية للمغرب وتخلف ردود فعل لدى الطرف المغربي، تشكل خرقا لأعراف الصيد المبنية على الاحترام المتبادل ولبنود الاتفاقية المبرمة بين المغرب وإسبانيا.
وقد دخلت مدريد على الخط بأن فتح الحرس المدني الإسباني، تحقيقا حول أسباب التوتر بين الصيادين المغاربة والإسبان، التي أدت إلى حدوث مناوشاتهم تكررت عدة مرات في ظرف وجيز لا يتعدى 10 أيام. بينما فسر مسؤول إحدى السفن الإسبانية عدم تدخل الحرس المدني الإسباني بكون الاصطدام جرى في المياه المغربية، وأنه لم يكن من الممكن اختراقها، لفض المشكل، فِي حين يؤكد الصيادون الإسبان أنهم كانوا بالمياه الإسبانية.
في نفس السياق، أكد مصدر من فيدرالية تحويل منتجات الصيد البحري، أنه من المستحيل أن يقبل المغرب بحال فكرةَ تدخل الحرس المدني الإسباني في مياهه الإقليمية حتى تحت ذريعة حماية الصيادين الإسبان مما يصفونه بالاعتداءات المتوالية عليهم من نظرائهم المغاربة، مضيفا في تصريحات لـ»العلم»، أن وزارة أخنوش لا يمكنها بدورها السماح بأمر كهذا ضمن اتفاقية الصيد البحري المبرمة بين البلدين.
وفي تفاعل الحادث على الضفة الأخرى، أدان كل من مندوب حكومة الأندلس، كارمن كريسبُو، ومساعد الحكومة في قادش، خافيير تورِي، ما اعتبراه جمودا من المغرب وإسبانيَا معا في مواجهة تكرر المناوشات بين صيادي البلدين، ذاهبين إلى أن على كل طرف أن يتحمل المسؤوليات المترتبة عنه في بروتوكول الصيد البحرِي.
.





















































































