المغرب الأزرق
غرين آريا
يعتبر عالم البحار من أغنى البيئات بالانواع النباتية والحيوانية، تتربع على عرشه الاسماك بانواعها التي تتجاوز 32,000 نوعا، وكغيرها من المنتجات الحيوانية الأخرى، تحتوي على الماء والبروتينات وغيرها من مركبات النيتروجين، والدهون والكربوهيدرات والمعادن والفيتامينات (أ وب)، أضف اليها أن السمك غني بمواد اساسية مثل: الفوسفور، الكالسيوم، المغنزيوم والسلينيوم، والاهم من كل ذلك هو أن السمك يعتبر المنجم الطبيعي لليود. تبلغ نسبة الدهون غير المشبعة في الاسماك 40 بالمئة، والبروتينات الموجودة في السمك مفيدة جدا لبناء الاجساد السلمية لانها تغذي الانسجة الضامة، وبذلك تحارب الشيخوخة، وفي وجبة سمك واحدة تتوفر كافة أنواع الاحماض الامينية.
الاسماك مصدر هام للطاقة.
تختلف قيمة الطاقة أو الحريرات التي يعطينا اياها كل نوع من الاغذية وفقا لنسبة الدهون فيه، والدهون غير مشبعة هي الاكثر في الاسماك، وبالتالي فهي تعطي المزيد من الطاقة قد تصل الى (120-200) سعرة حرارية لكل 100 غرام من لحم الاسماك الزيتية الصافي أو المحار. تعتبر الاسماك غير الزيتية (السلمون، الماكريل والسردين) غنية بالماء وخالية من الدهون تقريبا، وتبلغ نسبة الماء في الاسماك غير الزيتية بين 75 – 80 بالمئة، في حين ان هذه النسبة هي اقل في الاسماك الزيتية. متوسط نسبة البروتين في الاسماك والمأكولات البحرية هي 18غرام لكل 100 غرام من لحم السمك المطبوخ، في حين ان هذه النسبة يمكن ان تتجاوز 20 غراما في القشريات البحرية والاسماك الزرقاء، وهذه النسب تتغير عندما يحفظ السمك في معلبات او يجفف او يملح.
وجبة تغني عن طبيب
يحتوي السمك على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، فيما نسبة الحمض الدهني (الأوميغا – 3) عالية جدا، بالإضافة الى كونه مصدرا للبروتين منخفض الدهون. وحديثاً، أثبتت الدراسات أن تناول وجبتين من السمك أسبوعيا يحدّ من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض. فما هي الأمراض والاضطرابات الصحية التي يمكن تقليل خطر الاصابة بها عن طريق تناول السمك؟ نوع البروتين الموجود في لحوم الأسماك لديه القدرة على رفع مستوى الكولسترول الصحي في الدم، وتركيز نسبة السكر في الدم، ويمنع الارتفاع المفاجىء للكولسترول عند مرضى السكري، كما أن له القدرة على تخفيض خطر الإصابة بأمراض القلب، السكتة الدماغية، جلطات الدم والتهاب أنسجة القلب. لذلك ينصح بالإكثار من تناول السمك لمرضى القلب والأوعية الدموية كمصدر آمن للبروتين، ويعتقد اطباء العيون أن تناول الأم المرضعة للسمك يساعد على تحسين نظر الطفل، لان تناول هذا النوع من الاغذية يؤدي الى زيادة تركيز – وبنسب عالية – من الحمض الدهني (الاوميغا 3) الذي يعمل على تعزيز البصر عن طريق تعزيز شبكية العين، ويساعد لحم اسماك التونة والسلمون على تخفيف أعراض نوبات الربو والحساسية الصدرية عند الاطفال، وله دور كبير في الحد من آلام المفاصل والروماتيزم، فضلا عن دوره في تغذية أنسجة الدماغ ورفع المعنويات ومكافحة الزهايمر المبكر والصرع والتشنجات الدماغية والخرف واشكال من التوحد. وللحمض الدهني (الأوميغا – 3) المتوفر في معظم أنواع الأسماك دور كبير في خفض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 50 بالمئة، خصوصا سرطان القولون وسرطان الثدي، وأخيرا يعمل السيلينيوم جنبا إلى جنب مع (الأوميغا 3) الموجود في التونة، وهو وقود مهم لإنتاج glutathione البيروكسيديز من نوع المواد المضادة للاكسدة. وهو مضاد للأكسدة الضرورية لصحة وظيفة الكبد ويتمثل دورها في إزالة السموم.
كل السمك مع الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
1-بالنسبة للأشخاص أكثر من 15 عاما (باستثناء الحوامل): 2 – 4 مرات في الأسبوع، والجمع بين السمك الأزرق والأبيض والحد من تناول الحيوانات المفترسة الكبيرة (أبو سيف، سمك السلمون، سمك الكراكي، مارلن). 2-وبالنسبة للنساء الحوامل والرضع والأطفال (تصل إلى 15 سنة): تناول السمك أكثر من مرتين في الأسبوع، “بونيتو” و “التونة” أسبوعيا مرة واحدة وجزء صغير (ما يصل إلى 100 غرام) للحيوانات المفترسة الكبيرة. وإذا تم ذلك، لا تأكل المزيد من الأسماك حتى الأسبوع التالي.
مصدر اليود الاول
كل من الأسماك والمحار هي بديل رائع لخفض النقص في اليود، والذي يمكن أن يسبب، على سبيل المثال، تضخم الغدة الدرقية وأمراضها. في المقابل، هذه المواد الغذائية ضرورية أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية ونمو الطفل في الأشهر الأولى من الحياة. والمزيد من أنواع السمك لديها مادة اليود ومنها البوري، سمك السلمون، سمك القد، بلح البحر، سمك التونة و”بونيتو”.
هل تناول السمك له مضاعفات
على الرغم من تحذير بعض الباحثين المتكرر من الإفراط في تناول الأسماك تحسباً لزيادة نسبة الزئبق ومادة السيلينيوم في الدم التي قد تتسبب في التوقف المفاجئ للقلب، إلا أن دراسة سويدية حديثة أثبتت أن السمك الغني بالأحماض الدهنية (أوميغا – 3) يأتي على رأس قائمة الأطعمة المفيدة لصحة القلب. ليس هناك مضاعفات لتناول السمك مع اللبن وليس السمك البني سوى نوع من ملايين الانواع البحرية المغذية للدماغ خصوصا وللجسم البشري عموما، السمك النهري والبحري ذو حسك وآخر بلا حسك، وهو مفيد، مغذٍّ وفعال كدواء ومقوٍ عام، كن واحدا من أكثر من مليار شخص يعتمد على المأكولات البحرية كمصدر أساسي للبروتين الحيواني.






















































































