غم أن ميناء هيرود على الشاطئ الشرقي للبحر الميت يعتبر اقدم ميناء عرفته البشرية، إلا أن الموقع الأثري ما يزال يعاني نتيجة ضعف الاهتمام والغياب التام للترويج له، كأحد المواقع الأثرية والسياحية في منطقة البحر الميت.
ولم تجد بقايا أحد أهم الشواهد التاريخية الفريدة التي تحكي تاريخ المنطقة إلى الآن الاهتمام الكافي من قبل المعنيين، سواء بالترويج له أو تطويره بما يتواءم مع كونه إرثا إنسانيا.
ويشير خبير الآثار الدكتور اديب ابوشميس، إلى أن التنقيبات الأثرية في المنطقة التي قام بها الالماني شتروبل العام 1961 والمختصون الاردنيون ما بين 1984 -1985، كشفت عن بقايا مبان تعود لنهاية العصر اليوناني وبداية العصر الروماني المبكر، مكونة من مساحات بناء كبيرة قد تكون قصرا، وان لهذا البناء علاقة كبيرة بالميناء المقابل على شاطىء البحر، اضافة الى بقايا طريق روماني يصل هذا القصر بموقع مكاور وبقرية ماعين الأثرية.
ويقسم الموقع الأثري إلى قسمين قصر وميناء، إذ ذكر المؤرخ يوسيفوس وجود قصر كان يستخدمه هيرود للاستشفاء من مرض جلدي، وقد كان حاكما في اريحا / البرية ويحضر دائما إلى القصر لهذه الغاية، كما كان الميناء المقابل للقصر وسيلة الاتصال السريع لاريحا، إذ يقابله على الجانب الاخر ميناء عين جدي، وهو الأمر الذي يشير إليه وجود رسم لميناء وقوارب محملة على خارطة الأرض المقدسة الفسيفسائية في كنيسة الروم الارثوذوكس في مادبا، والتي يعود تاريخها إلى 562 ميلادي.























































































