في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز جاذبية جهة مراكش آسفي كقطب استثماري واعد، وقع المركز الجهوي للاستثمار والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، يوم الاثنين بمراكش، اتفاقية شراكة استراتيجية تروم إرساء أسس تعاون متين للنهوض بالاستثمار في قطاع تربية الأحياء البحرية.
وجاء توقيع هذه الاتفاقية على هامش “منتدى تربية الأحياء البحرية” من قبل مدير المركز الجهوي للاستثمار، محفوظ مساعد، ومديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ماجدة معروف، لتشكل لبنة أساسية في تنزيل توجهات المملكة الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأزرق، وتحقيق السيادة الغذائية، وتثمين المؤهلات البحرية الوطنية.
وتتمحور هذه الشراكة حول توحيد الجهود بين المؤسستين لتقديم مواكبة شاملة ومندمجة لحاملي المشاريع. وفي هذا الإطار، أوضحت ماجدة معروف أن الاتفاقية تكرس تكاملاً وظيفياً، حيث توفر الوكالة الدعم التقني والخبرة المتخصصة، بينما يتولى المركز الجهوي للاستثمار تبسيط المساطر الإدارية والإجرائية. وكشفت السيدة معروف عن إجراء عملي ملموس يتمثل في “إحداث شباك وحيد” مخصص للاستثمار في تربية الأحياء المائية، مما سيسهل على المستثمرين الولوج إلى الفرص المتاحة وتسريع وتيرة إنجاز مشاريعهم.
من جانبه، أكد محفوظ مساعد أن هذا النهج التشاركي يستهدف فئتين من الفاعلين الاقتصاديين: أولئك الحاصلين بالفعل على التراخيص الضرورية، والمستثمرين المحتملين الذين يتطلعون لدخول هذا المجال الحيوي. وشدد مساعد على أن هذا التنسيق يهدف إلى خلق منظومة جهوية تنافسية ومبتكرة، قادرة على تحويل المؤهلات الطبيعية للجهة إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وخلق فرص الشغل.
وتراهن الأطراف الموقعة على جعل جهة مراكش آسفي منصة محورية لتربية الأحياء البحرية على الصعيد الوطني، مستفيدة من بنيتها التحتية ومؤهلاتها الطبيعية التي تؤهلها للريادة في هذا القطاع الذي بات يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.
يذكر أن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، منذ تأسيسها في عام 2011، تعمل كقاطرة وطنية للنهوض بهذا القطاع، حيث تواصل جهودها في تعزيز الاستثمار المستدام وضمان التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية البحرية.























































































