أبو شيماء-المغرب الأزرق
تحول سوق السمك بابن سليمان إلى أكبر نقطة سوداء متعفنة، بسبب ضيق البناية وتصدعها، وتدهور بنيتها التحتية، وغياب أدنى تجهيز لاحتضان الباعة، بالإضافة إلى عدم تزويدها بالماء والكهرباء، وتصريف المياه المتعفنة في اتجاه في محيطها الخارجي، حيث المؤسسات التعليمية، والشارع الوحيد للمدينة (الحسن الثاني).
وقد أصبح هذا السوق يشكل خطرا على صحة الباعة والزبائن وكل ساكنة الجوار، فقد توصلت «الأخبار» باحتجاجات العشرات من المتضررين من وضعية السوق، خصوصا مجموعة من الباعة الذين يجدون صعوبة في عرض وتنظيف بضائعهم، بالإضافة إلى تراجع عدد الزبائن، الذين بدؤوا يفضلون التبضع من مدن الجوار (المحمدية، بوزنيقة، الصخيرات)، كما أن بعض الباعة تركوا موائدهم الإسمنتية داخل السوق، وقاموا بوضع موائد أخرى خشبية خارج السوق، ليتمكنوا من بيع سلعهم. فسوق السمك الوحيد بالمدينة، لا يحمل إلا الاسم، وقد زاد الوضع تأزما داخله، بعد أن عمدت بلدية ابن سليمان منذ أشهر إلى قطع الماء على الباعة، وازدادت خطورة الروائح الكريهة والمياه الملوثة، تضاف إليها تلك الموائد الإسمنتية التي يستعملها الباعة، لعرض سلعهم، والتي تعتبر أسرة دائمة للقطط والكلاب.
يذكر أنه بالقرب من سوق السمك، يوجد السوق الحضري، الذي يعاني كذلك من التعفن والضيق، بعد أن عمد مجموعة من الباعة أصحاب المحلات التجارية، إلى احتلال الممرات والجوانب الأمامية للسوق، دون أن تبادر السلطة إلى منعهم، مكتفية بإبعاد الباعة المتجولين فقط. وغير بعيد عنه يوجد سوق بيع الدجاج الذي يعاني كذلك من التدهور. ويعاني الباعة بالأسواق الثلاث من بعض المنحرفين الذين يأتون إليهم عند الغروب.





















































































