حاميد حليم-المغرب الأزرق
يعد الاهمال و التقصير احدى الجرائم التي يعاقب عليها القانون،خاصة،اذا كانت ادارة عمومية تعنى بصحة و سلامة المنتوجات الغذائية،و احدثت في اطار استراتيجية وزارة الصيد البحري لتتبع مسار المنتوجات البحرية،حفاظا على جودة المنتوج و صحة و سلامة المستهلك،التي هي من سلامة المنتوجات البحرية.
مدخل هذا المقال سيضع مؤسسة مراقبة صحة و سلامة المنتوجات الغذائية ONSSA امام مسؤولياتها ليس فقط التأشير على سلامة المنتوج،التي غالبا ما تكون جزافية،حسب شهادات العديد من المهنيين، من اجل استكمال الملف الاداري للمنتوج، بل ستتعداه الى أن يكون طرفا في مراقبة مسار المنتوج،خاصة إذا علمنا و كلنا نعلم أن ظاهرة التهريب السمكي و “اقلب شقلب”في الشحنات المرحلة من ميناء العيون مثلا،الى وجهات أخرى، و تضمين التصاريح غير ما هو منقول،لتجاوز عائق الرسومTAXE المرتفعة ، بهدف تغطية الخسائر و توفير هامش ربح معقول لمهنيي الصيد البحري بالنظر الى ارتفاع تكاليف الانتاج.
ما يتجاوزه المراقبون و المؤتمنون على صحة و سلامة المستهلك التي منها جودة و صحة و سلامة المنتوج السمكي هو تتبع الكميات المصرح بها لدى مصالح المراقبة التابعة لوزارة الصيد البحري بالعيون ،و ما يتم “طكسسته” ، كسمك للعبور،و حتى و ان تم عرضها بأسواق البيع الاول باكادير او الثاني بفاس او الهراويين او مكناس و بني ملال…. فان ما يعرض ليس هو ما تم نقله أو ترحيله من ميناء التفريغ اي من مصدر المنتوج و تحديدا العيون ، حيث يتم عرض مثلا من اصل 400 صندوق 20 فقط،في حين أن الفارق يذوب في شبكات التسويق السوداء.
و هنا سيأتي الدور الفعال و الريادي لجهاز مراقبة سلامة المنتوجات البحرية ليوازي مهام المراقبة لدى مصالح مندوبية الصيد البحري بسوق البيع الاول ، او اذا ما وجهت الشحنات التي اسواق داخلية كاسواق البيع الثاني و ما دونها ، فسيكون من السهل ضبط مسار الشحنة من خلال الكمية الاصلية المصرح بها عند مصدر المنتوج.
خاصة و ان المكتب الوطني لسلامة المنتوجات الغذائية يحتاج الى موارد مالية من أجل اداء مهامه،و سيكون من الحكرة،أن يقتطع من جيب مهنيي الصيد البحري،عند التصريح الاولي،و من جيب تجار السمك بالبيع الاول رغم قلة ما يصل من المصدر ،و يتجاوز موردا مهما يذوب في السوق،و يختفي مساره مع وجود الخيط الذي يوقد الى عقدة الكبة.
و اذن ها هي جبهه مراقبة أخرى نائمة في سبات رغم ما لها من قوة و من صلاحية و من دور مهم في حماية المنتوج و حماية المستهلك و حماية المال العام من الهدر،والية ادارة لإحراج الادارات التي تسهل التهريب و تسهر على تسريبه في اسواق البيع الاول و الثاني و الاسواق الداخلية و الاسواق الاسبوعية و السويقات….غير اللي ما بغا يخدم.























































































