مسير فتح الله -المغرب الأزرق
بعد أكثر من أسبوعين من أختفاء مركب الصيد الساحلي صنف الصيد بالخيط المسمى: “جليدن” و المسجل تحت رقم 88/7 .
دون أن يظهر أثر يذكر، كشف الحادث عن حجم الخلل بين الخطابات الرسمية للادارة الوصية على قطاع الصيد البحري و الاجهزة المسؤولة عن الأمن و السلامة البحرية.
المركب و حسب مصادر مهنية، أفادت أنه مسجل بميناء طانطان، و كان ينشط في النفوذ البحري لميناء بوجدور،و حسب ذات المصادر فان المركب كان يبيع المنتوجات البحرية المصطادة بسوق السمك بالجملة بميناء بوجدور عبر قوارب الصيد التقليدي التابعة لذات الميناء.و نظرا لسوء الاحوال الجوية رسى بميناء بوجدور حسب ما يمنحه له القانون.
مصدر آخر مهني أفاد أن المركب غادره بحارته ، و امام هذا الوضع استعان الربان بثلاثة بحارة حيث غادر الميناء دون رجعة.
مصادر متطابقة أكدت أن البحارة هم بحارة الصيد التقليدي و لا يتوفرون على دفتر بحري يسمح لهم بممارسة نشاط الصيد على متن مراكب الصيد الساحلي. أكثر من ذلك عدم التصريح بالبحارة و مغادرة الميناء رغم النشرة الانذارية بسوء الأحوال الجوية.ناهيك عن توفر شروط السلامة بالمركب من معدات و آليات .
أحد البحارة أكد أن المركب كان يعاني دوما من فرغ شحنة البطاريتين،و يطلب المساعدة من أقرب مركب.
مقرب من ربان المركب يؤكد أن المركب يتوفر على جهاز الرصد و التتبع عبر الاقمار الاصطناعيةVMS .
منذ يوم 20 يناير 2014 و حتى اليوم ، لم يظهر للمركب “جليدن” أي اثر و المركب للإشارة مركب صغير الحجم من النوع الذي يطلق عليه لدى الأوساط المهنية ب”البلاستيكة”،يشتغل على متنه قاطم من 5 بحارة فقط.قوت محركه 80 حصان.
معطيات لا يجب تجاوز أي منها ، كونها تدين لا محالة المسؤولين بشكل مباشر بتهم أبسطها الاهمال و التقصير.
و سيكون أول سؤال لماذا لم يطلق مركز المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية اشارة اختفاء مركب مثبت عليه جهاز الرصد و التتبع عبر الاقمار الاصطناعية ؟ خاصة و أن الهدف الأساسي من هذا الجهاز بالإضافة الى تتبع مسار السفن و حماية المصايد هو المحافظة على الارواح البشرية.
كيف يمكن لمركب للصيد ،أن يمارس نشاطه بشكل عادي دون تتبع مساره من طرف مركز المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية،هذا بعلم الاداراة التي صرحت له بالإبحار و ممارسة نشاط الصيد، و الاخطر اذا ما كان يمارس نشاط بجهاز معطل،أو يمارس نشاطا غير الصيد.
اذا كان جهاز الرصد و التتبع يسجل مسار السفن و مراكب الصيد، فما هي آخر نقطة اختفى فيها المركب “جليدن”.
لماذا لم تتدخل المصالح المينائية ببوجدور كل حسب اختصاصه، لتوقيف المركب الذي – قيل أنه- غادر الميناء رغم وجود نشرة انذارية بسوء الاحوال الجوية.
و هل المركب جليدن يتوفر على معدات السلامة للابحار؟
أما فيما يخص عملية الانقاذ فللاسف،و بعد أكثر من أسبوع من اختفاء المركب “جليدن” ،لم تتحرك خافرة الانقاذ،و التي – حسب المهنيين ببوجدور- تعتبر أحدث وحدة في الاسطول الوطني، و حسب مصدر موثوق فالمسؤول على السلامة البحرية تلكأ في القيام بواجبه ،لأسباب مجهولة منذ 27 يناير تاريخ التبليغ ، لكن بمبررات واهية وغير مقبولة ،الى غاية 29 يناير منه.
لنطرح سؤالنا لمن يعنيه الأمر، لماذا لم تتحرك آلة الانقاذ و الاشعار على المستوى الوطني ابتداء من مندوبية الصيد البحري ببوجدور،مرورا بمركز السلامة البحرية ببوزنيقة و مركز مراقبة السفن عبر الاقمار الاصطناعية بالادارة المركزية.
ضغط المهنيين انتقل الى عمالة اقليم بوجدور حيث تدخل عامل الاقليم لدى وزير الداخلية الذي اعطى التعليمات بتدخل طائرات مروحية لتمشيط المنطقة.
صورة قاتمة لما يعيشه قطاع الصيد البحري من عبث يسترخس فيه المهنيون الارواح البشرية و الممتلكات ،بمغامرات قد تتسبب في كارثة انسانية كما حدث مع المركب جليبب، و مسؤولين عن السلامة البحرية يتخلفون عن أداء الواجب الانساني قبل المهني،بمبررات جد واهية و غير مقبولة بتاتا، و يتلكؤون في اتخاذ قرار لا ينتظر التأخير.و ربما اذا ما تم فتح تحقيق في الموضوع سيكون للمسؤولين عن السلامة البحرية بالادارة المركزية رأي في ممثلهم لدى مندوبية الصيد البحري ببوجدور.
حادثة جليبب ربما لن تكون هي الأخيرة ما دامت تسود الأمية و الجهل و العبث بالأرواح و الممتلكات.























































































