عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-اسفي
تتواصل الأشغال بنسب جد متقدمة بالميناء المعدني لآسفي ، وهي الأشغال التي تجاوزت 85 % ،حسب مصادر من الشركة المسؤولة ،حيث أشارت هذه الأخيرة الى أن الأشغال مستمرة على قدم وساق بالميناء المعدني الذي يبعد عن مدينة اسفي ب 15 كلم جنوبا ، وهو ما يفند ما تناقلته مؤخرا بعض وسائل الإعلام حول حقيقة توقف الأشغال بالميناء المذكور، مؤكدة في الوقت ذاته على أن خبر مغادرة الشركة للمشروع خبر عاري من الصحة ومجانب للصواب وللواقع الميداني ،و أن الأشغال لازالت جارية . وهو ما تم رصده من خلال تنقل العمال بشكل عادي واعتيادي ، كما تؤكد ذلك الزيارات الميدانية التي يقوم بها المسؤولون المحليون ( البرلمانيين ) للميناء وكذا الزيارات العلمية التي قام بها طلبة المدارس العليا بالإقليم .
المغرب الازرق و في اطار التحقيق في الموضوع و رفع الالتباسات حول واقع و مستقبل الميناء المعدني لآسفي، انتقل الى عين المكان في زيارة تفقدية حيث اطلع فريق التحقيق عن قرب على الأشغال الكبرى التي يعرفها الميناء والتي أوشكت على نهايتها ، كما هو الحال برصيف الخدمات الذي ستنتهي به الأشغال في غضون الأيام القليلة المقبلة، و تم رصد تكثيف الأشغال برصيف “الفحم” الذي كان محل تساؤلات ، وكانت الزيارة للميناء مناسبة ، لتبيان حقيقة” الشقوق” التي تم تداولها في العديد من وسائل الإعلام، حيث أوضحت مصادر عليمة بالميناء ، انه تم رصد هذه الشقوق في أواخر شهر يوليوز 2017 من طرف مكتب للدراسات مخصص للمراقبة تحت المائية للأشغال و المعتمد من طرف صاحب المشروع وهو ما جعل وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك القيام بزيارة للميناء رفقة مجموعة من الخبراء للوقوف على حقيقة الأمر، وقد أعطيت التعليمات في حينها للقيام بالخبرات اللازمة لإيجاد حلول ناجعة ، علما أن المنطقة المهددة لا يمثل سوى 5 % من المشروع ككل ، و أن نسبة تقدم الأشغال قد وصلت إلى 85 % ، وبالتالي فان ذلك لا يؤثر على سير الأشغال التي ستنتهي أواخر هذه السنة حسب ذات المصدر.
عملية التدخل الفورية و حسب المصدر نفسه ، انطلقت باستخراج جميع المجسمات الإسمنتية المشكلة لرصيف الفحم التي عرفت بعض التصدعات ، وإعادة صناعة أخرى من طرف الشركة المذكورة تحترم بنود دفتر التحملات وفق شروط الجودة المعتمدة دوليا ،كما أن الإصلاحات لن تكلف اعتمادات مالية إضافية للمشروع باعتبار أن رصيف الفحم لا يمثل سوى 5 % من المشروع ككل ، حيث يتوقع اتنهاء الاشغا و تسليم الميناء وفق الجدول الزمني المحدد لذلك ، وهو ما لوحظ من خلال تخصيص الشركة المكلفة بالبناء لمجموعة من المعدات والموارد البشرية إضافية لتسريع وثيرة الانجاز وانتهاء الأشغال بالميناء الذي سيلعبه دورا مهما في الاقتصاد الوطني.
الميناء المعدني لآسفي و وقف ما ذكره المصدر ، سيستجيب في الشطر الأول لاحتياجات المحطة الحرارية من حيث حركة مرور الفحم، اذ سيعمل في المرحلة الأولى على ضمان استيراد 3,5 ملايين طن من الفحم سنويا، اللازمة لسير اشتغال المحطة الحرارية الجديدة لآسفي من أجل توليد الطاقة الكهرباية بإجمالي يناهز 1320 ميغاواطا، أما المرحلة الثانية، فسيضمن الميناء استيراد سبعة ملايين طن من الفحم سنويا من أجل الاستجابة لحاجيات المحطة الحرارية لآسفي، بهدف توليد طاقة إجمالية تصل إلى 2640 ميغواطا في أفق سنة 2020 . فيما سيلبي الميناء احتياجات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في المرحلة الثالثة، من خلال توفير حركة نقل إضافية تصل إلى 9,6 ملايين طن، كما سيسمح بإعادة التأهيل الحضري لميناء آسفي المدينة، وسيدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.























































































