حاميد حليم-المغرب الأزرق
قبل سنة من الأن عرفت مدينة الحسيمة اشتعال شرارة حراك الريف عل اثر حادث وفاة محسن فكري، الحادث و كما تتبع الرأي العام كان فرصة و مناسبة لتصفية الحسابات الشخصة و الساسية و العرقية، انطلقت بمطالبة رؤوس الريع السمكي و أباطرة التهريب بمتابعة موظفي وزارة الصيد البحري بالاعتقال و المتابعة ليس الا أنهم قاموا بالواجب حماية للثروة السمكية و محاربة للتهريب السمكي، و بعد ذلك دخل على خط الحراك قراصنة الثرة،لتسرق و تغلف بتلفيف المطالب الاجتماعية،ثم الساسية، فينهار كل شئ و تسقط ورقة التوت عن الجميع.
و قبل اشهر من الآن و بعد اشهر من اشتعال حراك الريف، عرفت جهة الداخلة حادثا مأساويا بعدما اضرم المسمى قيد حياته خالد قدار النار في نفسه واضعا حدا لحياته و معاناته، لتدخل على الخط العديد من الهيئات المتلحفة بالعمل الحقوقي و الجمعوي تتهم موظفي مندوبية الصيد البحري بالداخلة بتصفية الهالك، في محاولة بئيسة لتأليب الراي العام المهني في قطاع الصيد البحري خاصة منهم الربابنة و البحارة و هي الفترة التي تزامنت مع عودة اسطول الصيد بأعالي البحار.
و قبل اسابيع اعلنت فعاليات تمثل ربابنة الصيد الساحلي صنف اصيد بالجر عن حراك سوسيو اقتصادي ابتدأ بالمطالبة بمراجعة أثمان المحروقات،و حماية الثروة السمكية، مقرونا بتوقف اضطراري،حسب ما يروجه قادة الحراك.
الاحتجاج حق مشروع و الاضراب حق مشروع،و العصيان سيعتبر في نظر فقهاء الأمن تهديدا للامن القومي،و بالتالي العصا لمن عصى.
ما يعتبره قادة الحراك توقفا اضطراريا يعتبر في اصله عصيانا،لان التوقف لا يستند على اساس قانوني و لا موجب شرعي،فالربابنة عمدوا الى توقيف مراكب الصيد بشكل تعسفي ،و هي املاك خاصة بالمجهزين،كما أن التوقيف لم يمر عبر التوافق او التشاور بين المجهز و الربان و البحار.
و من الناحية القانونية فيمكن للمجهز التخلي عن خدمات الربان،و اركاب آخر أو “الخليفة”برخصة استثنائية ، و هو حق مشروع للمجهز و للبحارة الذين يسعون الى خلق الثروة و اقتسامها،و الحفاظ على استمرارية نشاط مركب الصيد و استقرار فرص الشغل كما قال العربي مهيدي رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي في تصريح سابق للمغرب الأزرق.
و اذا فترويج أن التوقف هو توقف اضطراري مردود عليه و ربما حتى الاضرار لم يمر عبر مساره الصحيح.
و نحن كمتتبعين للشأن البحر،و نخبر خلفية جميع فعالياته بكل تواضع، توقعنا دخول الفتانين و قراصنة الحركات الاحتجاجية، بدخول اطراف تمتهن الابتزاز و تجعل منه وسيلة عيش.
و بسرعة سيمكن تتبع تدرج الفاعلين من فاعلين افتراضيين على الواتساب مجهولي الهوية،و بعدها يخرج بلاغ لهيئة تحمل اسم “هيئات مهنيي الصيد الساحلي على الصعيد الوطني” مؤشرة من طرف 8 هيئات اثبتت التحريات أو 3 منها يرأسها شخص واحد “معرووف” و أحد الخواتم مزور،في حين أن باقي الهيئات شكوك في وضعيتها القانونية،و كلها محسوبة على ميناء العيون.
ثم يأتي يوم 02 نونبر 2017، لينظم لقاء تواصلي بقاعة العروض بغرفة الصناعة و التجارة بأكادير، و سنكتشف أن الجهة التي تكلفت بحجز القاعة و الاجراءات القانونية،غير وارد اسمها في بلاغ “هيئات مهنيي الصيد الساحلي على الصعيد الوطني”.
التسجيلات المروجة عبر الواتساب،كشفت سيطرة مجموعة صغيرة و محدودة من المتحدثين و هم ينتمون الى جسد تجارة السمك، ليطرح السؤال عن مصلحة تاجر السمك في استمرار الأضراب و تعطيل اسطول الصيد بالجر ،في حين أن التجار يمارسون تجارة السمك في الاسواق بتداول مفرغات قوارب الصيد التقليدي و مراكب الصيد بالخيط،و الاسماك السطحية ،ناهيك عن الاسماك المهربة.
ثم الطرف الثالت ممول الحفلات و الذي تحصل على مبلغ 80.000 درهم لهندسة اللقاء التواصلي.
طرف آخر هو الآخر دخل على الخط و هم فئة القبالة، و هي فئة وسيطة بين رب المركب و طاقم مركب الصيد،و معلوم أن الوسطاء في وضعيات كهذه تسعى الى حماية مصالحها فلا يوجد خط تنموين او خدمة الا و هناك نسبة من الفقيرة فيها.
و بعد كل هذا التشخص، لا بد أن نعود الى آخر بلاغ أصدرته “التنسيقية الوطنية لربابنة الصيد بالجر” سنجد نفس المطالب اموضوعية لكن مع اقحام مطلب جديد و هو “الرفع من حصة صيد الاخطبوط على الصعيد الوطني” ،و هنا لا بد من الرجوع قليلا الى الخلف في شعارات الربابنة عبر الواتساب و بلاغ “هيئات مهنيي الصيد الساحلي على الصعيد الوطني” التي تحذر من انهيار المخزون و تنقل صورة قاتمة عن حالة المخزون و واقع الصيد، و نحن على مشارف انطلاق موسم صيد الاخطبوط، عما أن أحد الفاعلين في المجموعة و الذي ليشتغل في الظل، له علاقة و ثيقة مع الاخطبوط و التهريب و بمنياء العيون،و تمتد العلاقة الى حزب الاصالة و المعاصرة التي تصفي حساباتها دون ضجيج مع عزيز اخنوش “الدق و السكات”.
اعلان العديد من الربابنة الخروج في رحلات الصيد قبل اسبوع، و تفويض الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل للتفاوض حول ملف الربابنة قبل يومين،و دخول قيادة الحراك في تنسيق مع الجامعة ،يكشف أن الربابنة فقدوا الثقة و فقدت بوصلتهم الاتجاه لهدفهم، و هم من يمخر البحر و يحفضون تضاريسه في القاع ،و كل نقطة و مصيد ،رغم أن القطاع يعج بجمعيات البحارة و الربابنة و حقوق البحارة …ما يعني وجود خلل في التأطير، و التوصل،خاصة مع رفض وزارة الصيد البحري التفاوض مع مجموعة 11+2 ربابنة.
و في نفس الوقت لاتزال ابواق الفتنة و تجارها و منهم الشيخ ابو سردينة أكبر مهربي الاسماك السطحية ، يحاولون عبثا التأثير في الربابنة بجميع الوسائل المعهدودة لكن تبقى مهما بلغت محدودة و مهدودة.























































































