الهشمي الميموني -المغرب الأزرق
إدا كان هناك من قطاع إنتاجي لا يزال يحتاج الى وضوح في الرؤية وشفافية في التعامل فذاك هو القطاع البحري الذي تؤكد كل المعطيات أن كل ما يجري به ، لا يبعث على الإطمئنان ،فقطاع الصيد الساحلي مثلا و منذ 2005 لم يحظ بالتفاتة تليق بمكانته الاقتصادية و حجم مساهمته في الاقتصاد الوطني و في نسبة اليد العاملة المباشرة و الغير المباشرة التي تنشط فيه ،و غياب ارادة حقيقية لتحقيق الاقلاع و تطير القطاع و الرقي بالعنصر البشري تبقى وصمة عار في جبين كل من يدعي الاصلاح أو يرفع الشعرات بذلك.
فالإهمال التي تعرض له هذا القطاع- الصيد الساحلي – على مدى سنين خلف مشاكل عميقة ستحتاج الى عقود و عقود من أجل الاصلاح.
بدليل أن الصيد الساحلي يأتي في الرتبة الثانية في أجندة اهتمامات الادارة بعد صنف الصيد بأعالي البحار،الذي اصبح يعيش صعوبات خاصة مع تهالك الاسطول الوطني للصيد بأعالي البحار،و تحول كثير من السفن الى خردة حديدية عائمة.
و هذا الوضع الاعتباري للصيد بأعالي البحار مقابل التهميش و الاهمال في نظرنا كمهنيين إهانة أصبحت غير مقبولة بتاتا.
فلكل صنف مكانته و موقعه و حجمه و دوره و مساهمته التي لا يجب اغفالها على جميع المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية،و دور الادارة و الوزارة هي تنظيم و تأطير جميع هذه الاصناف بما يخدم قطاع الصيد البحري و يخدم المصلحة الوطنية و ليس خدمة جهات معنية على حساب شرائح عريضة من المجتمع المغربي.
























































































