مسير فتح الله -المغرب الأزرق
أصدرت وزارة الصيد البحري قرارا يحمل عدد 03/14يحدد مناطق المنع المؤقت لصيد الاسماك السطحية الصغيرة،من سيدي ايفني الى جنوب المملكة،
قرار التوقف المؤقت لمدة شهر كامل. سيكون ساري المفعول ابتداء من 10 فبراير الى 10 مارس من السنة الجارية.
مهنيو الصيد الساحلي عبروا عن ارتياحهم لقرار الراحة البيولوجية لصيد الاسماك السطحية الصغيرة،و أكدوا أن الاسماك السطحية الصغيرة في هذه الفترة من السنة لا تتوفر فيها معايير الجودة للاستغلال كأسماك صناعية.
من جانبه أفاد متحدث عن التسيقية لحماية المخزون”س”،أن هذا القرار و ان بدا في ظاهره لحماية المخزون السمكي،فان باطنه يبقى غير برئ،خاصة و أنه يأتي قبيل موعد انطلاق موسم الصيد بالتناوب،الذي لا تزال تتخبط فيه ادارة اصيد البحري.
القرار يضيف المتحدث قد يكون تلك الشجرة التي تخفي خلفها الغابة،اذ يرجح أن يكون لخدمة وحدات التجميد التي يعرف مخزونها كسادا في ظل انخفاض الطلب العالمي.
و اعتبر المتحدث أن هذا القرار هو قرار صادم بغض النظر عن حيثياته،حيث ينسف ما جاء فس مخطط اليوتيس الذي يقول بوجود احتياطي من 5مليون طن من الاسماك السطحية الصغيرة،و أن الحصة السنوية للاستغلال حي مليون طن.
علما أن الارقام على الارض تقول بصيد 800الف طن،منها 200 الف طن توجه للتصبير و التجميد و الباقي أي 800 الف طن توجه لدقيق السمك. بمعنى أنه و منذ انطلاق استراتيجية اليوتيس لم نصل الى هدف صيد المليون طن.
و بالتالي فتصريحات وزارة الصيد البحري بوجود احتاطي من 5 ملايين طن يبقى رقما لا يستند الى حقيقة.
و للاشارة فقط فوزارة الصيد البحري و في 28 غشت من السنة الماضية ،اصدرت قرارا بوقف ممارسة نشاط الصيد على طول الشريط الساحلي الممتد بين مصب وادي درعة،و منطقة اخنيفيس،بدعوى المحافظة على الثروة السمكية،ابتداء من 29 غشت الى غاية 30 شتنبر 2013.
القرار03/14 الحالي ،و في شكله جاء لنفس الاسباب أي بدعوى المحافظة على الثروة السمكية و حماية المخزون السمكي ، الا أن ذلك لم تظهر على الارض و لم يكن له الاثر اللهم التعسف على مهنيي الصيد الساحلي من صنف السردين، و التسبب في ضرب القوت اليومي للعاملين بانشطة خدماتية مرتبطة بنشاط صيد السردين بميناء طانطان و الاقليم. و ليتبين أن العملية هي مناورة تكتيكية فقط لتنزيل الصناديق البلاستيكية بميناء طانطان.
القرار03/14،الذي حدد شهرا واحدا فقط لإنعاش المخزون السمكي من الأسماك السطحية الصغيرة على طول الشريط الساحلي ابتداء من سيدي ايفني الى جنوب المملكة،يبدو غير كاف في نظر العارفين.
لكن المهم الذي تكشّف هو مصداقية الارقام التي تصرح بها ادارة الصيد البحري، و التطمينات التي تقدمها للمستثمرين بخصوص وجود احتياطي من الأسماك السطحية يصل الى 5 مليون طن،و أن هناك فائض هو ما سيمنح للأسطول الاوربي في اطار اتفاقية الصيد المبرمة بين المغرب و الاتحاد الاوربي.
فهل هي راحة بيولوجية أم أزمة اقتصادية يقول المتحدث باسم تنسيقية حماية المخزون”س”.























































































