حاميد حليم-المغرب الأزرق
المتتبع لمشهد الحراك بالحسيمة -متحفظا عن تسميته شعبيا-،و طول النفس الذي تمتع به لمدة07 اشهر تعاملت معه الجهات المعنية بنفس النهج، يكشف أن محاكمة معتقلي الواجب الوطني بمحاربة التهريب و حماية الثروة السمكية لم يكونوا إلا كبش فداء ظنا من المسؤولين ان ذاك قد يمتص شيئا من هذه هذا الحراك.
العجيب الغريب ما تتبعناه كمهتمين بالملف،ان تخرج جميع الهيئات الحقوقية المحسوبة على المغرب و تدعوا الى اطلاق سراح المعتقلين بدعوى ان الاعتقال سياسي، في حين تجاهلت جميعها الاعتقال السياسي و التعسفي لموظفين ادوا واجب حماية اقتصاد البلاد من ما يتعرض له شمال المملكة من تهريب الثروة السمكية الى جهات معلومة تتربح على حساب شعب الحسيمة و الريف و المنطقة الشمالية.
لقد تابعنا ملف زملاءنا المعتقلين على ذمة التحقيق و المعتقلين تعسفيا رغم كل الضمانات طيلة اطوار التحقيق و المحاكمة ستة اشهر كاملة، عسى ان ينتهي الحراك الذي ارتبط بمحسن فكري ضحية قتل غير عمد من طرف زميله،و ليس من اي رجل يمثل الدولة المغربية،كا سبق و تم ترويجه كون رجل أمن امر ب “طحن امو” لتكون شرارة الفوضى.
محسن فكري الذي صور انه شهيد الحكرة و اللقمة كنا السباقين و الوحيدين من كشف أنه كان يمتهن التهريب و يهرب خيرات الحسيمة و ثروتها الى طنجة و يمول مافيا التهريب بالشمال و أهل الحسيمة اعرف بذلك، هكذا تصنع الرموز الكارتونية كما كان و تم تصوير محسن فكري شهيد الحكرة،و بعده الزفزافي رمز الثورة،و زيد وزيد…
و هنا سأعرج على حادثة مهمة تؤكد أن ادانة زملاءنا فرضتها الظرفية السياسية ،و ارضاء لغضب الشارع ، عندما رفض القضاء في الحسيمة الانصات الى صوت أكثر من 200 موظف تابع لوزارة الصيد البحري يؤكدون أن مسطرة اتلاف المحجوزات في اطار مكافحة الصيد الغير القانوني،مسطرة سليمة و معتمدة منذ سن قانون مكافحة الصيد الغير القانوني و العشوائي الغير المصرح به ،ما يعني ان اكثر من 200 مراقب يفترض اعتقالهم و تقديمهم للمحاكمة بنفس التهمة ، و انما كان الهدف هو طي الملف بعدما تبين ارتفاع سقف المطالب و ضبابيتها.
غابت العدالة عندما تمسك المسؤولون بالتضحية برجال الدولة كما يقدم رجال التدخل السريع في الواجهة بتعلميات ضبط النفس و عدم الرد على الاستفزازات و حتى الاعتداءات،و هو ما كان في اكديم ازيك،ليس إلا من أجل الحصول على حجة دامغة، و موثقة عبر عدسات كاميرات عالية الدقة و الصورة، تبرهن للآخر الأجنبي أن الدولة او المخزن ضحية ، و انها تطبق القانون عل اثر الاعتداءات من طرف ابناءها او مساخيطها، وعيا منها ان ابناءها العاقين لهم علاقات مشبوهة مع جهات معادية لمصالحها و مصالح عامة الشعب، او تحسبا لأي ادانة أجنبية ، لكن ما الثمن؟،ضحايا من ابناء الشعب،و معاقون من الشعب،ارامل و تكالى و ايتام ذنبهم الوحيد ان معيليهم يحملون”الكسوة” و المفروض فيهم تنفيذ القانون،و الالتزام بالتعليمات.
الحراك في الحسيمة ساهم في تغذيته بشكل كبير و بالمجان،الى جانب الحقوقيين و الجيوش الالكترونية التي تتغذى على الاحداث المعادية “للمخزن” ، المسؤولون انفسهم بالحسيمة و على رأسهم عامل الاقليم ، عندما اعلنوا أن وزارة الصيد قد اوقفت مندوب الصيد البحري -بتهمة ماذا و اي خطأ؟- و بعدها و من اجل استكمال المشهد و شرعنته تم اعتقاله و باقي الفريق،لتنتهي المحاكمة الصورية و تستمر التضحية برجالات الدولة من مسؤولين و اطر عسى ان يهدأ الشارع او يصمت الزفزافي،لكن عبثا.
فاذا كان من يطبق القانون و يحمي مصالح الدولة و الشعب جزء لا يتجزء منها، يلاقي ما يلاقيه و يتم التضحية به ارضاء لنهم فوضى تبتلع المكاسب و تطالب بمزيد من المطالب، و تقوم قائمة الحقوقيين لدعم الفوضى بعلم و وعي ممزوجين بالعمى،فماذا يراد بهذا البلد الا أن يعود الى زمن السيبة حيث كانت هناك بلاد السيبة و بلاد المخزن.























































































