حاميد حليم -المغرب الأزرق
ان اختلافنا مع اخواننا حول الصحراء ، هو اختلاف يكمن في حرف “الميم” بين صحراء نقول أنها مغربية،و أخرى في اعتقادهم صحراء غربية و هي في الحقيقة صحراء غربية مغربية،لأن موقعها الجغرافي كذلك و امتدادها التاريخي متغلغل في عمق المغرب.
و الاختلاف لا يفسد للود قضية،فحبنا للثروة السمكية و حد بين الغيورين عليها فالتقرير الذي اصدره المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية،ندد بالأساليب التي تستعمل في استغلال الثروة السمكية سواء من طرف الاسطول الوطني للصيد البحري او من طرف الشركات الاجنبية التي تشتغل في المياه الاقليمية للصحراء حيث وصف التقرير ما تقوم به هذه الشركات بنهب الخيرات دون حساب او مراقبة او مراعاة لخطورة الاستغلال المفرط.
وسلط التقرير الضوء على مختلف اشكال وجوانب وملابسات هذا الاستغلال وما يسببه من تخريب للتوازن البيئي والايكولوجي في المنطقة.
التقرير و الذي حصل “المغرب الازرق” على نسخة منه مدعم بصور لمظاهر مشينة لقطاع الصيد البحري و تضر بملف الصيد البحري الذي سيعرض للتصويت النهائي في جلسة عمومية بالبرلمان الاوربي خلال الشهر المقبل.
صور تعرض سفن الصيد المستأجرة و أخرى للاسطول الروسي، بالاضافة الى صور تكشف التخلص من كميات من الاسماك المصطادة من طرف احدى سفن الصيد الساحلي التي تحمل اسم “أدرار”،تعتبر صك ادانة من طرف حماة البيئة بالنظر الى ما تسبب من تلوث في البحر و ما يترتب عنه من انعكاسات خطيرة على البيئة و على التوازن الايكولوجي.
و كيفما كانت نتائج التحقيق الذي يجري في النازلة بعد نشر الخبر المعزز بالصور،و رغم أنه حادث يبقى “معزولا”، إلا أن الآلة الدعائية لخصوم الوحدة الترابية ستجيد استعماله.
توقيف السفينة “ادرار”و سحب رخصتها من طرف الدولة صاحبة العلم “مملكة بيليز”و كذا رخصة الصيد من طرف وزارة الصيد المغربية اجراء محمود، و قد خلف ارتياحا عميقا في صفوف النشطاء البيئيين و الاعلاميين،و كذا جنود الخفاء الذين يفضحون هكذا ممارسات. إلا أن الغير المقبول بتاتا ،و ابتداء من هذه اللحظة هو تقاعس الاطراف المعنية و الشريكة في مراقبة ما يجري في البحر.
فالتقرير يدين المملكة المغربية قبل أن يدين سفن الصيد الساحلي المعروفة ب RSW،أو الشركات الروسية من استنزاف للثروة السمكية.
ضعف المراقبة أو بالأحرى تقاعس أجهزة المراقبة عن أداء مهامها هو مشاركة في الجرائم،خاصة ان كانت صادرة عن مصالح تمثل الدولة المغربية.
دورنا كمغاربة نحترم أنفسنا و نجاهر بمغربية صحراءنا،و نستميت في الدفاع عن ثرواتها البحرية بنفس القوة في الدفاع عن كل قطرة من بحرها و حبة من ترابها و رملها،و حصاها،هو التصدي ليس للحملات الدعائية التي تطلقها الجهات المناوئة للمغرب و التي تستمد المعطيات و المعلومات من منابرنا الاعلامية،خاصة “المغرب الأزرق”.بل التصدي لصمت المسؤولين عن هذا القطاع الذين اضاعوا الامانة،و هدروا الثروة السمكية في حسابات سياسية و مصلحية ضيقة على حساب مصالح الشعب و الوطن،و التي اصبحت متجاوزة.
الوضع اذن يستدعي تحركا من أعلى مستوى لإزاحة المتقاعسين عن القيام بالواجب لصون و حماية مصالح البلاد،لأنهم و بكل صراحة و مسؤولية يهددون المصالح العليا للوطن،و يساهمون بطريقة أو بأخرى في انتعاش التطرف الاديولوجي الذي يجعل من شباب في مقتبل العمر يلقون بأنفسهم بين أحضان منظمات غربية و خارجية تستغلهم لتحقيق أهداف أجنداتها السياسية.
و ان كانت أطراف تستغل ما ينشر على صفحات “المغرب الأزرق” للتأثير في الرأي العام الأوربي للتصويت ضد اتفاقية الصيد مع المغرب،فلن نقبل أن تكون تلك حجة من يهمه الامر أو يضره للتأثير على خطنا التحريري ، و لن يمنعنا ذلك من مواصلة طريقنا بكل تباث و عزم في مسيرة اعلامية توصف بالناجحة و تحضا بالتقدير و الاحترام من طرف المتتبعين.
و ما التقارير و الاخبار و حتى الآراء اتي تنشر على صفحات”المغرب الأزرق” الا تعبير من رواده الاوفياء و الغيورين على قطاع الصيد البحري و أصدقاء البيئة البحرية،على الثقة المتبادلة التي يستثمرها الطرفان من أجل تطوير قطاع الصيد البحري الذي يعرف تخلفا و فوضى يعيشها مغرب آخر ،أصبحت غير مقبولة في مغرب الجميع.و للاسف لا تجد صداها لدى الجهات المعنية،بقدر ما تراها مصدر ازعاج و تشويش على مصالحها.
في حين تتلقفها المراصد الاجنبية لابتزاز مزيد من المكتسبات.






















































































