حاميد حليم –المغرب الأزرق
مفهوم الحادث
يمكن تعريف الحادث بأنه حدث مفاجئ يقع أثناء العمل وبسببه ، وقد يؤدي الحادث إلى أضرار بالمنشأة أو وسائل الإنتاج دون إصابة أحد من العاملين. أو قد يؤدي إلى إصابة عامل أو أكثر بالإضافة إلى الإضرار بالمنشأة ووسائل الإنتاج.
إصابة العمل
يعرف الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه ( إصابة ) أي أن الإصابة هي النتيجة المباشرة للحادث الذي يتعرض له العامل ، وتعرف إصابة العمل بأنها الإصابة التي تحدث للعامل في مكان العمل أو بسببه وكذلك تعتبر الإصابات التي تقع للعمال في طريق ذهابهم إلى العمل أو طريق الرجوع من العمل إصابات عمل بشرط أن يكون الطريق الذي سلكه العامل هو الطريق المباشر دون توقف أو انحراف، وتعتبر الأمراض المهنية من إصابات العمل .
الأمراض المهنية : هي أمراض محددة، ناتجة عن التأثير المباشر للعمليات الإنتاجية وما تحدثه من تلوث لبيئة العمل بما يصدر عنها من مخلفات ومواد وغيرها من الآثار وكذلك نتيجة تأثير الظروف الطبيعية المتواجدة في بيئة العمل عن الأفراد ( الضوضاء ، الاهتزازات، الإشعاعات، الحرارة ، الرطوبة .. الخ )
تصنيف النتائج المترتبة على إصابات العمل
1- النتائج المباشرة
تعتبر إصابات العمل والأمراض المهنية التي تصيب العمال بالعجز الكلي أو ألجزئي ، وحالات الوفاة الناجمة عن حوادث العمل المختلفة ، هي نتائج مباشرة لظروف العمل الخطرة التي افتقرت لشروط السلامة وحفظ الصحة المهنية.
2- النتائج الغير المباشرة
هذه النتائج ذات طابع اقتصادي ، حيث تظهر الخسائر المادية التي تتكبدها المنشاة أو الدولة بشكل عام نتيجة حوادث العمل والإصابات والأمراض المهنية التي تنتج عن ظروف بيئة العمل غير الآمنة ، ويظهر ذلك في أيام العمل الضائعة ( المفقودة ) بسبب إصابات العمل والأمراض المهنية وبالإضافة إلى النتائج السلبية المترتبة عن عدم كفاية إجراءات السلامة والصحة المهنية في المنشأة والتي تظهر آثارها على العمال
حوادث الشغل على متن مراكب الصيد البحري(طانطان نموذجا).
يتعرض طاقم مركب الصيد البحري لجميع أنواع الإصابات،فمركب الصيد كيفما كان صنفه هو مكان العمل و الإقامة، فبالإضافة إلى انعدام التوازن الناتج عن حركة المركب في البحر،تكون العناصر المشكلة لهيكله و الأدوات و المعدات المستخدمة في نشاط الصيد و الإبحار،و كذا التجهيز و الأثاث،ووسائل العيش،أسبابا مباشرة في إصابة العاملين على متن مراكب الصيد بأضرار متفاوتة من حيث الخطورة،بدء من الرضوض البسيطة و حتى الموت.
أنواع الإصابات
تتنوع الإصابات في حوادث الشغل على متن مراكب الصيد من الرضوض إلى الجروح السطحية،او العميقة إلى الكسور،أو بثر الأعضاء،و حتى الموت. كما تتنوع درجة خطورتها حسب حدة الإصابة،و سببها.
و في تحليل للمعطيات عدد من ملفات حوادث الشغل الواردة على مندوبية الصيد البحري بطانطان خلال سنة 2012 مثلا ، تبين أن من أصل 47 حادثة شغل تم تسجيل نسبة 47 في المائة من أسباب حوادث الشغل في الصيد البحري هي حوادث ناتجة عن الانزلاق،و 36 في المائة ناتجة عن احتكاك بالحبال .و ما تبقى بنسب قليلة ناتج صدمات بالرافعة،و جروح بواسطة أدوات حادة،و سقوط صناديق السمك، حريق، أو حادث سير،أو اختفاء.
كما توزعت نسب نتائجها بين 57 في المائة عبارة عن كدمات و رضوض،و 26 في المائة كسور،8 في المائة وفاة، 6 في المائة بثر للأعضاء،و 3 في المائة خلع عن المفصل.
مع العلم أن مجموع الحوادث سجلت 1170يوم غياب عن العمل.
و من خلال تحليل المعطيات بين الأسباب و النتائج، يمكن استنباط نسبة احترام شروط السلامة و حفظ الصحة، فارتفاع نسبة الإصابات الناتجة عن الجبال يكون ناتج عن عدم استعمال القفازات الواقية،كما أن ارتفاع نسبة الانزلاق كسبب لحوادث الشغل،راجع إلى سطح و أرضية المركب المشبعة بالزيوت و الماء، المسببة للانزلاق ،مع الأخذ بعين الاعتبار حالة عدم توازن المركب في عرض البحر، مما يستدعى إعادة النظر باستعمال واقيات من الانزلاق خلال الممرات و المسالك و مكان العمل ،هذا إذا افترضنا أن البحار من جانبه يستعمل أحذية خاصة تمنع الانزلاق.
خلاصة
إن توفير بيئة عمل آمنة من مخاطر الأشغال المختلفة ورفع مستوى كفاءة ووسائل الوقاية سيؤدي بلا شك إلى الحد من الإصابات والإمراض المهنية وحماية العاملين من الحوادث ومن ثم خفض عدد ساعات العمل المفقودة نتيجة الغياب بسبب المرض أو الإصابة، وكذلك الحد من تكاليف العلاج والتأهيل والتعويض عن الإمراض والإصابات المهنية مما سينعكس على تحسين وزيادة مستوى الإنتاج ودفع القوة الاقتصادية للدولة.






















































































