المغرب الأزرق
ترى يايي باين دوف، رئيسة تجمع النساء لمحاربة الهجرة السرية، من السنغال، أن الاتفاقيات التي أبرمتها بلدان إفريقية مع دول أوروبية على مستوى الصيد البحري أدت إلى إفقارها، وخاصة منها بلدان الساحل، مفيدة بأن الأمر ساهم في إفقار السكان، ما دفعهم إلى التفكير في الهجرة.
أما عن باقي أسباب الهجرة غير الشرعية فتجملها المتحدثة في إشكاليات الأمن والصراعات ما بين الجماعات السياسية في المنطقة والسياسات القمعية من طرف الشرطة، قائلة: “بدون توفير ظروف العيش الكريم لن نقضي على الهجرة غير الشرعية”.
وتؤكد دوف في اللقاء الذي جمع العديد من الفعاليات في اطار منتدى كرنس منتانا بالداخلة، أن مسالك الهجرة طويلة وصعبة، انطلاقا من دكار إلى طنجة، فيما يعتبر عبور الصحراء أيضا أمرا صعبا، وزادت: “يعبرون آلاف الكيلومترات للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط ويجتازون مراحل متعددة وخطيرة جدا”.
وترى المتحدثة ذاتها أن الميزانية التي وضعها الاتحاد الأوروبي في مجال وضع الحدود “لو أنه وضعها من أجل تنمية هذه البلدان لكانت أكثر نجاعة”، وفق تعبيرها، منادية أيضا بضرورة مراجعة اتفاقيات الصيد البحري، وتحقيق التعايش ما بين الفئات الغنية والفئات الفقيرة لتحقيق مساواة اجتماعية، وزادت: “نحن أمام طرق مسدودة لا تؤدي إلى أي نتائج..يجب أن نعمل بجد ونتعاون بيننا لإيجاد حلول لهذه المشاكل”.
من جانبة قال ايغور كارنداك، وزير الشؤون الخارجية بالبوسنة والهرسك،أن إشكالية الهجرة تعرف تفاقما، وهو ما يؤثر سلبا على عدة بلدان، قائلا: “لا بد من أن نتحلى بالمسؤولية في هذا الإطار”.
ويعتبر المتحدث ذاته أن حلول البلدان الأوروبية غير مستدامة، وهو ما يتطلب تعبئة وتعاونا بين الفاعل الدولي والمجتمع المدني، مؤكدا أنه “لا يجب الاكتفاء بالمنظور الأمني ووضع الجدران؛ وهو النظام الذي أبان عن إخفاقه التام”، وموصيا بضرورة التركيز على التنمية المستدامة، وزاد: “لا بلد يستطيع وحده مواجهة هذا المشكل”.























































































