خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة
الرفع من مردودية ميناء الحسيمة، لجعله يستجيب للمتطلبات التنموية كانت جزء من مداخلة عامل إقليم الحسيمة فريد شوراق، في اللقاء المنظم الجمعة الأخير بعمالة الحسيمة حول موضوع تحسين مناخ الأعمال وتقليص آجال الأداءات للمديونيات، وهي المداخلة التي قاربت بشكل موضوعي مشاكل قطاع الصيد البحري بالحسيمة، واعتبرت أن الأخير لم يستفد من مخطط أليوتيس، الذي رام تطوير القطاع بأوامر ملكية سامية، وقال عامل الإقليم أن القطاع يتطلب إعادة الهيكلة والدعم حتى يستجيب لتطلعات المنطقة التنموية، باعتباره القلب النابض والوحدة الاقتصادية التي تشغل أزيد من 3500 عامل، تبقى وضعيتهم جد هشة بسبب تدني رقم المعاملات التجارية التي يحققها الميناء والتي لا تتجاوز 200 مليون درهم سنويا.
وعلق عامل الإقليم في نفس مداخلته على هذه الوضعية بقوله أن تدني مداخيل الميناء تجعل البحار العامل بالقطاع يعيش على أجر لا يتعدى 1400 درهم شهريا، وهو أجر يبقى متدنيا بالنظر لمتطلبات المعيشة، مضيفا أن الأمر يتطلب تدخلا عاجلا لإنقاذ القطاع وجعله يساهم في تحقيق التنمية بالمنطقة.
هذا الواقع حسب ذات المسؤول يتطلب رفع القوة الانتاجية لميناء الحسيمة لتصل ل مليار درهم، حتى يستجيب لمتطلبات الواقع، من حيث إنعاش الشغل وتحسين أوضاع العاملين، ولن يتأتى ذلك حسبه سوى بضبط الدينامية الاقتصادية بالميناء، حيث أومأ العامل لضرورة محاربة تهريب السمك وزجر بعض المتلاعبين والمستفيدين الذين يخالفون قوانين السوق ويعرضون الميناء للأزمة، مشيرا إلى أنه بات من الضروري التفكير في ضبط الثروة السمكية وإعادة توزيعها، مؤكدا أن الاستثمارات ورغم أهمية القطاع بالمنطقة، تبقى جد ضعيفة ولا تساهم في تحقيق التنمية وتوفير فرص الشغل.
وبات من الضروري حسب عامل إقليم الحسيمة التفكير في جلب الاستثمارات داخل القطاع، خاصة في مجال الصناعات التصبيرية، مؤكدا أن الميناء يعرف تفريغ كميات مهمة من الأسماك الطرية ذات الجودة العالية، والتي يمكن استغلالها في التصبير وتشغيل اليد العاملة، عبر وحدات صناعية للمعالجة يمكن توفيرها بالمناطق الصناعية.
وفي ذات الصدد أكد رئيس جماعة الرواضي، في مداخلة له أن الحسيمة كانت تضم خلال ثمانينيات القرن الماضي، 5 معامل لمعالجة سمك الأنشوبة والماكرو، وكانت تشغل مجتمعة يد عاملة مهمة خاصة من النساء، وتساهم في الرواج الاقتصادي وإنعاش الشغل، في حين المدينة الآن ورغم توفرها على ميناء وتصديرها للسمك، فإن الاستثمار في خيرات البحر يبقى ضعيفا.
وتجدر الإشارة إلى كون الفائض من الأسماك التي يتم تفريغها بميناء الحسيمة، وهي أسماك متنوعة من حيث القيمة المالية والجودة، منها الأسماك السطحية بأنواعها والأخطبوط والتون وسمك أبو سيف، وكذا الأسماك البيضاء وأنواع من الرخويات، يتم تصديرها باتجاه مدن أخرى والتي تنتفع منها من خلال تصنيعها وتصبيرها وإنعاش الشغل، في حين أن الحسيمة المنتجة لا تستفيد من منتوج بحرها في تحقيق التنمية وإنعاش الشغل.























































































