المغرب الأزرق
أكد الدكتورعبد المالك فرج المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،الذي في كلمته بمناسبة احتضان مدينة طانطان لفعاليات الايام الدراسية حول الصيد البحري ،على استعداد المعهد للتعاون في كل ما يخدم الثروة السمكية،و حمايتها و استدامتها،من أجل استغلال أفضل للاجيال القادمة،و أوضح الدكتور فرج أن المخزون السمكي من الاسماك السطحية هو مخزون وطني و لا يجب النظر اليه من منظور ضيق كمخزون مناطقي يخص منطقة معنية نظرا لطبيعته،كما لا يمكن اعتبار الادارة عدوا للمهنيين،بل العكس فهي دوما كانت في خدمة المهنيين من أجل تنظيم الصيد،و عقلنة استغلاله بشكل يضمن الاستدامة،و يحافظ على الاستقرار الاقتصادي و التموقع في الاسواق الخارجية.
و اعتبر الدكتور فرج أن تاثير مخطط تهيئة المصايد على منطقة طانطان وعلى الفاعلين الاقتصاديين و الانشطة المرتبطة بها،هو أمر طبيعي و يجب أن يتحمل فيه المهنيون و الجميع مسؤولياتهم من أجل استخلاف المخزون السمكي،مذكرا بتضحيات مهنيي الصيد البحري في قطاع الصيد التقليدي و الصيد بالجر و الصيد باعالي البحار و ساكنة جهة وادي الذهب من أجل استعادة مخزون الاخطبوط، بجهة وادي الذهب عافيته،لتتحول الجهة الى أهم قطب اقتصادي بحري في المملكة، حقق طفرة نوعية على جميع المستويات.
وأشار الدكتور فرج المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن سمكة واحدة من صنف السردين يمكنها ان تعيش 8 الى 10 سنوات،كما أنها تنتج كل فترة استخلاف 100 كلغ من السردين،و أن الاسماك المتواجدة بمصايد طانطان تنمو و تكبر و يزداد حجمها، و ليست باسماك ذات حجم صغير كما يشاع،و لذلك وجبت المحافظة عليها و حمايتها.
و اضاف كبير الباحثين في الصيد البحري ان الابحاث أكدت على تكاثر و نمو الاسماك السطحية بالمصيدة الوسطى التي تقع بمطقة طانطان،و التي اعتبرت لفترة طويلة مصدر المخزون السمكي الذي يغذي المناطق الأخرى،عانا من الصيد الجائر و ارتفاع مجهود الصيد،ليصل الى مرحلة الاستنزاف.
و دعا الدكتور فرج المهنيين الى التعاون و تداول النقاش حول البدائل و السبل الكفيلة بحماية الثروة السمكية،مبشرا المهنيين باقليم طانطان باسترجاع المخزون السمكي لعافيته، و الخروج من هذا النفق فقط اذا تم الالتزام بتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
مؤكدا أن 5 أشهر من الراحة البيولوجية لا يمكنها بأي حال استعادة المصايد لعافيتها،حيث تقابل فترة الصيد بالصيد الجائر،ما يقلص فرص التكاثر و بالتالي العودة الى نقطة الصفر.























































































