حاميد حليم-المغرب الأزرق
نشر موقع وكالة الانباء الصحراوية الناطق باسم ما يسمى بجبهة البولياساريو أن ممثلين عن أحزاب سويدية عبروا عن دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الإستقلال، منتقدين سلبية المجتمع الدولي إزاء ما يقع في الصحراء الغربية من انتهاك لحقوق الإنسان و نهب لثروات الإقليم من قبل المغرب.
و أن الأحزاب الثلاثة استقبلت ممثل جبهة الجبهة السيد ليمام الخليل (حزب اليسار، و حزب الديمقراطيين السويديين و الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي) وعبروا عن إستغرابهم الشديد لما أقدم عليه الإتحاد الأوربي يوم الإثنين الماضي من إنتهاك لقرار المحكمة الأوربية بإعطائه الضوء الأخضر للمفوضية للتفاوض حول تجديد أتفاق الصيد البحري مع المغرب..
و تضيف قصاصة الخبر أن نواب حزب الديمقراطيين السويديين و اليسار السويدي توجهوا يوم أمس الثلاثلاء بسؤال مكتوب إلى وزيرة شؤون الإتحاد الأوربي و التجارة في الحكومة السويدية مطالبين اياه بتوضيح حول منح مجلس الإتحاد الأوربي التفويض لمفوضية الإتحاد للشروع في التفاوض لتجديد إتفاق الصيد البحري مع المغرب.
ما أورده الموقع لا يمكن الا أن يؤكد استمرار اعتماد بث و ترويج المغالطات و الوهم الذي توسقه الآلة الدعائية للبوليساريو ،كما يؤكد ازدواجية مواقع احزاب بعض الدول و منها السويد التي صادق برلمنها على أن برلمانا السويد يوم الاثنين 16 أبريل الجاري الجاري، على تفويض حكومته التفاوض مع المغرب حول اتفاق جديد للصيد البحري و الذي يشمل مياه الأقاليم الجنوبية المغربية.
كما يعكس تخلف الاحزاب السويدية و غيرها من الهيئات الاوربية و الاجنبية التي لا تعلم أن جبهة البوليساريو لا تمثل الا ساكنة مخيماتها على الاقل، و أنها كيان مستقل شكلا ،و أن طالبت بالاستقلال فليكن من الجزائر ،التي تستقبلها على أراضيها و تحتضنها و تسيطر على قيادتها و قراراتها. و هنا يجب استحضار”تقرير المصير” و حق الشعب المحتجز عل أرض ليست أرضه.
الاحزاب السويدية التي تدعم أطروحة بيزّات، و لانها تقع شمال الكرة الارضية لا تعلم ما يجري بالاقليم الجنوبية و لم تزرها قط أو تنصب نفسها ضمن لجان الرصد الدولية للانتخابات التشريعية اوالجماعية او المهنية،على غرار ما تقوم بها هيئات أخرى لتكشف أن ساكنة الأقاليم الجنوبية لديها تمثيليات في الجماعات و الغرف البرلمانية، و لن تقبل ساكنة هذه الأقاليم بأي حال أن تكون بوليساريو ممثلا لها، و هذا ما يعكس مبدأ “تقرير المصير” الذي لا يرغب أحد النظر فيه بنظارة زجاجية شفافة.
كما أن هذه الاحزاب لا تقرأ و لم تتطلع على القرارات الدولية بخصوص الملف التي تتحدث عن ساكنة الاقاليم الجنوبية، و ليس عن الشعب الصحراوي،ما سيفرض على أي محاور للبوليساريو باعتبارها كيان عنصري،اعادة النظر دون النظر في التصنيفات الأخرى كمنظمة معادية،او ارهابية،او عصابة.
ساكنة الاقاليم الجنوبية و كغيرها من ساكنة المغرب قد ترفع مطالب بمحاربة الفساد و الاستبداد، مظاهر الحكرة، وتطالب برفع سقف التنمية و بحبوحة العيش و هي مطالب مشروعة كغيرها من المطالب، أو قد تقاطع شريحة منها الانتخابات كتعبير عن عدم اقتناعها بممارسة اللعبة الديمقراطية،أوغياب نخبة قادرة على تحسين الوضع تعكس ارادتها،لكنها لم ترفع قط مطلب الاستقلال.
و لاننا في بلد الاختلاف العرقي و الاديولوجي و الثقافي،لا ننكر وجود حفنة من المتشبعين بالفكر الانفصالي كما هو الشأن بالنشبة للمتشبعين بالفكر المتطرف،الا أن هذه الفئة جد قليلة ،كما يوجد أمثالهم في كتلانيا و كناريا الباسك باسبانبا ،و الكورس بفرانسا ،والاستكوت ،و الايريش بانجلترا ،و الفلامان ببلجيكا…الخ،و هذه الفئة،لا يمكن أن تكون لا قلة قليلة يحترم رأيها لكن لن يكون أقوى من ارادة الاغلبية.























































































