أحمد ياسين -المغرب الأزرق -الداخلة
في رسالة لها موجهة الى وزير الفلاحة و الصيد البحري بخصوص موضوع تهيئة مصايد الأخطبوط طالبت جمعية أرباب قوارب الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب الكويرة اعادة النظر في المخطط بالنظر الممارسات المأساوية التي تجري في كافة نفوذ وزارة الصيد البحري؛ بحرا و برا، إداريا و تقنيا تقول الرسالة التي استهلت بعبارة ” إن الغاية بالأفعال و النزاهة و النية الصادقة و ليس بالأقوال و إصدار قرارات ارتجالية”
سلام تام بوجود مولانا الإمام.
و بعد؛ صلة بالموضوع المشار إليه أعلاه،يؤسفني أن نذكر سيادتكم بأن وزارتكم ليست لها رغبة أكيدة في إعادة النظر في مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط 2004 لا على المدى القريب أو البعيد،وترغب أن يبقى الحال كما هو عليه حماية لمصالح اللوبي المتحكم،ولاسيما أن المخطط حدد مداه في أربع سنوات فقط،قد تجاوز هذا الأجل، إذ دخل سنته العاشرة فوجب أن يعاد النظر فيه إجباريا، انطلاقا من الحالات و الممارسات المأساوية التي تجري في كافة نفوذ وزارة الصيد البحري؛ بحرا و برا، إداريا و تقنيا….الخ.
تدعي إدارتكم يا سيادة الوزير أنها تسعى لحماية المخزون و تثمين المنتوج و ضمان الصيد المستدام، و لكنها عمليا تتجه إلى غايات أخرى خدمة لجهات ما،تدل عليه الممارسات التخريبية التي تجري داخل البحر و المواني و أسواق بيع السمك.
إن وزارتكم تعقد اجتماعات مع ما تسميهم مهنيين و لا تحرر بذلك محاضر تسلم لكل مشارك نسخة منها حتى تبقى وثيقة للتتبع و المراجعة،ويحضر هذه الاجتماعات أحيانا أطراف غير مستدعين و غير معنيين، ما يفيد بأن الوزارة تريد أن تجعل من هذه الاجتماعات تبريرا لما ترغب في تحقيقه و تمريرا لمشاريعها الموجهة لطرف غالب و متحكم.
لا بد من فرض الحصة الإجمالية من الأخطبوط على سفن أعالي البحار لأن اعتماد الحصة الفردية – كما لا يخفى عليكم – يمكن ربابنة هذه السفن من استبدال محاصيلهم من الأخطبوط الصغير الحجم كلما عثروا على الأجود و الأكبر حجما تجاريا منه،و يلقون بالغير مرغوب فيه مجمدا و ميتا في البحر، و هذا طبقا لما هو مبين في الفقرة 1 بسجل الإجراءات الخاصة بالصيد في أعالي البحار. و هذا – كما لا يخفى على سيادتكم – لعدم وجود أي مراقب على ظهر سفن صيد أعالي البحار و لا حتى ملاحظين (Observateurs). ومن المعلوم أنه حتى و لو وجد ملاحظ على ظهر السفينة فسينهج أسلوب الملاحظون المتواجدون على ظهر السفن الروسية، أي “شوف و أسكت و انفع راسك “. فإذا كانت الحكومة الموقرة تحارب الريع فها نحن أمام ريع مقنن، و يتجلى في مضمون الفقرات 6 و 7 و 8 من مخطط 2004 المعروض عليكم بعد ترجمته من الفرنسية إلى العربية لأن وزارة الصيد البحري تتعامل مع المهنيين المغاربة باللغة الفرنسية عمدا و هي تعلم أن أغلبهم لا يتقنون اللغة الفرنسية.
و سيلاحظ متفحص مخطط 2004 كيف سمحت الوزارة لشريكة أو مجهز يملك أكثر من سفينة أن يفوت حصة سفنه المعطلة بسبب إجراء قضائي أو إفلاس أو عطب؛ أو حتى غياب بعض سفنه للصيد بالمياه الأجنبية لسفنه الأخرى. يتمتع إذا بحصة سفنه المعطلة بسبب من هذه الأسباب دون أن يشغل و لو بحارا واحد و لا ربانا ولا مساعديه ولا الميكانيكي ولا مساعديه،و بدون تحمل تكاليف التموين و التمويل من مأكل و محروقات و قطع غيار و معدات الصيد (شباك …الخ) و لا ضمان اجتماعي ولا تغطية صحية؛ يوفر مالك السفينة لنفسه كل هذه النفقات الباهظة و يجني مع ذلك أرباحا ضخمة، علما أن رحلة صيد واحدة لسفينة واحدة و في ظروف غير ملائمة تدر على صاحبها ما بين 350 و 400 ألف دولار، أما إذا كانت الظروف ملائمة فإن السفينة تقوم (عوض الرحلة الواحدة) برحلتين أو أكثر؛ فأي ريع بعد كل هذا ؟
و الفضيحة المدوية هو أن أسطول أعالي البحار لا يؤدي الرسوم كما تؤديها مراكب الصيد الساحلي و قوارب الصيد التقليدي فتضيع على الجهات المستحقة لهذه الرسوم (جماعة الداخلة – جماعة العركوب – المجلس الجهوي – المجلس الإقليمي لوادي الذهب) أموالا باهظة، في حين تؤدي الرسوم عن مصطادات جهة وادي الذهب لجهات أكادير، فكيف تستفيد أكادير من رسوم أسماك مصطادة بمياه وادي الذهب و يحرم منها مستحقوها الشرعيين ؟
منح مخطط 2004 63% من حصة الأخطبوط لسفن أعالي البحار التي كان عددها ما بين 380 إلى 400 و اليوم لم تعد تمارس الصيد سوى ما بين 180 و 200 سفينة،و مع ذلك فقد بقي هذا القطاع يستفيد من هذه الحصة (63%) ظلما و احتقارا لاسطول الصيد القليدي بوادي الذهب بصفة خاصة.
حدد مخطط 2004 عدد مراكب الصيد الساحلي في مائة (100) مركب فقط مع تحديد منطقة الصيد المراد العمل داخلها و ذلك مشار إليه في الفقرتين 2 و 5 من هذا المخطط بصفحة الصيد البحري الساحلي، كما تشير الفقرة 6 من نفس صفحة هذا المخطط أن مراكب الصيد البحري الساحلي يطبق عليها نفس ما يطبق على سفن الصيد في أعالي البحار بخصوص الراحة البيولوجية،غير أننا نرى مراكب الصيد البحري بالجر تنشط خلال فترات الراحة البيولوجية بشكل منقطع النظير،وتصول و تجول بكل حرية بدون أي خوف و لا وجل،و لا احترام لا لمنطقة و لا لمسافة و لا لمعايير معدات الصيد كسعة عيون الشباك مثلا…الخ. في الوقت الذي يجب أن تربط بموانئها إسوة بسفن
الصيد في أعالي البحار التي تربط خلال فترات الراحة البيولوجية بمينائي طانطان و أكادير. كما يقتضي القانون أن تخضع مراكب الصيد الساحلي لنظام الحصة الفردية إسوة بقوارب الصيد التقليدي؛ ذلك لأن هذه المراكب لا تمكث طويلا في عرض البحر و لكونها أيضا تستعمل الثلج لحفظ محاصيلها عوض تجميدها.و من جانب آخر نرى أن اعتماد الوزن بالصناديق أمر غير دقيق و يؤدي إلى تحديد وزن أقل من الحقيقة لكل صندوق، بينما يبقى الوزن المباشر للمنتوج هو الصحيح و الذي يجب أن يعتمد.
و بخصوص الصيد التقليدي، فقد كان عدد نقط الصيد بجهة وادي الذهب هو أربعة عشر (14) نقطة، و عدد القوارب الممارسة هو أكثر من إثنى عشر ألف (12.000) قارب بين قانوني و غير قانوني،وجاء مخطط 2004 ليقلص عدد نقط الصيد (التفريغ) من أربعة
عشر 14 إلى أربع (4) نقط فقط؛ و عدد قوارب الصيد التقليدي من أكثر من إثنى عشر ألف (12.000) إلى ثلاثة آلاف و ثلاثة و ثمانين (3.083) أي ألفين و خمسمائة (2.500) زائد خمسمائة و ثلاثة و ثمانين (583). قاربا، فرضته بعض الظروف المعروفة.
اقتطع المكتب الوطني للصيد البحري أكثر من سبعة عشر مليار (17 مليار) سنتيم من مبيعات الأساطيل الثلاثة (أعالي البحار- الساحلي – التقليدي)؛تم الاتفاق بين الإدارة و المهنيين بأن يقتطع المبلغ الكافي فقط لتعويض الصيادين المقصيين طبقا لمعايير محددة سلفا دون أية زيادة لأي سبب من الأسباب. غير أن هذا المكتب اقتطع ملياري (2مليار) سنتيم فوق المبلغ الكافي لتعويض الصيادين فوق ما هو متفق عليه،نتج عن عملية تقليص عدد قوارب الصيد التقليدي هذه التي شملت القطاع التقليدي دون باقي الأسطولين وذلك من أجل تخفيف الضغط على المخزون و الحفاظ على الثروة، وتم تسريح أكثر من أربعين آلاف (40.000) بحري و عامل بين مباشر و غير مباشر.
و لا يفوتنا أن نشير إلى أن قطاع الصيد التقليدي وحده يروج سنويا أكثر من ستمائة و سبعة عشر مليون (617 مليون) درهم تستفيد منه الدولة و الجماعات الترابية المطلة على البحر و الجهة،وكذلك الصياد بالطبع؛و مع كل هذا فالإدارة لا تعير الصياد أي اهتمام بل تعامله بكل ازدراء و احتقار و ذلك بأنها تتخذ قراراتها بصفة صورية دون أخذ برأيه حتى و إن دعته لاجتماع شكلي لا يزيد عن كونه ندوة للكلام بدون فعل.
و في نفس الاتجاه لا بد من الإشارة إلى أن وزارتكم تطل علينا في كل مرة بقرارات و مراسيم مجحفة تصب في مصلحة معينة بحجة أن الوزارة اعتمدت على تقارير و استشارات بعض غرف الصيد البحري؛و المعلوم أن القرارات داخل غرف الصيد البحري تتخذ بالإجماع أو أغلبية الأصوات، و تحرر محاضر بمجريات النقاش و المداولات بهذا الشأن،مدعمة بورقة الحضور،إن بالقبول أو الرفض؛ فهل توصلت الوزارة حقا بهذه التقارير و المراسلات أم أنها مجرد أقوال لتكميم الأفواه؛فإن كان ادعاؤها صحيحا فلتنشر هذه التقارير و المراسلات أو ترفقها بما تصدره من نصوص.
تشيع بعض الجهات بين المهنيين أننا وقعنا على مخطط 2004 و هو كذب في كذب، لقد قبلناه دون أن نطلع عليه لثقتنا في مسؤولي وزارة الصيد التي ادعت أن هذا المخطط سوف يعود بالنفع العميم على الصيادين،سعيا لتجنب الفتنة و تيسير أمور الصيادين التقليديين، و إذا وجد من يدعي أننا وقعنا عليه فلينشر توقيعنا،ونشير انه كثر الكلام عن مخطط 2004 الواضح بخيره وشره ولم يتكلم احد عن مخطط اليوتيس الغامض.
و خــــتـــــامـــــا نـــــطـــــالـــــب :
* مراجعة جدول توزيع حصيص الأخطبوط و الرفع من حصة الصيد التقليدي من 26 إلى 40%.
* فرض نظام الحصة الإجمالية على قطاع الصيد في أعالي البحار.
* فرض الحصة الفردية في صنفي ” اتشوكو” و ” الحبار” تفاديا لتلاعبات بعض عناصر مندوبيات وزارة الصيد
البحري التي تسلم التصاريج لمنتوجات بحرية وهمية و مستخدمي المكتب الوطني للصيد البحري الذين يجرون
مزادات علنية وهمية و يصدرون بها وثائق تسوية وهمية.
* اصدار قرار يمنع ترويج منتوج الاخطبوط المصطاد خارج جهة وادي الذهب الكويرة لأنه كما هو معروف دائما وأبدا تجلب وثائق الاخطبوط من شمال مدينة بوجدور لتسوية وضعية الاخطبوط المصطاد بالداخلة خارج اطار القانون،يعني اصدار قرار على غرار قرار منع سمك العبور،وذلك لتفادي كل ما يسهل تلاعبات عناصر مندوبيات الصيد البحري التي تسلم تصاريح المنتوجات البحرية الوهمية.ومستخدمي المكتب الذين يقومون بمزاد علني وهمي.
* إلزامية إحالة كافة المخالفات على القضاء مع التنفيذ الفوري لأحكامه.
























































































