المغرب الأزرق
طور باحث ألماني جهازا يعمل بالموجات فوق الصوتية لحماية الحيتان من الوقوع في شباك الصيادين، ولا تستطيع هذه الحيتان التعرف في الوقت المناسب على الشباك من خلال حاسة السمع، مما يوقعها فيها.
كثيرا ما تقع هذه الحياتان البحرية في بحر البلطيق بشكل مأساوي، ضحية للشباك الخيشومية للصيادين؛ حيث تحتاج للصعود إلى سطح الماء من وقت لآخر من أجل التنفس، وهو ما يعرضها لخطر هذه الشباك، بحسب موفع دويتشه فيليه.
ولا تستطيع هذه الحيوانات، التعرف في الوقت المناسب من خلال حاسة السمع التي تعرف بها وجهتها، على هذه الشباك المصنوعة من اللدائن مما يوقعها فيها، حسب ما أوضح باحثو معهد تونين لأسماك بحر البلطيق في مدينة روستوك الساحلية شمال ألمانيا اليوم.
وسعى الباحثون لوقف حوادث نفوق هذه الحيتان من خلال تطوير جهاز جديد يحذر هذه الحيتان بلغتهم، حسب ما أوضح بوريس كوليك المتخصص في علم الأحياء البحرية، صاحب فكرة الجهاز.
أوضح كوليك أن جهازه PAL (جهاز تحذير الحيتان) يقلد الأصوات التحذيرية لهذه الحيوانات على تردد 133 كيلوهيرتس، وهي درجة الصوت نفسها التي تستخدمها هذه الحيتان في تحديد وجهتها باستخدام الموجات فوق الصوتية وفي التواصل فيما بينها. وقال الباحث الألماني إن الحيتان الصغيرة ترد على هذه الإشارات بنشاط قوي لتحديد المكان باستخدام صدى الصوت، وإن ذلك يمكّنها من تحديد أماكن هذه الشباك في الوقت المناسب.
وأوضح الباحث الألماني أن سلسلة الأبحاث التي استمرت سنوات عدة على الشباك الخيشومية في بحر البلطيق في الدنمارك وألمانيا، أظهرت أنه من الممكن خفض الصيد غير المرغوب به من هذه الحيتان بنسبة أكثر من 80 %. وحسب تقديرات مختلفة فإن نحو 1.8 % إلى 18 % من الحيتان تموت سنويا في شباك الصيادين في بحر البلطيق.
وباعتبار أن أعداد هذه الحيتان في بحر البلطيق تبلغ نحو 500 حوت وفقا لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن ذلك يعني نفوق 9 إلى 90 حوتا من هذا النوع سنويا. وحسب كوليك فإن عدد الحيتان التي تنفق سنويا في شباك الصيادين في بحر البلطيق يتراوح بين 75 و80 حوتا سنويا.
وينبغي أن لا تتعدى ضحايا هذه الشباك الحيتان 1 % من إجمالي أعدادها في بحر البلطيق من أجل الحفاظ على هذا النوع من الحيتان من الانقراض. وأكد الباحث الألماني أن الجهاز الجديد يسبب ضغطا عصبيا أقل لهذه الحيتان مقارنة بالأجهزة الحالية التي تعتمد فكرتها على إصدار ذبذبات مزعجة للحيتان من أجل إبعادها عن أماكن حياتها الطبيعية ومصادر غذائها الأصلية.
وأشار كوليك إلى أن هذه الأجهزة لها سلبيات عدة منها ثقل وزنها وقلة فترة صلاحيتها وضعف إرسالها بالإضافة إلى سرعة ضعف بطارياتها.
























































































