عبدالإلاه المنذور: المغرب الأزرق
نظم ائتلاف الصيد والتنمية المستدامة ندوة حول موضوع “تجارة منتوجات الصيد غير القانوني و تهديد السلم الاجتماعي”.
في البداية تناول الكلمة السيد عبد الرحمن اليزيدي، منسق ائتلاف الصيد والتنمية المستدامة، حيث نبه بأن الرهانات التي أبانت عنها أحداث الحسيمة المأساوية تناشدنا جميعاً، مهنيو الصيد، فاعلو المجتمع المدني، سلطات التقنين والمراقبة، للتفكير في حلول مستدامة لمحاربة المتاجرة في منتوجات الصيد غير القانوني سواءً في السوق الداخلية او نحو التصدير، وأن التساهل في مساطر المراقبة يشجع عملية التهريب، كما أن المافيا متغولة لدرجة أن نشاطها بدأ يتجاوز النشاط القانوني وأرباحها جعلت هذه المافيا تشكل تهديدا للسلم الاجتماعي.
كما حث على ضرورة تفعيل مراقبة نشاط تهريب السمك مع إشراك باقي السلط: الشرطة القضائية، وزارة العدل، الجمارك، السلطات المحلية، المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، قطاع الصيد البحري، وزارة التجهيز والنقل، وزارة الداخلية، المؤسسات المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، المكتب الوطني للصيد، البحرية الملكية.
حيث شكل ضعف التنسيق بين كل هذه الهيئات، عاملا مشجعا لازدهار الصيد غير القانوني الأمر الذي جعل هذه التجارة في العقود الأخيرة تنتقل من نشاط هامشي إلى نشاط يزاحم تجارة منتجات الصيد القانوني- يضيف اليزيدي-، بالإضافة لكونها تمثل خطرا على بعض الأنواع السمكية المهددة بالانقراض ولنشاط الصيد والتجارة القانونيين.
في حين ثمن السيد رشيد بن كيران- قيدوم قطاع الصيد البحري بأعالي البحار وممثل فدرالية الصيد البحري بالإتحاد العام للمقاولات المغربية- مخطط تهيئة مصايد الاخطبوط لسنة 2004، حيث مكنت هذه التهيئة من إنعاش المخزون السمكي من الأخطبوط بالمناطق الجنوبية وجعلته يسترد عافيته بعدما كان مهددا بالإنهيار (الإفلاس) نتيجة الضغط الممارس على هذا النوع من الأسماك، كما كان له الأثر الإيجابي على اليد العاملة في الصيد، ومكن من انتعاش الإستتمار في قطاع الصيد البحري.
ومن جهته، أشاد السيد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية بالدارالبيضاء، بالمجهودات المبذولة من طرف الموارد البشرية بقطاع الصيد البحري ومواكبتها للترسانة القانونية التي جاء بها مخطط أليوتيس خاصة في مجال المراقبة وتنفيذ القوانين.
واعتبر مراد الغزالي، الكاتب العام لنقابة موظفي الصيد البحري، أن الموظفين المعتقلين فيما يعرف بملف “محسن فكري” بالحسيمة، هم أكباش فداء معتقلون بدون وجه حق، لا لشيء سوى أنهم أدوا واجبهم المهني للدفاع عن سيادة القانون ولحماية الثروات البحرية ومحاربة التهريب وتخريب الموارد البحرية.
وكشف الغزالي على هامش الندوة الوطنية التي نظمها ائتلاف الصيد والتنمية المستدامة، ، أن موظفي الصيد البحري يعيشون ظروفا مزرية في كل التراب الوطني وفي جميع المصالح الخارجية للوزارة، تتجلى أساسا في النقص الحاد في الموارد البشرية.
ودعا ائتلاف الصيد والتنمية المستدامة، الحكومة القادمة إلى جعل مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم وغير القانوني والتجارة في منتوجات هذا الصيد أولوية وطنية في البرنامج الحكومي، ووضع خطة عمل وطنية مشتركة بين الوزارات للتصدي لهذا الصيد غير القانوني وتجارة منتوجاته.
وطالب المشاركون في الندوة، من الحكومة تزويد إدارة الصيد البحري بالموارد البشرية والمادية اللازمة لتغطية العجز المستفحل مقارنة مع الاحتياجات الأساسية للقيام بدورها في مراقبة الصيد ومتابعته بما في ذلك الجانب الصحي، والعمل على إنشاء شبكة رقمية بين قواعد بيانات السلطات المعنية بمراقبة النشاط التجاري لمنتوجات الصيد البحري لتوفير تنسيق بين مختلف الجهات المعنية بمحاربة الصيد غير القانوني.























































































