حاميد حليم-المغرب الأزرق
يعتبر احداث وحدة لتلقي الشكايات و تتبعها بقطاع الصيد البحري انقلابا على الصورة النمطية المطبوعة في الوعي الجماعي ليس فقط المهني بل الشعبي ، كالقلعة المحصنة التي تستشري فيها لكل مظاهر الفساد و الفساد الاداري و البعيدة عن اي حسيب و رقيب.
كما يأتي على اثر الخرجات و اللقاءات التواصلية التي يحضرها عزيز أخنوش او يترأسها،و التي لا تخلو من تقطير للشمع أو غمز و لمز، و كان من إحداها انتفاضته في وجه المسؤول الأول المكتب الوطني للصيد بعد تفجير ملف الأمن بأسواق السمك.
هذا إلى جانب الدور الذي لعبته وسائل الإعلام و التواصل في رفع التزامات و كشف الاختلالات و غياب المحاسبة او تبخر القضايا بعد تفجيرها.
مسؤولية تدبير هذه الوحدة انيط بإبراهيم بودينار المفتش العام لقطاع الصيد البحري و هو الرجل الذي خبر القطاع و احتك به من خلال مهامه لسنين في التكوين البحري و مجالس الاتقان و خلال ولايته الحالية كمفتش عام .و هي المسؤولية المباشرة أمام عزيز أخنوش في اطار مقاربة حقوقية و إنسانية تحفظ حق و كرامة المشتكين، و مقاربة رقابية تجعل الإدارات التابعة لقطاع الصيد البحري بما فيها المكتب الوطني للصيد و المعهد الوطني البحث في الصيد البحري تحت المجهر.
وحدة تلقي و تتبع الشكايات كانت لتكون عديمة الجدوى و شكلية من أجل امتصاصا الغضب الشعبي، اذا كانت مصلحة لتلقي الشكايات فقط و ستكون في مهمتها كعيادة نفسية لتفريغ الشحنات السلبية،الا أن إدراج “التتبع” سيجعل من الشكايات التي ترد على هذه لمصلحة ملفات بدفتين و التحقيق فيها الزاميا و تقديم تقرير سنويا أمرا لا محيد عنه .
و هذا ما سيفرض كذلك على المصالح التابعة لوزارة الصيد خاصة الخارجية إعادة النظر في التدبير و التسيير اليومي لشؤونها و تكييف إمكانياتها و ظروفها لتطوير الأداء و تحفيز عمل نظام الرقابة الذاتية لتجويد الخدمات. المقدمة للمرتفقين ،خاصة و ان العلاقة بين المهنيين ورجال البحر مع الإدارة تشوبها الكثير من الشوائب و الترسبات و الانطباعات السلبية، ما يصعب على مصلحة تلقي الشكايات و تتبعها العمل في ظل محدودية الإمكانيات و شح الموارد البشرية.























































































