حاميد حليم-المغرب الأزرق
قبل أشهر تتبعنا و اياكم الحملة الشرسة على وزارة الصيد البحري و رؤوسها،و قد تزامن الحدث مع التحقيقات التي دعا اليها العاهل المغربي في قضية محسن فكري “الميش”الذي اشعل الحراك في الريف، و التي شملت الاوراش التنوية المشكلة للمشروع الكبير “الحسيمة منارة المتوسط” ،و بموازاتها التحقيق في التهريب السمكي بالمنطقة. وهو الحادث الذي دفع ثمنه أطر وزارة الصيد البحري ب 8 اشهرا نفاذا في ملف يجمع العارفون أنه ملف سياسي.
و ما جاء في التقرير الذي قدم بين يدي العاهل المغربي و ما صاحبه من اعفاءات لوزراء ، و تجميد طموحات مسؤولين سامين مدى الحياة ، باستثناء عزيز اخنوش و ادارته، يؤكد أن الحملة الشعواء كانت سياسية تم فيها استغلال الجهل التام لشريحة عريضة من الشعب المغربي بقطاع الصيد البحري، و لم يفوتها جانب من الفاعلين في قطاع الصيد البحري يمثلون مؤسسات دستورية و هيئات مهنية مدنية ،أملا في الاطاحة بأخنوش أو على الأقل زكية الدريوش المسؤول الاداري الاول عن القطاع، لتطويع من يليها خدمة لمصالحهم.
و على حال،فقد أكد التقرير على استبعاد أخنوش و ادارته من لا ئحة المغضوب عليهم، تؤكده الارقام و المؤشرات على الأرض،خاصة في الحسيمة.و سيكون من الذكاء السياسي و الكفاءة الادارية ما جسدته ادارة عزيز اخنوش ،و استطاعت أن تحققه وزارته على الارض دائما و بشهادة مهنيي الصيد البحري بالحسيمة،و بتعاون منهم كذلك،ما أسقط ورقة التوت عن عورة أطراف أخرى لا علاقة لها بالقطاع ،و لا تفقه فيه،و حسبت أنه مطية سهلة للركوب أو حائطا كارطونيا سهل الاختراق.و هو ما يؤكد فعلا أن أسرة قطاع الصيد البحري بجميع مكوناتها اسرة متكاملة و متجانسة ادارة و مهنيين ،و فاعلين اقتصاديين ،رغم ما تعيشه الساحة البقطاعية من ازمات و تحاقنات ما تلبث ان تذوب ،و يضع شيطنة اخنوش و ادارته في قطاع الصيد البحري في مهب الريح.هذا في الوقت الذي عصف تقرير قضاة جطو بوزراء و كتاب عامون و أطر كانت بالامس القريب تنعم فوق الكراسي الوثيرة،و في المكاتب المكيفة.و سيكون ردا مباشرا و صريحا على الجهات التي تسعى الى شيطنة وزارة الصيد البحري و اطرها الكفأة و تصويرها بابشع الصور و العمل على طبعها في الوعي الجماعي لمجتمعات الصيد البحري و الفاعلين فيه.
ربما لو اتخذ كل عاقل مسافة معقولة بعقله لقراءة واقع القطاع مقارنة مع الذي مضى من عمره في العبث و الفوضى و الريع و الا قانون،حثما سيلمس الفرق.
أكيد هناك نواقص و الكمال لله تعالى ،خاصة في جانب المراقبة و استفحال ظاهرة التهريب،الا أن الذي يجهله العامة و يتجاهله الخاصة أو وزارة الصيد البحري التي تقوم على أغنى القطاعات الانتاجية بالمغرب و أقواها،تعتبر الافقر في مواردها البشرية مقارنة مع حجم المهام، و اشتراك العديد من المؤسسات في مهام المراقبة ،كما قال مندوب الصيد البحري بأكادير السيد محمد احمامو كون المراقبة من مهام كل ذي صفة ضبطية،و ليس وحدها وزارة الصيد البحري.
هذا مع الاشارة الى أن هذه الموارد البشرية تعيش صعوبات مادية و لوجيستيا،و رغم ذلك تؤدي مهامها على الشكل المطلوب ،أو على الأقل في حده الادنى مع الاخذ بعين الاعتبار الجهد،و العائد على الدولة، مقابل المجهود.
أن اسقاط اخنوش و ادارته من لائحة المغضوب عليهم،يوازيه نجاح استراتيجية اليوتيس،و هما وجهان لعملة واحدة تعتبر الموارد البشرية أساسها،اذ ما حدث بالحسيمة و رغم ما تعرض له اخنوش و ادارته و مندوبية الصيد بالحسيمة،من تكالب،و حجم المنجزات و قيمتها و نتائجها في وقت وجيز، على عكس جميع المتدخلين في مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”سيكون علامة مميزة في تاريخ قطاع الصيد البحري بالمغرب ، و وساما يجب ان يعتز به عزيز اخنوش.كما يعتز بافلاته و ادارته من الغضبة الملكية.
فهنيئا لعزيز اخنوش و لزكية الدريوش و للاطر الكفأة بوزارة الصيد البحري و لجميع الموارد البشرية المرابطة في الموانئ و نقط الصيد من راس كبدانة و السعيدية الى لمهيريز على ما تحقق من منجزات و نتائج ايجابية لقطاع الصيد البحري.























































































