المغرب الأزرق
كشفت مصادر مهنية بالداخلة ان أرباب قوارب الصيد التقليدي هم من يعارض تعميم التغطية الصحية و الاجتماعية للبحارة،و اضافت المصادر ان امتلاك شخص احد لأكثر من قارب للصيد التقليدي حسب ادعاءات هذه الفئة ،ستكلفها ميزانية كبيرة تنضاف الى تكاليف الانتاج،و مصاريف العيش اليومي.
من جانبهم يعتبر ملاك قوارب الصيد التقليدي أن البحارة شركاء في عملية الانتاج و هم من يتحمل التغطية الصحية و الاجتماعية،و ليس مالك القارب.و هو الدفع الذي يعارضه اطار بمندوبية الصيد البحري بالداخلة موضحا أن الصورة التي يقدمها ملاك القوارب قد تنطلي على غير العارفين بالامور ،و حتى من المسؤوليين و الاحزاب…الخ لكن ما يجب التسطير عليه هو ان التغطية الصحية و الاجتماعية تعني البحارة المشتغلين على القارب الواحد، و نسبة الاقتطاعات تقتطع من حصة القارب الواحد المنتج،و ليس من عدد القوارب، و بالتالي فالدفع و القول ان ارباب القوارب التي قد تصل ملكيتهم الى 100 قارب مهددون في استثماراتهم،فذلك من باب الدجل و تغليط الرأي العام،و المنطق يقول بأن المستثمر العاقل لا يستثمر في مشروع فاشل او يحتمل الخسائر. و لماذا ارباب قوارب الصيد التقليدي بالمناطق الشمالية حيث شح المصايد و قلة المفرغات لم تقف حائلا بيهم و بين مسؤولياتهم اتجاه الدولة و البحارة الشركاء في الانتاج يقول المصدر.
عبد الرحمان اليزيدي المسؤول النقابي و الخبير في قطاع الصيد البحري، أشار في تصريح للمغرب الأزرق ان هناك قانون يسري على الجميع، و ان المغرب واحد، فلا يعقل ان يطبق القانون على ارباب قوارب الصيد التقليدي شمال جهة وادي الذهب في حين يحرم أكثر من 10.000 بحار و 10.000 أسرة،و حوالي 40.000 فرد معيلها بحار، بمن فيهم الارامل و المطلقات و الايتام،من التغطية الصحية و الاجتماعية،و يضيف اليزيدي أن الدولة المغربية احدثت نظام RAMED،لفائدة المواطنين المعوزين غير البحارة و غير المنتجين،و عممت التغطية الصحية و الاجتماعية على جميع النشطين في جميع القطاعات الخاصة،في اطار التضامن و التكافل بين المواطنين ما يجعل من حالة جهة وادي الذهب حالة شاذة و غير مقبولة،تفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم.
و هو المطلب الذي رفعه عبد الحليم الصديقي الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل،حيث حث هذا الاخير وزارة الصيد البحري و الحكومة تحمل مسؤولياتها لحماية الحقوق الاجتماعية لفئة البحارة الذين يعيشون اوضاعا اقتصادية و اجتماعية مزرية تعكسها ظروف العيش في أكوخ تنتشر عبر نقط التفريغ بجهة وادي الذهب أشبه بالكيطوهات و التجمعات الاسراقاقية.
الى ذلك أكد مصدر مهني بجهة وادي الذهب أن العديد من ارباب قوارب الصيد التقليدي يبيعون الحصة الفردية للأخطبوط بحوالي 50.000درهم،و يكترون قوارب الصيد التقليدي ب 7.000 درهم للشهر الواحد ما يذر عليهم حوالي 184.000.00درهما في السنة.
و الى جانب الاستثمار في الحصة الفردية و قارب الصيد دون استغلاله كما هو مفروض، تلجأ فئة أخرى من حاملي “البادجات” الى اكتراءها، ما يعتبر ريعا ينضاف الى ريع، منح لأشخاص لا تتوفر فيهم شروط الاستثمار في الصيد التقليدي،و هي الأبواب التي تشجع على التهريب و الصيد الغير القانوني،و تضيع على البحارة و الجهة و الدولة حقوقها اتجاه مستغلي الثروة السمكية،عكس الخطابات و الاشعات التي تروجها جهات في غفلة و جهل ساكنة المنطقة.
و طالب هذا الاخير وزارة الصيد البحري بتشديد المراقبة و تتبع أنشطة قوارب الصيد التقليدي،عبر احداث منظومة المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية،و ضبط ولوجيات نقط الصيد المقننة.
هذا و افادت مصادر مطلعة ان وزارة الصيد البحري تسعى الى الزام تجديد رخص الصيد التقليدي بالانخراط في الضمان الاجتماعي،ابتداء من الموسوم المقبل2017،فيما تفيد آخر الكواليس ان العملية قد تنطلق مع انطلاق موسم صيد الاخطبوط الشتوى.























































































