مسير فتح الله-المغرب الأزرق
صدر مقال بجريدة الصباح في عدد يوم أمس الخميس 01 شتنبر 2016،و هو للإشارة يتصادف مع اليوم الاول لانطلاق الحملة الانتخابية بشكل رسمي استعدادا للانتخابات المقرر اجراؤها يوم 08 شتنبر2016 ، معنون ب ” مرشح الى مجلس المستشارين يدير حملته من مكة”.
و كان كاتب المقال ليكون صاحب ذكاء اعلامي لو ركز على المرشح لانتخابات مجلس المستشارين،و عدد مناقبه و أحصى منجزاته لفائدة قطاع الصيد البحري،و قدم برنامجه المتكامل الذي يعكس تطلعات مهنيي الصيد البحري،الا ان الكاتب حاول ان يحافظ على صورة المرشح ساطعة لامعة يشع منها نور الايمان و التقوى ،و في نفس الوقت أن يضرب منافسي الامس، داعمي المرشح اليوم – كمال صبري و لمهيدي العربي- تحت الحزام،و هو ما وجب الرد عليه ،لما يحمله المقال من تغليط و محاولة اثارة الفتنة بين أكثر من جهة .
كاتب المقال و حسب الاسلوب و المعطيات الواردة فيه و حتى تقنية الدعاية للمرشح ،و الاساءة بالعمد الى كل من لمهيدي و كمال صبري أمام الرأي العام المهني، جعل من مقاله ذلك “المرود” الذي عوض ان يؤدي وظيفة التزيين و التجميل للناظر، تحول الى أداة تؤدي صورة المرشح.
فبدء من العنوان الذي اختاره كاتب المقال ” مرشح الى مجلس المستشارين يدير حملته من مكة “، نتساءل كيف لهذا المرشح الذي عقد العزم على الحج و زيارة بيت الله الحرام و قبر نبيه المصطفى صلى الله عليه و سلم، وباقي الاماكن المطهرة،ان يدير حملته الانتخابية من مكة المكرمة ؟ و الغالب في الامر ان المرشح سيكون مشغولا بالمخططات و الحسابات و فتنه الدنيا، عوض الانشغال بشؤون الدين و الانقطاع الى الله تعالى عسى ان يطهره او بالأحرى ” غسل العظام” كما جاء في مقال كاتبه.
و يصور لنا الكاتب كيف اختار المرشح الاحتماء بالديار المقدسة “حتى يتجنب كل ما من شانه ان يورطه من جديد في أشياء يحرص على ان يظل بعيدا عنها”. و هي صورة ايحائية عن شخص متعلق بالله تعالى و يفزع اليه هربا من الدنيا و فتنتها ، فهو أهل التقوى و أهل المغفرة،و هو الخط الذي تعتمده الكتائب الالكترونية لحزب العدالة و التنمية في الدعاية لرجلاتها.
و ما لا يعرفه كاتب المقال أن من قال عنه أنه ” اختار الديار المقدسة حتى يتجنب كل ما من شانه ان يورطه من جديد في أشياء يحرص على ان يظل بعيدا عنها ” قد تخلى عن هذا الاختيار الرّباني بعد عقد النية و حجز التذكرة و المعقد و الإقامة و آثر البقاء لخوض المعركة الانتخابية ، بعد ان انبعث الشريف الادريسي من القمقم ليعلن ترشحه للانتخابات و المنافسة على مقعد المستشارين.
كاتب المقال و لربما لم يحط بالمعلومة خبرا، اذ قال عن مرشحه في مقاله “خصوصا و ان أبرز القيادات في قطاع الصيد البحري اختارته للترشح وحيدا الى الانتخابات الجزئية من أجل استرجاع مقعده الذي جرد منه المجلس الدستوري” و الصحيح القول ان ابرز القيادات زكت المرشح ، و لم تختره،و ان المشرح حل بمعية عبد الواحد الشاعير، الى بيت لمهيدي، و في هذا رسالة جلية ب “رمي العار”، المغاربة الاحرار و ذوو المروءة هم من يفهمها، اذا علمنا ان لمهيدي كان هو المرشح المنافس على مقعد المستشارين في الانتخابات القادمة ل08 شتنبر2016 ، و نظرا لان لمهيدي ولد الناس،و كيحشم، و لا يسعى الى المناصب بهكذا سعي ، و مثله كمثل كمال صبري الذي اعلن عن عدم ترشحه ، فقد تمت تزكية الرجل و لم يختاروه كما جاء في المقال.
و لم يفوت كاتب المقال الهمز و اللمز و حشيان الهضرة لإبراز عدد من النقائص و لو بالافتراء ، ضد كل من العربي لمهيدي و كمال صبري ،بإثارة ملف الاراضي السلالية و ميناء المهدية حيث يؤكد لمهيدي ان الملف تشرف عليه هيئة مختصة و انه بعيد عن كل ما أثير كما ان لمهيدي عضو من السلاليين، و اذا توفر لدى كاتب المقال ما يفيد بتورط لمهيدي في تفويت الاراضي السلالية لشركتين فليأتي بها او ينشرها على عموده ان كان من الصادقين ، الى جانب ذلك اثار كاتب المقال ميناء المهدية و صوره كبؤرة ينتعش فيها الفساد بعلم من لمهيدي و كانه المشرف على العمليات المشبوهة ، و بشهادة الجميع ادارة و مهنيين يعتبر ميناء المهدية انظف نقطة تفريغ بالمملكة حيث يخضع لمراقبة شديدة و من طرف المهنيين قبل الادارات المختصة.
كاتب المقال اثار كذلك اسم كمال صبري كأنه ارتكب جرما بعد ان زكى المرشح الوحيد، و هو المنافس الخصم و اللذوذ في الانتخابات السابقة سنة2015 ، و بالعودة الى حيثيات اللقاء الذي احتضنه بيت لمهيدي قبل اسبوع ، سيكون كمال صبري قد سجل نقطة ايجابية و بكل روح رياضية تحسب له و لا تحسب عليه.
و بهذا النهج سعى كاتب المقال بذهاء مكشوف الى محاولة خلق الشقاق بين أعضاء غرفة الصيد البحري الاطلسية الشمالية بالدارالبيضاء،و الحط من قدر الرجلين.
و ما لا يعرفه كاتب المقال كذلك ان ظروف تزكية المرشح الوحيد آنذاك قد تغيرت،و اصبحت القيادات البارزة في قطاع الصيد البحري غير ملزمة بالاتفاق بعد أن تغيرت المعطيات، و ترشح الشريف الادريسي لمعقد مستشار عن غرفتي طنجة و الدارالبيضاء. و في الحد الادنى فان تزكية المرشح من طرف لمهيدي رئيس الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي لا تعكس رأي الكنفدرالية و لا اعضاءها بل هو موقف شخصي، و كذلك الشأن بالنسبة لكمال صبري رئيس غرفة الصيد بالدارالبيضاء، و حتى الحاج محمد اوملود رئيس جامعة غرف الصيد البحري.
و اذن فكاتب المقال و في أول قراءة فقبل ان يسيء الى العربي لمهيدي و كمال صبري، فقد اضر بمصالح المرشح عوض أن يجمل صورته أمام الٍرأي العام المهني لاستمالة الناخبين.
و كان الاجدر بكاتب المقال أن يثني على وحدة الصف التي يرعاها كل من اوملود و الشاعير منذ فترة ، و تكللت بتخلى لمهيدي عن سباق الترشح و المنافسة على مقعد الصيد البحري بمجلس المستشارين.
أما و ان كاتب المقال أبدى جهلا بتفاصيل الامور فندعوه الى الوقوف تأملا و مقارنة بين ما كتبه في مقاله الذي عنونه ب ” مرشح الى مجلس المستشارين يدير حملته من مكة” قبل كتابة هذه السطور ،و بعدما تخلي هذا الاخير عن زيارة بيت الله بعد عقد النية و لو ” لتجنب كل ما من شانه ان يورطه من جديد في أشياء يحرص على ان يظل بعيدا عنها ” كما قال صاحب المقال ،من أجل خوض المعركة الانتخابية، وأن يعيد صياغة العنوان ب ” مرشح يتخلى عن زيارة بيت الله ،سعيا وراء مقعد بمجلس المستشارين”.
فالدعاية الانتخابية هي فن استمالة الناخبين و ليس استبلاذ عقول الرأي العام خاصة من المهنيين في قطاع الصيد البحري.























































































