المغرب الأزرق
لا تزال ظاهرة التهريب مستمرة في عديد من الموانئ و نقط الصيد المنتشرة عبر السواحل المغربية،ما يستوجب ان يكون آخر المجهودات المبذولة في المشروع الكبير للمحافظة على الثروة السمكية،لاستكمال باقي أهداف استراتيجية أليوتيس التي بلغت حسب وزارة الصيد البحري 95 في المئة من الاهداف المحققة.
مخططات تهيئة مصايد الاحياء البحرية بجميع أنواعها ،و المخططات الدولية لحماية بعض الاحياء المهددة بالانقراض كالقرش،و الحيتان،والدلافين،و التونة،و أبوسيف، أثبتت نجاعتها ساهمت بدور كبير في حماية المخزونات السمكية للعديد من الأنواع و بالتالي حماية السلسلة الغذائية من الخلل الايكولوجي.
كذلك هو الشأن بالنسبة لنظام مراقبة السفن عبر الاقمار الاصطناعية، فقد نجح المشروع الى حد كبير في وضع جميع مراكب الصيد و السفن تحت المجهر و حجم مناوراتها في انتهاك المصايد المنظمة،
الا أن عملية المراقبة في البحر تبقى جد محدودة مادام اسطول من الصيد التقليدي القانوني و الغير القانوني و الاطارات الهوائية،خارج تغطية نظام المراقبة البحرية،ما يسهل عمليات الصيد الجائر و الغير القانوني،و يوفر مادة أولية للمهربين.
و يبقى الوعي المهني بضرورة الانخراط الفعلي لحماية الثروة السمكية باعتبارها موروثا وطنيا و حقا من حقوق الاجيال القادمة،هو الفيصل،اذ لا يمكن العيش في تناقضات صارخة بين التباكي على تراجع المخزون السمكي بسبب الصيد الجائر و خرق القوانين التي تنظم الصيد و تحمي المصايد،و بين الافعال و الممارسات و السلوكات المعمول بها من لدن بعض المهنيين أنفسهم.
ان الدول المتقدمة و التي تربطنا معها شراكات استراتيجية خاصة في الصيد البحري،قررت مجتمعاتها المستهلكة ان تحارب الصيد الجائر،بمقاطعة اي منتوج لا يتوفر على الحجم التجاري،او مهدد بالانقراض،يتم ترويجه في السوق ،هذا الى جانب تشديد الرقابة على مصدر المنتوجات البحرية المعروضة في الاسواق.
و ربما هذا ما يجب الاشتغال عليه بتوجيه الدفة نحو المستهلك،و نحو المطاعم ،حيث ينتهي المنتوج بعدما يمر من مرحلة الصيد و الفرز على متن المركب الى تاجر السمك الذي يقتنيه،و يمون به سوق الاستهلاك.
و بالمناسبة لا بد من الاشادة بمبادرة مهنيي الصيد البحري خلال الاجتماع الاخير الذي نظم بجامعة غرف الصيد البحري بالرباط ،حيث وقع خلاله الفاعلون في الصيد البحري على مثياق شرف لمكافحة التهريب كخطوة اولية في اتجاه القطع مع ظاهرة تضرب المخزون السمكي و الاقتصاد الوطني و التنافسية .























































































