المغرب الأزرق
رفضت جهات محسوبة على الصيد الساحلي من صنف السردين،أي زيادة في حصة الصيد للأسماك السطحية التي حددتها وزارة الصيد البحري في 2000 طن للمركب الواحد بالنسبة للمستفيدين من برنامج الصيد بالتناوب في مصيدة الاسماك السطحية الصغيرة او ما يسمى بالمخزون”س”.
و لا يستند الرافضون للزيادة في حصة الصيد للأسماك السطحية الصغيرة الى أي معطيات علمية او تقنية او تنظيمية،بل سوى تصفية حسابات مع الجبهة التي دعمت استراتيجية اليوتيس منذ انطلاقتها،و منها دعم مشروع الصناديق البلاستيكية الموحدة،
و في تشريح للمشهد و طبيعة الجهات الداعية الى معارضة الزيادة في حصة الصيد فحسب مصادر مهنية تبقى هذه الفئة خارج صنف المستثمرين الكبار في الصيد البحري،حيث ان منها من لا يملك مركب صيد،او يحمل صفة مجهز و رب مركب لمجرد امتلاك مسمارا او لوحا بمركب صيد،او مركبا صغير الحجم أقرب الى قارب الصيد”السويلكة” لا يتحمل مصاريف انتاج كثيره،و بالتالي فهذه الفئة غير متضررة بتاتا من أي قرار و ليس للخسارة في حساباتها أي تأثير،خاصة عندما تكون لدينها أنشطة موازية تدر عليها مداخلي أخرى قارة.
و سيكون الامر أشبه باحد المناضلين لمعروفين الذي يمتلك عديدا من مراكب الصيد و له ممتلكات و استثمارات في البر و عقارا،و يدعو الى “إضراب” و يربط مركبا واحدا في ملكيته،في حين باقي المراكب و الانشطة تدر عليه الموال الوفير و تغطي الخسائر التي تصيب المركب المتوقف،و تغطي أجور و حصة البحارة المتوقفين.
“المناضلين” الذي يدعون الى عدم الزيادة في حصة الاسماك السطحية،تجاهلوا مصير العديد من البحارة لمتوقفة مراكبهم جراء استنفاذ حصة 2000 طن،و تناسوا مصير الوحدات التي تنشط على المفرغات السمكية في التجميد و المعالجة و التصبير،خاصة بمدينة الداخلة.
ما تثير السخرية في قطاع الصيد الساحلي أن من لا يمتلك الا مسمارا لا يساوي الا مئة سنتيم في مركب للصيد الساحلي يقدر رأسماله بمليار سنتيم ،هم من يقرر في مصائر اسطول للصيد الساحلي و في مصائر ملاك المراكب،ما يستوجب اعادة النظر في هذه الظاهرة الشاذة.
فالأصل ان يكون ملاك المراكب،و منهم من يملك أكثر من 20 مركبا للصيد الساحلي من صنف السردين،ه من يتحكم في دفة تسيير هذا اللوبي،و ليس قلة من “السماسرة”،الذين كشف التاريخ عوراتهم.
و عليه فان حتى وضع النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي،يجب ان تعاد تشكيلتها حسب الترتيب الراسمالي،و ليس الهضري و التسنطيحي،بمعنى ان القيادة يجب ان تتوفر فيها شرط الملكية الترتيب يجب انم يكون حسب راسمال،و عندها سيتبين للمهنيين موقع،كثلة الهضور،من الكثلة المستثمرة حقا و فعليا في قطاع الصيد البحري،و التي تشغل مئات من البحارة،و تسهر على رعاية مصالحهم و توفير القوت اليومي لعوائلهم،و ليس من يعبث بمصائر اسطول بكامله لمجرد تصفية الحسابات و اشباعا للاحقاد التاريخية.























































































