المغرب الأزرق
أصدر المنتدى الوطني للصيد البحري لحزب الأصالة والمعاصرة بيانا بتاريخ 22 يناير 2016 من مدينة الداخلة، مُوقع من طرف رئيسه السيد أحمد العمراوي، وفي ما يلي نورد النص الكامل للبيان:
من أجل ولوج المهنة، يخضع البحارة الصيادون لتدريب عملي يسمى التكوين الأساسي في السلامة البحرية يشمل إطفاء الحريق والاسعافات الأولية وأساليب الحفاظ على الحياة والنجاة في حالة السقوط في البحر.
وعلى سبيل المثال، تم تكوين 200 بحار في السلامة البحرية بالمعهد التقني للصيد البحري بالحسيمة، و400 بحار بين معهدي طنجة والعرائش خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2016.
وإضافة إلى تعزيز قدرات المعنيين، يعتبر هذا التمرين بمثابة إجراء وقائي ضروري للحفاظ على سلامة الأرواح البشرية بالبحر وعلى سلامة السفن المعرضة، بطبيعة عملها، إلى أخطار الحريق وشتى المخاطر المترتبة عن الملاحة البحرية وعزلة الطاقم على متنها، ولهذا، تعتبره، أي التكوين في السلامة البحرية، الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب ملزما وإجباريا.
وقد حضي تطبيق هذا الإجراء الذي يطبق بجدية من طرف بلادنا بتنويه المنظمة البحرية الدولية وبرعاية المجهزين الحريصين على النهوض بقطاع الصيد البحري في إطار استراتيجية “اليوتيس” وتعزيز السلامة على متــــن سفنهم سواء بالنسبة للموارد البشرية العاملة أو للسفن نفسها أو تفادي الحوادث البحرية .
ويعتبر هدا النوع من التكوين ضروريا من أجل النهوض بالعنصر البشري وتأهيله في قطاع الصيد البحري والحفاظ على سلامة البحار وضمان تقديم الإسعافات الأولية إن لزم الأمر لتفادي فقدان الأرواح البشرية أثناء الإبحار، كما يؤهل البحارة للحفاظ على السفينة مصدر رزقهم وذلك بمراقبة مصادر الحريق والعمل على إخمادها على أحسن وجه وبطريقة فعالة.
وهنا، يجب التنويه بمعاهد التكوين البحري والمكونين الذين يسهرون على تلقين التداريب في السلامة البحرية وتأهيل البحارة للعمل في البحر بحكم خصوصياته وإكراهاتـه.
لكن القرار الأخير الذي أقدمت عليه وزارة الصيد البحري برفع أعداد البحارة بتكوينهم في وقت وجيز دون دراسة واقعية ولا ميدانية للإشكال المطروح في الوسط المهني، يجعلنا نطرح التساؤلات الملحة التالية:
– ما هي القناعات الملموسة التي بنت عليها وزارة الصيد البحري قرارها الأخير؟
– هل الدافع الأساسي لإقدام الوزارة الوصية على هذا العمل، المقصود منه الرفع من عدد البحارة ليصير كسلعة معرضة للاستغلال الممنهج دون حقوق ولا واجبات في ظل ما يعيشه زملاء المهنة اليوم إلى درجة عزوفهم عن العمل؟
– ما هو الدافع الذي جعل فئة من المجهزين تطالب بالرفع من أثمنة الأسماك في الوقت الذي تعارض فئة أخرى هده المبادرة بمحاولتها تكسير الإضراب، مما يستنتج منه أن الأثمنة مناسبة تماما وأن البحارة راضون على الوضعية الراهنة، والواقع عكس ذلك تماما، فالبحار يطالب بالزيادة في أثمنة المنتجات السمكية ومحاربة السرقة في الميزان، بحيث أن الأصوات المتعالية للبحارة اليوم مرتبطة أساسا بما يتعرضون لـــــــــه من نهب أثناء عمليات وزن المنتجات السمكية، علما أنهم شركاء في الإنتاج.























































































