حاميد حليم-المغرب الأزرق
لا يعني ان تربط وزارة الصيد البحري تجديد رخص الصيد التقليدي بالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لاستباحة جيوب ارباب القوارب، أكل أموالهم بالباطل ، كما هو الشأن لمجهزي مراكب الصيد الساحلي.
نعم للضمان الاجتماعي و العدالة الاجتماعية و تمكين البحار من حقوقهم الاجتماعية،و لا طبعا لتملص بعض من الكثيرين من أرباب قوارب الصيد التقليدي بالداخلة،لأسباب تافهة قد تنطلي على غير أهل الدار.و معها تعطيل مصالح البحارة لسنين أخرى الى أن يتم الاتفاق على مخرج سليم لهذا المشروع المجتمعي النبيل.
حجة ارباب القوارب بجهة وادي الذهب ،أن نشاطهم موسمي فقط و مرتبط بصيد الاخطبوط،و بالعودة الى رخصة الصيد فلا يوجد ما يلزم المهنيين بالاقتصار على نشاط صيد الاخطبوط فقط،و بالتالي حرمان البحارة الصيادين من نشاط يدر مدخولا محترما و يحفظ الكرامة في حدها الادنى عوض”التشوميرة”و الانصراف الى أنشطة اخرى الى حين انطلاق موسم صيد الاخطبوط بين ايلاف الشتاء و الربيع.
المسكوت عنه أن بعض من كثير من المهنيين في قطاع الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب يبيعون حصة الصيد،و يكترون قوارب الصيد،و بالتالي فلا موجب لتسجيل البحارة على حساب قوارب صيد،يتم اكتراؤها،و حصة صيد يتم بيعها “من الهيه الى الهيه “،و أكلها باردة. ما يعني ان اي انخراط في الضمان الاجتماعي سيفرض اقتطاعا تلقائي لحصة البحارة الاشباح و هم غير نشيطين،و هذه هي الخسارة التي يتردد بموجبها المهنيين.
المخرج القانوني للملف بسيط جدا، و يحتاج فقط الى جرعة قليلة من الذكاء، و الجرأة ، و كما يقال لا يعذر أحد بجهله للقانون، و هو ما يتقاسمه المهنيون مع الادارة، فصمت المهنيين عن اقتطاع حصة من مالهم الخاص دون الاستفادة من التغطية الاجتماعية الصحية، لا يمكن قبوله إلا اذا كان من باب الإحسان و استمرار اقتطاع حصة المجهزين في ظل غياب قانون ملزم للمجهزين ، يمكن اعتباره بالسرقة الموصوفة مع سبق الاصرار،كما هو الشأن بالنسبة للصناديق الاخرى “الاغاثة و الانقاذ”حيث يتم اقتطاع رسوم دون تنازل من بعض أرباب مراكب الصيد الساحلي مثلا.
و في هذه الحالة ،و ما دام هناك غياب لنص قانوني واضح يفرض على أرباب القوارب و نظرائهم من ارباب مراكب الصيد الساحلي،بالانخراط في الضمان الاجتماعي بدليل المفاوضات الجارية بين جامعة الغرف و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول استفادة ارباب المراكب و المجهزين من التغطية الصحية و والاجتماعية ، فلا يمكن استمرار استحلاب جيوب المهنيين في ظل غياب نص قانوني واضح.
و اذن سيكون على صندوق الضمان الاجتماعي اخراج نص قانوني صريح و بشكل استعجالي، أو اعادة مستحقات المجهزين في قطاعي الصيد الساحلي و التقليدي،الى حين اخراج هذا القانون .
و بالتالي وجب الأخذ بعين الاعتبار حماية مصالح البحارة مبدئيا، بالتحاق مهنيي الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب بصفوف المهنيين وطنيا و خوض نضال وطني من طرف جميع المجهزين في قطاعي الصيد الساحلي و التقليدي لاسترجاع المستحقات ، باللجوء الى القضاء الاداري،و استصدار حكم قضائي سيضع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في حرج كبيييير ، و اغلاق هذا الملف بشكل نهائي،و التفرغ لملف التامين البحري لقطاع الصيد التقليدي.
أما استمرار حالة الوقف و تعطيل مصالح البحارة الاجتماعية بجهة وادي الذهب،أو تسجيل ارباب المراكب و المجهزين أنفسهم بسجل البحارة دون ممارسة مهام على متن المراكب،في خرق سافر و خطير للقانون،فل يمكن تشجيعه او الارتماء في أحضانه لحل مشكل واضح تحمل فيه الادارة “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” كامل المسؤولية.























































































