المغرب الأزرق
أمام مقر قطاع الصيد البحري بالرباط يخوض منذ ايام , مجموعة من المحتجين المنحذرين من جهة الداخلة وادي الذهب اعتصاما، حيث يطالبون بتسوية وضعية قوارب الصيد التقليدي التي كانت تنشط على مدى سنين،و المصنفة خارج القانون إذ لا تتوفر على جواز الأمان أو رخصة أو رقم , ما سيتسبب في أزمة سوسيو إقتصادية بعدما أصبحت حبيسة البر و مهددة بالحيازة من طرف دوريات البحرية الملكية في حالة الإبحار. و تعتبر إعادة توزيع حصص صيد الإخطبوط على ضوء مخطط تهيئة مصيدة الإخطبوط حسب المعتصمين كفيلة بحل المشكل.
وزارة الصيد البحري بدورها , و حسب مصدر مسؤول أكد أن مطلب المجموعة رجعي و يتنافى جملة وتفصيلا مع المجهودات التي تبدلها وزارة الصيد البحري لتنظيم القطاع و النتائج المتحصل عليها،و يضيف آن هذا الملف تم إغلاقه بشكل نهائي بعد عملية تحديد أسطول قوارب الصيد التقليدي سنة 2005 التي تمت بتوافقات و رضى جميع الأطراف و تحت إشراف السلطة المحلية. و بتعويضات مالية بلغت 40.000 درهما كما ان ورود 25 اسما من الذين استفادوا من رخص القوارب كانت قد منحت من ولاية الجهة سنة 2005 يطرح سؤالا حول طبيعية هذا الاعتصام ؟.
خطاري بنسيدي فاعل اقتصادي و مهني في الصيد التقليدي بالداخلة و أحد الشهود العيان , كذلك عضو اللجنة المشتركة التي سهرت على معالجة ملف تقليص الأسطول و تأهيله, أكد من جهته على استفادة جميع المغادرين الطوعيين لنشاط الصيد التقليدي سنة 2005 , أو الذين تم تقليص وحدات صيدهم. كما أكد على تمكين عدد من أبناء المنطقة من رخص الصيد بهدف إدماجهم في سوق الشغل تحت إشراف ولاية الداخلة.
و استنكر بنسيدي مساعي بعض الجهات التي تقف وراء المعتصمين و دفعهم كدروع بشرية لتشكيل الضغط على إدارة الصيد البحري خاصة في توقيت يعرف فيه ملف المفاوضات بين المغرب و الاتحاد الأوربي العديد من التطورات، ولا تزال فيه البوليساريو و الجزائر و من يدور في فلكها يتحينون الفرصة لتمرير مغالطة عدم استفادة ساكنة الأقاليم الجنوبية من عائدات اتفاقية الصيد البحري.
لذلك فان الاعتصام و إن كان حقا مشروعا بغض النظر عن شرعية المطالب , فمصداقية المحتجين و شرعية المطالب لن يثم تجاوزها , خاصة بعد أن شكك مصدر مقرب , في توقيت الاحتجاجات و الظرفية غير المناسبة التي قد تمكن أعداء المغرب من فرصة ذهبية لتسويقها و ترويجها لأغراض خسيسة بهدف فرض مزيد من الشروط و ابتزاز مزيد من المكتسبات مجانا .
كما عرج المصدرعلى حادث نشوب نيران في إحدى السيارات أمام مقر الاعتصام , والذي وصفه بالاستفزازي و الغير مسؤول يهدف إلى تفجير أزمة و الركوب عليها.
هذا و تجدر أيضا الإشارة إلى أن الاحتجاجات حول ذات الملف سبق أن رفعه مجموعة من الصيادين القادمين من أسفي و النواحي كانوا ينشطون في الصيد التقليدي قبل 2005، يطالبون بتعويضات أو ما شابه بعد التخلي الطوعي عن ممارسة نشاط الصيد بجهة وادي الذهب و بمقابل مادي بلغ 40.000 درهما آنذاك.
تعود أسباب هذه الحركات الاحتجاجية إلى “مسمار جحا” كما يسميه المهنيون أو شريحة تحديد هوية قوارب الصيد التقليدي التي كانت وزارة الصيد البحري قد أطلقتها, في اكبر عملية لتحديد هوية قوارب الصيد التقليدي من أجل تسهيل مراقبتها و تتبع مصدر المنتوج و حفظ حق المهنيين في المنافسة الشريفة .
هذا ما شدد الخناق على الأسطول الغير الشرعي و فجر حركات احتجاجية للضغط في اتجاه إيجاد حل يضمن استمرار نشاط هذا الأخير بشكل غير قانوني و معه التهريب , و هدر الأرواح البشرية وبالتالي ضرب المنافسة الشريفة و فتح الباب على مصراعيه لجمعيات أخرى مستقبلا, لترفع نفس المطلب و لإنتاج قوارب أخرى و معها استنزاف المخزون و تدمير المصايد و استنزاف الثروة السمكية …أو تطبيق القانون على الجميع بعيدا عن كل مزايدات أو أي ابتزاز سياسي .
























































































