المغرب الأزرق
بعد أيام و تحديدا الفاتح من يوليوز المقبل ، سيحل موسم الحج الى مصايد الاخطبوط، و يصادف موسم هذه السنة نهاية عطلة العيد حيث كان لقاء الاهل و عيادة الاحباء، بالمدن و المداشر، وهي عطلة جد جد قصيرة مع سابقاتها ، فالاستعدادات لتموين و تجهيز الاسطول تفرض على ارباب المراكب و قوارب الصيد التقليدي الالتحاق بالموانئ ،للوقوف على التفاصيل التقنية و الادارية،كما تفرض على البحارة الالتحاق بمقر العمل ،و شغل المنصب، و كيف لا و الموسم الشتوي عرفت فيه اثمنة الاخطبوط اعلى قيمة في تاريخها بالمغرب،و كانت عائداتها على البحارة و المجهزين جد مهمة،غطت على الأقل التراجع في المداخيل خلال هذه السنة التي تميزت بكثرة”المنازل”و سوء لاحوال الجوية.
البولبو الذي يؤم اليه حجيج الصيد من كل صوب و حذب يعتبر أحد أهمّ الأحياء البحرية بالمغرب الذي تتنافس عليه وحدات الصيد بجميع أصنافها،بل و تتصارع حول المصايد و الحصص، لما اصبح يشكله من مورد مهم للرزق و ما يحققه من أرقام معاملات مكنت من أن تحوّل قوارب الصيد التقليدي بعدد من المونئ،قطع نفيسة بفضل “البولبو”.
ينتمي الأخطبوط Octopus vulgaris إلى مجموعة اللافقاريات، شعبة الرخويات، وإلى صفّ رأسيات الأرجل، حيث يتصل الرأس مباشرة بالأرجل دون باقي الجسم (الصدر والبطن)، يتميز الأخطبوط بدورة حياة قصيرة، إذ يتراوح عمره من سنة إلى سنة ونصف وينمو بشكل سريع؛ بمعدل 11 غراما في اليوم.
يُعرف عن الأخطبوط بأنه يتيم المولد! حيث يقوم الذكر بوضع الحيوانات المنوية في كيس لدى الأنثى ليموت بعد ذلك بعدة أشهر، ويتم تلقيح البيض داخل الأنثى، أثناء فترة حضانة البيض تمتنع الأم عن الأكل والافتراس وتتفرغ لحراسة ومراقبة بيضها حتى أنها تقوم بدفع التيار المائي نحو البيض لتأمين وصول الأكسجين إليه حتى تخرج الصغار.
تُعتبر اليابان واسبانيا من أهم الدّول التي يُصدّرُ إليها الأخطبوط، حيث يعتبر الأخطبوط من الوجبات الشائعة والمفضلة لدى تلك الشعوب نظرا لطعمه اللذيذ وقيمته الغذائية المرتفعة وغناه بفيتامين B12 و B3.
























































































