المغرب الأزرق
كما مان متوقعا تأجل موعد انطلاق موسم صيد الاخطبوط الشتوي إلى السنة القادمة في الخامس من يناير 2019.
و يستند تأجيل موعد انطلاق الموسم الشتوي في غير موعده إلى المؤشرات البيئة للمخزون حسب تقرير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، حيث سجلت معظم المصايد وجود صغار الاخطبوط و الاخطبوط دون الحجم التجاري ، كما تم الاستناد إلى الإحصائيات التي سجلت تراجعا في مخزون الاخطبوط الى مستويات مقلقة بلغت 50% مقارنة مع الموسم الماضي،عززتها الكميات المصطادة خلال ذات الفترة،و هم ما يفسر إسقاط هذا النوع من الأحياء البحرية من قائمة المنتوجات السمكية المستهدفة المتعلقة باتفاقية الصيد بين المغرب و الاتحاد الاوربي.
القرار الذي تم اعتماده بالإجماع أكد على روح المسؤولية الجماعية للمحافظة على مخزون الاخطبوط و حماية الثروة السمكية بكل تجرد و بعيدا عن المزايدات التي سبقت اللقاء.
الصناعيون استقبلوا قرار التأجيل بكثير من الارتياح خاصة و أن القرار سيمكن المنتجين من تصريف مخزونهم للموسم الربيعي بكل أريحية علما ان الفترة الحالية من السنة تعرف ارتفاعا في الطلب لتموين المطاعم التي تضع الاخطبوط على رأس قايمة الوصفات الاكثر طلبا بمناسبة الاحتفالات بأعياد الميلاد المسيحية.
و في الوقت الذي حقق القرار انفراجا لدى فصيل الصيد الصناعي و ارباب وحدات التجميد ابتلع أسطول الصيد الساحلي القرار باستياء كبير ليس من حيث المضمون، و انما من حيث سوء تدبير المرحلة حيث تم تموين عدد كبير من المراكب بالوقود و التغذية ما ستترتب عنه حثما خسائر فادحة قبل انطلاق رحلات الصيد.
فيما يعض بحارة الصيد لأهالي البحار اصابتهم بسبب تخلف الأسطول عن الانطلاق و تمديد الموعد ما سيمطط مدة العطالة إلى أكثر من أربعة أشهر نافذة.
قرار وزارة الصيد البحري و مهني الصيد اذن خيار استراتيجي قبل أن يكون بيولوجي أو اقتصادي إذ سيمكن من انعاش المصايد و استخلاف المخزون، كما سيمكن من حفظ مكتسب تثمين الاخطبوط و يحمي الأسعار من كارثة كانت تلوح في الأفق.
كما ينسجم مع قرار الجارة موريتانيا المنافس في السوق الأوربية و هو عامل كذلك لضبط بورصة الاخطبوط و حماية المنتوج من الاستغلال الاورب الامر الذي لا يستوعبه الكثير من الفاعلين.
























































































