كتبها للمغرب الازرق محمد الخليفي
نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لضباط و بحارة الصيد بأعالي البحار
بعد تدخل للقوات العمومية ضد بحارة و مستخدمي شركة أمونيوم للصيد و الذي أعقبته إصابات في صفوف المعتصمين بمحاداة مع مقر وزارة الصيد البحري تبين مما لا يدع مجالا للشك خطأ الطرح الذي تبنته الوزارة الوصية في تعاطيها مع مجموعة من الملفات الشائكة و التي تنتظر من الوزارة أن تجد لها حلا، فالإنتظارية التي تنهجها الوزارة تزيد الأمور تعقيدا، و ملفات الفساد تتراكم و تتناسل، و الحلول الترقيعية لم تعد تجدي شيئا.
لكن الواضح اليوم أن الوزارة عمدت في تطور خطير إلى المقاربة الأمنية التي قد تأزم الأمور، فالسيد الوزير لم يعقد لحد الآن أي جلسة للحوار القطاعي الذي تبنته الحكومة والذي يعتمد المقاربة التشاركية لحل المشاكل و الإحاطة بها مع باقي الفاعلين في القطاع، و اللقاء الذي جمع الكاتبة العامة للوزارة مع المعتصمين لقاء بدون جدوى ما دام أن اللقاء لم يتوج بمحضر يدون فيه ما تم الإتفاق عليه، لذا فإن هذا التدخل العنيف الذي جاء بعد الندوة التي عقدها العراقي المسؤول عن شركة أمونيوم للصيد فبل ثلاث أيام يطرح العديد من التساؤلات ، خصوصا و أن العراقي أشار بأصابع الإتهام مباشرة إلى وزير الفلاحة و الصيد البحري الذي حمله مآل شركته و عرقلة مشاريعه المستقبلية. و في انتظار رد السيد الوزير لم تجد الوزارة بدا من التدخل العنيف لإسكات الأصوات المبحوحة، بحارة و مستخدمون قضوا أكثر من تسعة أشهر من الظلم و الحرمان دون أن تكون هناك جدية في البحث عن حل للمشكل بتشاور مع باقي الأطراف، و أظن أن الرد بالعصا هو الذي يملكه ذوو القرار الآن، بيد أن الأمور لا يمكن أن تدبر بهذه الطريقة خصوصا و أن المعنيون بحارة طالبوا بحقهم في الشغل و أدوا ثمن خلاف مزعوم بين المشغل و الوزير، و لا يخفى على أحد مهنة البحار بمختلف أصنافها و ما تتطلبه من صبر و جلد نظرا لظروف العيش الصعبة على متن البواخر و أثناء هيجان البحر. و هناك حلول في يد الوزارة قد تقلص من حدة المشكل كالتطبيق الصارم لمرسوم 1961 الخاص بمغربة الأطر و تشجيع الإستثمار في القطاع بعيدا عن منطق الريع و احتكار للثروات الوطنية، والضغط على الشركات لضمان احترام القانون، دون مسايرتها و دعمها في سياسة الطرد الممنهج للبحارة، لإن الوزارة لها السلطة و الإشراف على تطبيق القانون في القطاع الوصية عليه، و إلا فإن التسيب الحاصل الآن مرده إلى استقواء الشركات على بعض مندوبي الوزارة كأكادير مثلا، و تبقى حقوق البحار منتهكة و مهضومة، لذا فإن على ممثلي البحارة التفكير جديا في أساليب نضالية تعيد الكرامة أولا و أخيرا للبحار بعيدا عن منطق الفئوية و المصالح الضيقة و في إطار ما يخوله القانون ، فما ضاع حق وراءه طالب.























































































