المغرب الأزرق
تحولت الحلقة التي خصصت لخريجي مؤسسات التكوين البحري الى واقع نون النسوة خريجات مؤسسات التكوين بقطاع الصيد البحري.
الحلقة التي أعدها و نشطها سعيد المنصوري معد برنامج طصوت البحار” باذاعة ام اف ام سوس ليوم 4 يوليوز 2013 ابتداء من الساعة الثالثة و النصف و الى حدود الخامسة مساء، و التي حضرها كل من السيد سعيد زرهون ربان صيد خريج مؤسسات التكوين البحري ورئيس الجمعية المغربية لربابنة صيد الرخويات،و السيد حاميد حليم ناشط جمعوي بقطاع الصيد البحري و مدير موقع المغرب الأزرق.
عبر الهاتف كانت مشاركة فتيات خريجات مؤسسات التكوين البحري بكل من طانطان و آسفي.
حانة عصمتن خريجة معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان شعبة ربان صيد ، فوج 2006، تحكي تجربتها بمرارة و حرقة ندم على هدر سنتين من عمرها في تكوين بحري لا يتناسب مع خصوصية المرأة.
مغامرة خوض مرحلة التكوين بعد مرحلة الثانوية كانت بدون خارطة طريق و لا بوصلة و لا توجيه،بل كانت الاحلام و الاماني و القدر من ساقها الى هذا العالم الرجولي بامتياز،و الخشن حيث لا مكان للمرأة فيه رغم الشعارات،التي ربما قد تليق بمجال آخر الا الصيد البحري.
التكوين لا علاقة له بالواقع ، تقول حانة،و تنصح الفتيات إلا يخضن هذه المغامرة مادامت الدولة لا تضمن للمرأة كرامتها في الشغل بهذا القطاع.
صوفيا،تحكي عن مغامرتها التي امتزجت فيها المعاناة بقوة الارادة في الحصول على شغل و حفظ الكرامة من مذلة البطالة، لتفرض ذاتها كبحار قادر على تحمل المسؤولية،
نظرات رجال البحر و المجهزين للمرأة كجسم غريب على مجال احتكره الرجل و لا يزال كانت تؤرق بالها،و تصيبها بالاشمئزاز،ويهز ثقتها في نفسها و هي التي ولجت هذا العالم برغبة تحقيق الذات و العمل بكرامة.
صوفيا الآن و بعد تجربة مريرة مليئة بالالم و المعاناة، تشارك حانّة نصيحة الفتيات باختيار وجهة أخرى غير العمل في قطاع الصيد البحري ، رغم انها تشتغل على متن مركب للصيد الساحلي وفر لها الامن الداخلي و الاستقرار النفسي،و المعاملة الحسنة و التشجيع.
شيماء القادمة من مدينة آسفي ضابط آالاتي من الدرجة الثالثة،التخصص الحكر على الرجل،
شيماء التي شنف اسماعها أحد المجهزين أنها تعشق “التشمكير” و لا ذنب لها سوى انها اختارت شعبة الميكانيك،و صيانة المحركات،
شيماء تحدثت مليا عن ظروف التكوين خاصة على متن السفينة المدرسية التي لم تبحر على متنها في الدروس التطبيقية الموازية الا نصف ساعة خلال سنتين من التكوين.
مداخلة مدير موقع المغرب الازرق كانت حول مرحلة التوجيه والارشاد في المرحلة التكوينية ،و التي تكون سببا في الاقبال على التكوين البحري دون معرفة بالواقع و لا الاكراهات، و تيبقى مرحلة التكوين كمرحلة تكوين و سياحة من الدرجة الممتازة ، لتأتي مرحلة الصدمة بعد التخرج،المقترن بغياب ـاهيل نفسي لواقع الصيد البحري المغربي.
الكل حسب السيد حاميد حليم، يتوجه سعيا وراء العمل في شركات الصيد باعالي البحار،في حين أن اسطول الصيد باعالي البحارحقق كفايته من الربابنة و الضباط الالاتيين،كما أن الاسطول محدود في وحداته،بالإضافة الى الازمة التي ولدها توقف نشاط اسطول شركة اومنويم المغربي للصيد الذي كان يمتص خريجي معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان منذ احداثة سنة 1991. الجميع غير مؤهل للعمل في قطاع الصيد الساحلي (التقليدي)، بالجر أو بالخط أو صيد السردين.
الخريجون تمت برمجتهم كربابنة و ضباط،و لا يقبلون بغير ذلك، و هو الامر الذي لن يقبله مجهزو مراكب الصيد الساحلي(التقليدي) فكل مركب له طاقمه بما فيه مناصب المسؤولية.
أما بالنسبة لحضور المرأة في قطاع الصيد البحري،فعمل المرأة على متن مراكب الصيد البحري يجب أن يبتدئ من مكان العمل حيث لا تتوفر مراقد للرجال فما بالك المرأة،المركب وسط لا يوفر الحد الادنى من الخصوصية للرجال فما بالكم بالمرأة.
لا يجب أن ننساق وراؤء الشعارات الهلامية بحقوق المرأة و المساواة والمناصفة، هذه الشعارات ممكن أن تكون في البر و في وسط يحترم الخصوصية و يضمن الامن النفسي و الاستقرار و ربما في سفن الصيد باعالي البحار،اما على مركب للصيد الساحلي،فالامر فيستحيل.
سعيد زرهون كخريج مؤسسة تكوين،و كربان صيد و كفاعل بقطاع الصيد البحري رئيس الجمعية المغربية لربابنة صيد الاخطبوط، طالب ادارة التكوين البحري بوزارة الصيد البحري باعادة النظر في خريطة التكوين،فلا يعقل ان تستمر آلة التكوين في تفريخ خريجين كل سنة،في حين أن جسم الخريجين على المستوى الوطني يعرف ظاهرة البطالة.
كما وجه الخريجين الجدد بان لا يتعدى طموحهم و أحلامهم الواقع،فربان الصيد ينبغي أن يتدرج في المهام منذ بداية التحاقه بالعمل على متن أي مركب،و يجب عليه معرفة كل المهام و الاشتغال بها،حتى يكون ربانا بمعنى الكلمة.
أما حلم الامساك بزمام القيادة في أول وهلة فيستحيل ذلك،لان أي مجهز لا يمكنه المغامرة بمركبه و حياة طاقمه.
كما تطرق في مداخلته عن دور السفن المدرسية المعطلة، و التي كانت في وقت مضى، فعلا سفنا مدرسية عائمة تلقي الطلبة المتدربين التكوين الميداني،و تأسف عن حرمان الطلبة و الخريجين من التدريب الميداني بأعالي البحار.
و اختتم السيد حاميد حليم بضرورة بالنظر في هيئة مجلس الاتقان،الهيئة التي كانت مرصدا للتكوين البحري ، و التي تضع خارطة التكوين للمواسم اللاحقة بشراكة مع المهنيين حسب حاجة سوق العمل ، و ربما كان سيكون لها أثر لو استمرت في عملها .
و ربما لأن الهنيين كانوا يستغلونها مناسبة لنشر الغسيل ،ربما لذلك آثرت الادارة تعطيلها.





















































































