حاميد حليم -المغرب الأزرق
كثير من مرتادي الموانئ من بحارة و عاملين و أمنيين يجدون أنفسهم مرغمين على ارتياد مطاعم خارج الصنف، توفر التغذية لكن بعيدا عن مواصفات الجودة و السلامة .
و يجري هذا على مرئ السلطات الأمنية و المينائية، و الصحية ، و ليس غريبا في بلدنا المغرب أن يتم الانصراف بجميع الموانئ الى العمل على ضمان حفظ جودة المنتوجات البحرية و اغفال سلامة و أمن و كرامة الانسان،
فالمرتاد لجميع موانئ المغرب يصطدم بمشهد أصبح معتادا و هي تلك الطاعم العشوائية المفتوحة على الهواء الطلق،و كل انواع الثلوت في فضاء الميناء من صرف صحي،و دخان المصانع،و عوادم السيارات …الخ ، هذا في ظل انعدام شروط النظافة، و عندما نقول انعدام شروط النظافة، نستحضر اهمية المادة الاساسية و هي الماء بالإضافة الى مواد النظافة، ووسيلة النظافة” المنشفة” ، و نظرا لعشوائية المطعم فطبيعي أن ينعدم ربط بالماء و بالتالي يصبح الماء عملة صعبة يتخلى عنها صاحب المطعم، أما مواد النظافة فهي من الأشياء الثانوية، كما أن وسيلة التنظيف و هي المنشفة فلها استعمالات متعددة تتناوبها يد معد الوجبات و سطح المائدة،و لا يتم التخلص منها الا بعد أن يستحي مستعملها من نفسه، ليتحول مسح اليدين الى جنبات الملابس أو الورق.
اما المائدة و هذا ان وجدت فيمكن تخيل منظرها و حمولتها من البكتريا و المكروبات،في ظل غياب ماء و مواد تنظيف و منشفة مشبعة بكل انواع التلوث،
بعد ذلك يمكن القاء نظرة بسيطة حول المحيط حتى تكتمل الصورة، حيث يجد المرتاد لهذه المطاعم قسرا نفسه بين احضان النفايات.


اما غالب الوجبات المحضرة فهي اسماك مقلية في زيت متعدد الاستعمال مرفق ببصل وطماطم و خبز،أو مشوية اسماك مشوية.
هذا واقع المطاعم العشوائية في عدد كبير من موانئ المغرب،و التي تشغل عدد كبيرا من اليد العاملة،و يستفيد من خدماتها عدد كبير من مرتادي الموانئ من كل الشرائح و مختلف انشطتهم، و تحقق رقم معاملات مهم لأصحابها خاصة في فترات الرواج.
إلا أن وضعها الشاذ و ظروف العمل و غياب شروط الصحة و السلامة الغذائية يستدعي مراجعة الوضع،على الأقل لتلميع المشهد العام بالموانئ، من خلال تنظيم هذه الفئة في شكل اكشاش تتوفر فيها شروط الصحة و السلامة.
























































































