كتبها للمغرب الأزرق عبد الخالق جيخ
مهني في الصيد الساحلي صنف السردين
بعد نقاش دام لسنوات كثيرة كانت تناقش فيه الصناديق البلاستيكية او بالأحرى إستبدال الصناديق الخشبية بالصناديق البلاستيكية، لأن الصناديق الخشبية كانت من بين اكبر نقط الضعف امام الاطباء البياطرة للإتحاد الأوروبي.
و عندما كانت تستفسرهذه الأخيرة عن سردين مراكب الصيد الساحلية الجنوبية العاملة بالكثلة ( الصوبة) كانت الإدارة تجيب بأن الأمر يقتصر فقط على إستبدال الصناديق الخشبية بالبلاستيكية، و كانت وزارة اصيد قد اصدرت قرارا ملزما لتطبيق هده الصناديق دون الأخذ بعين الإعتبار عوامل النجاح و الفشل في هذه العملية، التي تعتبر مصيرية في تطور القطاع ، و استكمالا للقانون الذي ينطم مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة منطقة ‘س ‘ مما اعتبر تعسفا و حيفا و ضربا للمكتسبات التاريخية للصيد الساحلي .
إذ أنه حد من حرية ولوج الأسطول جنوب بوجدور إلا برخصة صيد خاصة، و منعنا من الإستفادة من صيد الأسماك القشرية.كما منعنا من الوصول للساحل في حدود الميلين، مع تحديد المراكب التي لها الحق في الصيد في هذه المنطقة ب 75 مركب.
رفضنا الصندوق رافة و رحمة بوحدات التدبير و حتى لا نحرج المكتب الوطني للصيد ووزارة الصيد البحري ، ففي الصيد الصناعي ندخل الميناء كل يوم تقريبا بما يناهز ال 1500 صندوق،و طبيعة عمل مراكب صيد السردين ليست كمراكب الصيد بالجر التي تدخل الميناء مرة في الأسبوع، كما أن قيمة الصناديق الخشبية التي كانت تقتنيها مراكب الصيد بالجر هي ما بين 7 دراهم و 11 درهما للصندوق الواحد،مقابل درهمين، فالعملية مربحة بنسبة لمراكب الصيد بالجر .
أما الطريقة التي المعمول بها في أسفي و هي أن للربان عشرة دراهم للصندوق كمنحة وخمسة دراهم لإيجار الصندوق و في الغالب ما يكون المجهز هو من يؤجر الصناديق و هكذا دواليك كلما إتجهت شمالا الى غاية نقطة الصيد رأس الماء.
نعم رفضنا الصناديق البلاستيكية لعلمنا ان السردين يتوفر على سوقين سوق داخلي الذي تكون الطراوة هي المطلوبة ، و سوق صناعي الذي ينقسم كذلك إلى سوق داخلي، و أفريقي، و سوق أوروبي،و الذي يستلزم معايير إجبارية و التي لا يمكن أن تستجيب لها إلا عنابر ذات ميزة خاصة.
نعم رفضنا الصناديق في حينها لعدم توفر مادة الثلج، رفضنا الصناديق لأننا لا نريد تأدية درهمين بعد أن كنا لا نؤدي شيء.
نعم رفضنا الصناديق لأننا كنا نطالب بعلاقة خاصة مع الزبون المشتري ليضمن لنا الكلفة الزائدة و يضمن لنا أن منتوجنا سيباع كله بثمن محترم
نعم رفضنا الارتجال في القرارات و جعل الصناديق البلاستيكية هدفا اكثر منها وسيلة لجودة المنتوج و تثمينه.
لكن لسنا عدميين اذا قلنا أننا ،امل في اسنعمال الصناديق البلاستيكية لكن بمنظورنا كمهيين محتكين بالميدان و بالاكراهات،فقد كنا السباقين إلى استعمال الصناديق البلاستيكية للرفع من قيمة المنتوج و تتثمينه . نعم نحن مع استعمال الصناديق البلاستيكية للمحافطة على كرامة البحار و حفض رزقه، و الزيادة في دخله.
لقد إنخرطنا في العملية في سنة 2006 قبل أن تأخذ الإدارة المبادرة او تفكر فيها، و اكتسبنا خبرة في التسير و العمل بهذه الصناديق فتدرب عليها بحارتنا وأصبحوا ذوو خبرة في هذا المجال، و استعملنا الرافعة قبل أن تكون هبة مجانية، وهنا لا تفوتني المناسبة لأحيي و أثني على السيد إد عبد المالك حماد صاحب القلب الكبير و الصبر الكثير على التحمل، في سبيل إنجاح العملية هو و طاقم و بحارة مركب بلال و مركب زمزم، فتحية لك الرايس حماد لقد أخذنا كذلك المبادرة في ميناء أكادير و بإلحاح من السيد ممثل البحارة السيد محمد بوهريسة، و أستعملنا هذه الصناديق رغم ما يشوبها من الشوائب، التي ستزول مع الأيام. و اختم بنصيحتي الى اصحاب القارار كفى من الإرتجال فالتاريخ بيننا
صور تعود لسنة 2007























































































