المغرب الأزرق
تموت أعداد لا حصر لها من الأسماك بأسباب طبيعية، أو تأكلها حيوانات تتصيّدها. ومع ذلك تستمر المصيدة الغنية في إنتاج محصول جيد طالما تمكن المخزون من التوالد بكثرة سنويًا. وتنبع المشاكل أساسًا من الإكثار من الصيد وتلويث المياه التي يعيش فيها السمك. وهدف الحفاظ على المصايد هو التحكم في النشاطات البشرية التي قد تخفض مخزون السمك بشدة.
النظم الحكومية
أغلب دول الصيد الرئيسية قوانين للحفاظ على حماية مواردها السمكية. وتكاد أن تكون كل الدول المُطلّة على البحر أسست سلطتها في مناطق الحفاظ على المصايد الممتدة بطول 200 ميل بحري (370 كم) من شواطئها. تهدف هذه المناطق لحماية صناعات القطر السمكية الساحلية بالتحكم في ما تحصده أساطيل البلدان الأخرى. وهذا يُمكّن بدوره الدولة من إصدار قوانين للمحافظة على المناطق المعنية.
بعض هذه النظم تضع حصصًا تحدد إجمالي المحصول الذي يمكن صيده من أنواع معينة من السمك في المصيدة وفي حالات قليلة تحدد عدد السفن التي يُسمح لها بالصيد في تلك المنطقة. وتحدد بعض القوانين الأخرى المناطق والتواريخ التي يُمكن الصيد فيها، كما يمكن تحديد أحجام وأنواع وسائل الصيد التي يمكـن استخدامهـا في المصايد.
كذلك يساعد التحكم في تلوث الماء على المحافظة على المصايد ويحد هذا التحكم من كمية المواد الضارة التي يمكن سكبها في المياه الداخلية والساحلية؛ حيث إن مثل هذه المواد قد تقتل السمك أو النباتات والحيوانات التي يتغذى بها.
اللجان والاتفاقيات الدولية
على مر السنين اتفقت دول الصيد على العمل معًا لإدارة موارد الصيد في المياه الدولية وتم تكوين لجان عديدة لحماية أنواع معينة من السمك أو كل الأنواع في منطقة معينة.
وتعمل أغلب اللجان الدولية المختصة بالحفاظ على المصايد بنهج مماثل. ويقوم العلماء من الدول الأعضاء أو من المنظمة نفسها بجمع الإحصائيات عن حجم المحصول وعمل بحوث تتعلق بمصائد معينة أو أنواع محددة من السمك. تجتمع هذه اللجان سنويًا لاستعراض هذه الدراسات ولعمل توصيات عن طرق إدارة الموارد السمكية وبعد ذلك يجب على كل دولة عضو أن تسن وتطبق قوانين مبنَّية على هذه التوصيات.
كذلك تقوم دول عديدة بعمل اتفاقيات ثنائية لإدارة الموارد السمكية في المياه الدولية حيث تتفق دولتان في ظل هذه الاتفاقيات على الاجتماع دوريًا لتبادل المعلومات عن المصايد المهمة للبلدين ولمناقشة إجراءت الحفاظ عليها.
البحث العلمي
يتضمن البحث العلمي عدة نشاطات لتحسين محصول السمك. يقرر الباحثون الحد الأقصى لمحصول السمك الذي يمكن حصده سنويًا بدون الإضرار بالمخزون.
يعتمد الباحثون على سجلات السمك المصيد من المصيدة لمراقبة التغيُّرات في وفرة المخزون من سنة لأخرى، وبتحليل هذه السجلات يستطيع الباحثون تقرير ما إذا كان ينبغي الزيادة أو التقليل من الصيد.
يدرس العلماء آثار البيئة على التغيرات في وفرة السمك وأثر الصيد على الأنواع الأخرى. ويتغذى أغلب السمك بسمك آخر. فالدلافين والفقمة والطيور البحرية تفترس السمك، ويقلل الإكثار من صيد أنواع كالبلم والرنجة والسردين من الغذاء المتوفر للأنواع المفترسة. إلا أن الإكثار من صيد الأنواع المفترسة مثل سمك القد والسالمون والتونة يزيد عدد الفرائس.
يعمل بعض هؤلاء الباحثين لزيادة معدلات البقاء والنمو للسمك ويساعد مثل هذا البحث مزارعي الأسماك على وجه الخصوص. ولقد زادت موارد السمك تجاريًا بدرجة كبيرة في آسيا وأوروبا أساسًا. بالإضافة إلى ذلك يدرس بعض الباحثين أنواع السمك غير المَصِيد لتطوير منتجات وأسواق جديدة. وتسعى مثل تلك الجهود لزيادة الغذاء المتوفر عالميًا ولتشجيع الحفاظ على الموارد السمكية في نفس الوقت. ومن خلال تطوير موارد سمكية جديدة يُمكن أن يبقى محصول العالم ثابتًا، وربما زاد، بدون الإكثار من صيد مخزون سمك بعينه.
marefa.org
























































































