عبد الرحيم النبوي / المغرب الأزرق
يواصل الهاشمي الميموني، رئيس جمعية أرباب مراكب الصيد بالجر بمدينة آسفي وعضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، حضوره ضمن أبرز الوجوه المهنية التي تدافع عن قضايا الصيد البحري، من خلال تبني خطاب يرتكز على الحوار والترافع المسؤول من أجل تحسين أوضاع المهنيين وضمان استدامة القطاع.
ويؤكد الميموني، في مختلف مواقفه، أن قطاع الصيد البحري يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بمدينة آسفي، بالنظر إلى مساهمته في خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية، الأمر الذي يستوجب، بحسب رؤيته، مواصلة دعم المهنيين وتمكينهم من ظروف عمل أكثر استقراراً وعدالة.

ويضع ضمن أولويات اهتمامه تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للبحارة وحراس المراكب، معتبراً أن الاستثمار في العنصر البشري يظل المدخل الأساسي لتطوير القطاع ورفع مردوديته، إلى جانب مواصلة الحوار مع مختلف المتدخلين لمعالجة الإشكالات التي تواجه العاملين في الصيد البحري.
وفي سياق تدبير الموارد البحرية، يدعو الميموني إلى اعتماد مقاربة توازن بين متطلبات المحافظة على الثروة السمكية وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن تحقيق الاستدامة يتطلب إشراك المهنيين في بلورة القرارات المرتبطة بتدبير المصايد، والاستماع إلى مقترحاتهم باعتبارهم شركاء مباشرين في حماية الموارد البحرية.
ومن بين الملفات التي دافع عنها، مطلب تخصيص كوطا للأخطبوط لفائدة مراكب الصيد بالخيط، انطلاقاً من قناعته بأن هذا الإجراء من شأنه تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف أصناف أساطيل الصيد، مع مراعاة الضوابط القانونية والعلمية المؤطرة لاستغلال هذا المورد البحري.
كما يبرز اسم الهاشمي الميموني من خلال مساهماته في عدد من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني، الهادفة إلى ترسيخ قيم التضامن داخل الوسط المهني، ودعم الفئات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، بما يعكس البعد الاجتماعي للعمل الجمعوي إلى جانب الأدوار التمثيلية والمطلبية.
وعلى مستوى الشأن المحلي، يدعو الميموني إلى تمكين مهنيي قطاع الصيد البحري بمدينة آسفي من تمثيلية أوسع داخل المؤسسات المنتخبة، سواء بالمجلس الجماعي أو المجلس الإقليمي أو مجلس جهة مراكش–آسفي، معتبراً أن الوزن الاقتصادي والاجتماعي الذي يمثله القطاع يؤهله للمساهمة في صياغة السياسات والبرامج التنموية المرتبطة بالمدينة والجهة.

ويؤكد أن إشراك المهنيين في دوائر اتخاذ القرار من شأنه أن يعزز جودة السياسات العمومية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وأن يساهم في إيجاد حلول أكثر واقعية للتحديات التي تواجه القطاع، بما يخدم التنمية المحلية ويحافظ على استدامة الثروة البحرية.
ويظل قطاع الصيد البحري بآسفي أحد أهم القطاعات الإنتاجية بالمدينة، الأمر الذي يجعل من تعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين، وتوسيع مشاركة المهنيين في رسم التوجهات المستقبلية، رهاناً أساسياً لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة تستجيب لتطلعات العاملين في هذا المجال الحيوي.























































































