عمارة-المغرب الأزرق-الجدور
وجهت جمعيات الصيد التقليدي بوجدور رسالة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. جاء فيها :
“لقد ظهرت عصابات تهريب كافة أنواع الممنوعات بالأقاليم الجنوبية انطلاقا من تراب إقليم أوسرد وإقليم وادي الذهب، ثم نمت و تطورت حتى صارت شبه منظمات و مافيات. وهناك من تحراك وراء هذه العصابات لحمايتها ليتميزوا عن باقي المغاربة و ينضووا تحت مفاهيم سياسية قديمة تآكلت ولم يعد لها أي أساس كالقول بحساسيات هذه الأقاليم و خصوصياتها. هذه المفاهيم التي تعطل بسببها عمل بعض المؤسسات وحتى القضاء. فاستفحل التهريب بكل أشكاله و أنواعه من مخدرات و أقراص مهلوسة. هذا مع تهريب المواد الغذائية المدعمة من طرف الدولة إلى شمال المملكة وإلى القطر الموريتاني حتى بلغت أسواق تيندوف.
إن هذه العصابات تحدت كافة السلطات، بل إن مسؤولين وجدوا في المبرر السياسي الوارد أعلاه وسيلة و ذريعة للتعامل مع هؤلاء المهربين و مخربي اقتصاد البلاد و عقول شبابنا لأسباب قد تعود إلى حصولهم على المقابل ومنافع ذاتية معينة.
و لرد الاعتبار للدولة وسلطاتها حلت القوات المسلحة الملكية مكان الدرك الملكي و البحرية الملكية و السلطة المحلية وغيرها: غير أن فئة من هذه العصابات وقفت في وجه القوات المسلحة الملكية ونظمت وقفات احتجاجية قبالة مقر عمالة إقليم بوجدور مدفوعة من طرف اللوبي المتستر و الذي يظهر الإخلاص و الوفاء للدولة وللعرش ويحرك بيد خفية هذه العصابات لتقويض قوانين البلاد و أنظمته ومؤسساته، ويربط اتصالاته بأبواق خصومنا لنشر الأكاذيب و الأضاليل عن بلادنا ونعت كل إجراءات الدولة المشروعة و القانونية بانتهاك لحقوق الإنسان و غير ذلك، ناسين ومتناسين بأن القوات المسلحة ما جاءت إلا لتطبيق القانون وتشريعات الدولة التي يقرها جهازها التشريعي الممثل فيه سكان هذه الأقاليم، و أن القوات المسلحة الملكية تأتمر بأوامر قائدها الأعلى صاحب الجلالة نصره الله، ومن يعارضها فإنما يعارض صاحب الجلالة بنفسه؛ و هذا يعد خيانة عظمى.
ومن أجل كل ما ورد أعلاه، جاء في الرسالة الموجهة إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، نرى من واجبنا التنبيه لهذه الحالات التي قد يهب البعض ممن ما زالوا يحظون بثقة الدولة لتبرير ما تقوم به هذه العصابات و نزع الصفة الجرمية والتخريبية عنها، فالمستفيدون من هذه الممارسات من داخل الإدارة كثيرون.
“بارك الله لنا يا مولاي في عمركم وأطاله حتى تحققوا لشعبكم المخلص الوفي مزيدا من الرقي و الازدهار و الأمن والطمأنينة و الرخاء، و حفظكم بما حفظ به الذكر الحكيم و أقر عينكم بسمو ولي عهدكم الأمير الجليل مولاي الحسن و شد أزركم بصنوكم الأمير السعيد مولاي رشيد و حفظكم في سائر أفراد أسرتكم الملكية الشريفة الطاهرة.آمين و الحمد لله رب العالمين”.






















































































