كتبها للمغرب الأزرق أيمن جلال
طالب بالفرقة الثالثة بقسم تكنولوجيا هندسة الاستزراع السمكى
تعتبر الأسماك من أهم مصادر الغذاء منذ أن عرفها الإنسان القديم وهي لا تزال حتى ألان تتمتع بمكانة مرموقة في جميع دول العالم كمصدر هام للبروتين الحيواني . ونسبة للزيادة الكبيرة لأعداد السكان في العالم في السنوات الأخيرة فقد اتجهت أنظار الدول لاستغلال ثرواتها الطبيعية البرية منها والبحرية لتامين حاجة شعوبها الغذائية . وقد أدي الاستغلال الكبير والغير مرشد لاستنزاف هذه الثروات وكانت المخزونان السمكية احدي هذه الثروات المستنزفة مما جعل المختصين بهذا المجال السعي قدماً لإيجاد الحلول التي تصون وتحفظ هذه الثروة لهم وللأجيال القادمة . وهنا برزت أهمية الاستزراع السمكي كإحدى الركائز التي يمكن الاعتماد عليها لسد العجز بين العرض والطلب في مخزونات الأسماك الطبيعي , وبالرغم من انه (الاستزراع السمكي ) قد عرف منذ العهود القديمة إلا انه لم يأخذ موقعة بصورته الحالية وأساليبه الحديثة إلا في السنوات القليلة الماضية , ويقدر الإنتاج السمكي العالمي بحوالي (110 مليون طن/سنوياً) يسهم فيها الاستزراع وتربية الأحياء المائية بحوالي (21 مليون طن / سنوياً ) أي بنسبة تقدر ب 20% من الناتج العالمي للأسماك في العام . ويمكن تعرف الاستزراع السمكي بأنه تربية الأحياء المائية في مناطق و مساحات محددة تحت الإدارة و التحكم المباشر للإنسان ذلك بهدف تحقيق احتياجاته الحياتية المختلفة .
أهمية الاستزراع السمكي
تأتي أهمية الاستزراع السمكي بأنه أحدى المصادر الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها لحماية الأمن الغذائي في الدول, وخاصة تامين البروتين الحيواني ذو القيمة الغذائية العالية , بالإضافة لحماية وتدعيم المخزونات الطبيعية والمحافظة علي البيئة البحرية وكذلك لخلق فرص عمل في مجالات الأحياء البحرية للكوادر الوطنية . ولقد كان لمركز الأحياء البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه بأم القيوين الأثر البالغ في حماية الثروة السمكية بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بعمليات الإنتاج وإكثار اليرقات بمختلف أنواعها ( الصافي ,الهامور,.. )وتربيتها ثم طرحها في مياه الدولة بهدف تدعيم المخزونات السمكية , وهي أحدى الطرق الحديثة المتبعة في دول العالم المتقدمة في هذا المجال مثل اليابان وكوريا للحفاظ علي مخزوناتها البحرية . ونجاح الاستزراع السمكي يتوقف علي اختيار البيئة المناسبة للاستزراع. الخبرة في التحكم ومعالجة الإمراض وتوفير الذريعة. فاءة وسهولة وإمكانيات تصميم الإنشاءات للمباني والأحواض وخطوط الإمداد وتراكيبها اختيار الأنواع المرغوبة للمستهلك مع الأخذ بالاعتبار أن تكون معدلات نموها عالية وتتقبل الأغذية الصناعية ذات التكلفة القليلة وأيضا أن تكون علي درجة من المقاومة للأمراض وتتحمل عمليات الاستزراع المختلفة.
أنظمة الاستزراع السمكي
هنالك عدد من النظم الرئيسية للاستزراع السمكي يمكن تصنيفها كما يلي :- 1- نظام الاستزراع غير المكثف (EXTENSIVE) ويعتمد هذا النوع علي وضع عدد قليل من الأسماك أو الأحياء المائية بصورة عامة في مساحات مائية كبيرة نسبياً ويعتمد علي الغذاء الطبيعي في نظام التربية أي أن مدخلات الإنتاج قليلة وبالتالي فان المخاطرة تقل في هذا النوع , ولكن من سلبياته انخفاض الإنتاجية مقارنة بالمساحة المستخدمة . 2- نظام الاستزراع شبة المكثف ( شبة المتسع SEMI-INTENSIVE )وفي هذا النوع يتم وضع عدد متوسط من الأسماك في مساحات كبيرة نسبياً مع استخدام الأغذية الصناعية بجانب الغذاء الطبيعي في عمليات التربية,مع زيادة الرعاية والتحكم في بيئة الاستزراع هذا النظام الإنتاج فيه اكبر, إلا أن نسبة المخاطرة فيه تزداد عن النوع الأول . 3- نظام الاستزراع المكثف (INTENSIVE ) ويعتمد هذا النظام علي وضع إعداد كبيرة من الأسماك في مساحات مائية صغيرة ومتوسط الإنتاج فيه كبير مقارنة بالنوعين السابقين ويعتمد علي الغذاء الصناعي ذو القيمة الغذائية العالية اعتماداً كاملاً , ويحتاج لخبرة ودرجة تحكم عالية وتزداد فيه درجة المخاطرة . 4- نظام الاستزراع عالي التكثيف (Hyper INTENSIVE ) بالرغم من أن هذا النوع غير منتشر بصورة عامة إلا انه موجود , ويتم فيه استزراع أنواع معينة من الأسماك في غير بائيتها الطبيعية بالاعتماد كلياً علي الغذاء الصناعي وتوفير ألجوء الصناعي المطلوب وتبلغ درجة التحكم فيه الذروة كما هو الحال كذالك لدرجة المخاطرة .
طرق الاستزراع وتربية الأسماك
هنالك ثلاثة طرق رئيسية للاستزراع والتربية بصورة عامة هي :- الطريقة الأولي: طريقة التربية في الأحواض الترابية والأحواض المبطنة بالبولي ايثيلين وفيها يتم تحديد نظام الاستزراع حسب المنطقة ونوع الكائن المستزرع . وتتعدد إشكال الأحواض التي يتم الاستزراع فيها من الدائري إلي الشكل المستطيل , وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الحديثة عالية التكلفة والإنتاج , وهي تعتمد علي إنشاء أحواض كبيرة من الاسمنت أو الألياف الزجاجية ويتم توصيل المياه والهواء إليها. الطريقة الثانية: وهى التربية في أقفاص إما عائمة أو غاطسة في البحر أو البحيرات وتختلف إحجام الأقفاص من عدة أمتار إلي نحو100 متر مكعب . ولهذا فان المواد المستخدمة في عمليات التصنيع أيضا تختلف فهي إما من الأخشاب أو الأقفاص المطاطية أو حتى الأحواض الفولاذية الثابتة ,وأسلوب التربية فيها يعتمد علي الكثافة العالية لزيادة الإنتاج وتقل التكلفة بصورة عامة من الطريقة الأولي لقلة تكاليف الإنشاءات وقلة التكاليف الغذائية. الطريقة الثالثة: وهى تربية المحاريات والتي تشمل العوامات الطافية والخيوط الطويلة والتربية فوق القاع والعصيان , ويمكن تطبيق هذا النوع في المناطق الساحلية والخيرات ويعتمد استخدام كل أسلوب علي نوع الكائن المستزرع والتكاليف الاقتصادية للمشروع.
رسالة كلية الثروة السمكية
تسعـى الكلية إلى إعـداد كــوادر فنيــة فى كافــة مجـالات الثـــروة السمكيــة مؤهلين لسـوق العمل وقادرين على المنافسة فى سـوق العمل من خلال برامج تعليميـة جامعيـة متميزة تعمـل على تفجيـر الطاقـات الإبداعيـة و الابتكارية لدى الطلاب فى إطار من البحث العلمى التطبيقي الموجه لخدمة المجتمع. 1- أن يكون قادرا على تصميم وإنشاء وإدارة المزارع المائية. 2- أن يكون قادرا على قراءة وتفسير الخرائط المساحية. 3- أن يكون قادرا على تصميم وإنشاء وإدارة المفرخات السمكية. 4- أن يكون قادرا على حساب وتقدير الاحتياجات الغذائية للحيوانات المائية المستزرعة. 5- أن يكون قادرا على إعداد علائق الحيوانات المائية المستزرعة ، مع تقدير جودة المكونات العلفية المستخدمة فى علائق الأسماك. 6- أن يكون قادرا على تقدير جودة المياه معمليا وحقليا. 7- أن يكون قادرا على نقل وتداول الأسماك الحيـة داخـل وخارج مزرعته بالطرق التى تحـافظ على حياتها وحيويتها. 8- أن يكون قادرا على تقييم المزارع المائية فنيا واقتصاديا وبيئيا. 9- أن يكون قادرا على تداول وحفظ الأسماك بعد حصادها وتصنيعها. 10- أن يكون قادرا على وضع برامج الوقاية الصحية لمنع انتشــــــــــار الأمراض بالمزارع والمفرخات. 11- أن يكون قادرا على تشخيص أمراض الأسماك والكائنات المستزرعة الأخرى.






















































































