عاد الجدل من جديد حول أزمة “النيكرو” التي باتت معضلة يعاني منها مهنيو الصيد البحري للاسماك السطحية بجميع تشكيلاتهم، في منطقة تعيش على عذا الصنف من الموارد البحري،في منطقة تعيش تراجعا في المفرغات بسبب التغيرات المناخية و الثلوت الذي يضرب حوض البحر الأبيض المتوسط.
حيث تقدمت جمعيات مهنيي صيد السردين بحوض البحر الأبيض المتوسط ( جمعية الصيد الساحلي والتقليدي وجمعية البحارة والصيادين والجمعية العصرية لأرباب مراكب الصيد بميناء الحسيمة ) بملتمس الى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش، بالتدخل العاجل لجبر الضرر لاحتواء معضلة الهجمات المتكررة للدلفين الأسود على الشباك وتمزيقها ما يسبب في ضياع كميات كبيرة من الأسماك بمختلف الموانئ الواقعة بحوض البحر الأبيض المتوسط.
و طالبت ذات الفعاليات المهنية الوزير بتخصيص دعم استثنائي لهذه المراكب لضمان الاستمرارية وتفاديها الهجرة وتفكيك شمل عائلات وأسر، وتغطية الخسائر التي تكبدها المراكب ذاتها، في أفق إيجاد حل عملي لهذا المشكل.
هجمات النيكرو المتكررة خلفت خسائر فادحة لأرباب ومجهزي المراكب من ضياع المنتوج وتمزيق الشباك وارتفاع تكاليف الخياطة، وتراكم الديون، إلى غير ذلك من التداعيات التي أثقلت كاهل المهنيين بلغت حد الاستسلام، ودفعتهم للهجرة إلى موانئ أخرى.

الملتمس الذي تقدمت به عدد من جمعيات المهنية التي تنشط على صيد الأسماك السطحية الصغيرة بميناء الحسيمة ، أشار الى خيبة أمل المهنيين أن فشل مشروع الشباك الداعمة التي جاء بها المكتب الوطني للبحث في الصيد البحري ، للحد من هجمات الدلفين الأسود، التي تم تجريبها في وقت سابق بالسعيدية ورأس الماء والناظور والجبهة والمضيق والحسيمة، بالرغم من الإمكانيات المهمة التي رصدت لإنجاح هذه المبادرة.
وأمام استمرار نزيف المعاناة من تداعيات الهجوم على الشباك، وتكاثر حوت النيكرو بشكل سريع، وعجز الجهات المختصة عن إيجاد حل عملي جذري لهذه المعضلة، يضيف المتضررون، يبقى المجهز عرضة للخسائر المتتالية التي تنعكس سلبا على استدامة نشاط الصيد وعلى اقتصاديات موانئ البحر الأبيض المتوسط.

وأشارت ذات الجهات في رسالتها إلى الاتفاقية المتعددة الأطراف التي كان الوزير طرفا أساسيا فيها حرصا منه على استدامة الصيد وتثمين المنتوج، والتي جاءت في إطار التعليمات الملكية السامية المتعلقة بتخصيص دعم مالي قدره 800 ألف درهم لكل مركب ـ صنف السردين ـ لشراء الشباك السينية لمدة سنتين 2017ـ 2018 في أفق إيجاد حل جذري لهذه المعضلة، يجد أساسه في الجهوية المتقدمة التي ما فتئ جلالة الملك في خطاباته السامية على التنزيل السليم والتطبيق المحكم لمضامين الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز الإداري الذي من شأنه الرفع من وثيرة الاستثمار الترابي.
من جهة أخرى أكد بعض ربابنة الصيد الساحلي لقطاع السردين، أن الشباك السينية الداعمة والمتينة، التي اقترحها المعهد الوطني للبحث في الثروات البحرية، والتي تم تجريبها بميناء الحسيمة كباقي الموانئ الأخرى التي تعاني من هجومات الدلفين الأسود، لم تثبت فعاليتها في الحفاظ على منتوج الصيد من هجوم ” النيكرو” موضحين أن الجهة المعنية لم تقم بالاستشارة مع المهنيين لتحديد الشباك المطلوبة في الصيد، حيث مباشرة بعد تجريبها، لم تلقى أي إقبال من طرف المجهزين لمحدودية فعاليتها في الصيد، كما أشاروا أن الشبكة نفسها لازالت على رصيف الميناء عرضة للتلف والضياع، بعد أن نأى الربابنة عن استعمالها للأسباب المذكورة.
هذا، وينتظر المجهزون من الوزارة الوصية التدخل مجددا لإيجاد الحلول المناسبة حفاظا على القطاع الذي يشغل نسبة مهمة من اليد العاملة.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.























































































