تحولت الصناديق العازلة للحرارة التي خصصت لقطاع الصيد التقليدي الى مجرد أوعية لتعبئة المفرغات السمكية، بعدما فقد أغلبها أغطيتها نتيجة التحطم ، فيما اختفت كميات كبيرة منها و تحولت الى أوعية لعلف البهائم في البوادي أو لإيداع الغسيل في اغلب بيوت البحارة أو لاستعمالات أخرى غير التي صنعت من أجلها. هذا في الوقت الذي روج للصناديق العازلة للحرارة على أنها الحل الأمثل لثمين المنتوجات البحرية ، حيث أصبحت هذه الأوعية تشكل خطرا على المنتوج بالنظر إلى احتكاك هذا الأخير بالمحروقات أو أي مواد أخرى من محتويات القارب ،و تدهور جودة المنتوج بسبب ارتفاع درجة الحرارة أو تعرضه لأشعة الشمس داخل القارب، و كذلك الإضرار بالمنتوج أثناء شحنه من الشاطئ إلى داخل سوق السمك، ثم فساد المنتوج بسبب طول الانتظار أثناء عملية التسويق.
أغطية هذه الأوعية و حسب عدد كبير من مهنيّ الصيد التقليدي أكدوا أنها لم تصمد طويلا في مواجهة الاستعمال اليومي، ما أفقد الصناديق العازلة قيمتها و دورها و حوّلها لمجرد أوعية متعددة الاستعمالات إلا تثمين المتوجات البحرية.
مصادر عزت تحطم الأغطية إلى طبيعة المواد المستعملة و هشاشتها، محملة المسؤولية إلى الجهات التي سهلت تمرير الصفقة دون اختبارات مضادة، رغم ماجاء في البطاقة التقنية التي تبقى مجرد بطاقة لتسويق المنتوج صيغت بأسلوب تجاري جذاب.
و يندرج هذا برنامج الصناديق البلاستيكية العازلة في إطار استراتيجية آليوتيس في شقها الهادف الى تثمين المنتوج السمكي والمحافظة على جودته وبالتالي ضمان تنافسيته، حيث يتوقع أن يصل الغلاف المالي الاجمالي الى 100مليون درهما لتغطية الأسطول الوطني في الصيد التقليدي.























































































