شكل لقاء طنجة الذي جمع امس بين رشيد الطالبي العلمي و عدد من الفعاليات الوازنة داخل غرفة الصيد البحري المتوسطية المنتسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، محطة جد مهمة من تاريخ الحزب في قطاع الصيد البحري، تمنحه الامتياز للامساك بمقاليد ثلاث غرف للصيد البحري بالمغرب ، و المرور الآمن لمجلس المستشارين بمقعدين خالصين أخذا بالاعتبار الأغلبية العددية لحزب التجمع الوطني للأحرار بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى فقط و التي تتجاوز20 عضوا من أصل 36 عضوا،زائد ممثلي الاحرار بكل من دائرة اسفي و الصويرة، مقابل محدودية العدد بالدائرة البحرية الجنوبية (22)ولو بالإجماع على اسم الجماني .
حسن عكاشة الذي ضمن مرورا آمنا عبر انتخابات غرفة الصيد البحري قبل اشهر من انطلاق السباقات الانتخابية، أغلق الباب حول أي مفاوضات حول المقعد مجلس المستشارين بالدائرة الشمالية(الدارالبيضاء-طنجة)،فيما تشير كل التوقعات وجود حرج كبير في صفوف فصيل الجماني بسبب التقطيع الانتخابي ل2015 الذي يمنح الأفضلية للغرفة الأطلسية الوسطى لتمرير مستشار عن غرفتي الدائرة الوسطى و الجنوبية بأريحية كبيرة و الأفضلية العددية.
انتخابات 2015 في مجلس المستشارين كانت مفاجأة بالنسبة للمختار/ختاري للجماني بعدما اعلن جواد الهلالي ترشحه لمجلس المستشارين و تجاوز الجماني المنافسات بفارق جد بسيط، بفضل دعم عدد كبير من الأعضاء بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى و أربعة أعضاء من الدائرة الأطلسية الوسطى.
غير أن الوضع الجديد و حسابات حزب التجمع الوطني للأحرار في ظل التحديات الكبرى المحيطة به و السياق السياسي المصيري للحزب، سيكون من المستبعد جدا التنازل عن مقعد يعزز الوجود السياسي للحزب بمجلس المستشارين، و في الحد الأدنى لم يكون مجانيا،خصوصا و أن آل الجماني يدفعون في اتجاه توريث معقد المستشارين الى أحد ابنائهم.
ما يقع بالدائرة البحرية المتوسطية خير دليل على أن ماكينة حزب التجمع الوطني للأحرار التي تشتغل بكل طاقتها لانتزاع رئاسة غرفة الصيد البحري المتوسطية لتأمين مقعدها بمجلس المستشارين في مواجهة يوسف بنجلون، حيث لا يزال الصراع قائما و الحرب طاحنة فيما يبدو أنه صراع الحيتان.
حيث و خلال أقل من أسبوع نجحت ماكينة رشيد الطالبي العلمي و كثيبته من ضم ثلاث أعضاء من غرفة الصيد البحري المتوسطية الى الحزب، وسحب البساط من تحت ارجل يوسف بنجلون، فيما ستكون مخرجات لقاء الأمس هي القاعدة الأساسية التي ستؤسس للمشهد النهائي لغرفة الصيد البحري المتوسطية بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
و على الجبهة الحربية فرغم صدور قرار بعدم قبول الطعن في ترشح يوسف بنجلون لعضوية عرفة الصيد البحري المتوسطية، فحسب مصادر جد مقربة فان ملفات أخرى سيتم فتحها في مواجهة يوسف بنجلون، يعتبرها المتتبعون عملية قيسرية لاستئصال المنافس الأقوى للحزب ليس فقط بالمنطقة الغرب متوسطية بل بالمنطقة الشمالية على طول الشريط الساحلي من السعيدية الى العرائش.
كتبها للمغرب الأزرق
حاميد حليم-مستشار في الإعلام البحري و التواصل.





















































































