في خطوة تعكس الضغط المتزايد على مصيدة الأخطبوط بسواحل طانطان، أعلنت مندوبية الصيد البحري عن إجراءات تنظيمية جديدة بعد اقتراب الحصة الإجمالية المخصصة لأسطول الصيد الساحلي بالجر من الاستنفاد، في مسعى للحفاظ على المخزون وضمان استمرارية النشاط المهني إلى نهاية الموسم.
وأفادت مندوبية الصيد البحري بطانطان، في إعلان صادر بتاريخ 3 غشت 2026، بأن الحصة الإجمالية المخصصة لصنف الصيد الساحلي بالجر النشيط، والمحددة في 475 طناً، أصبحت على مشارف الاستنفاد، نتيجة الوتيرة المرتفعة لاستغلال مصيدة الأخطبوط خلال الأسابيع الأخيرة.
وأمام هذا الوضع، قررت المندوبية إعادة العمل، ابتداءً من الجمعة 7 غشت 2026، بسقف أقصى للكمية المسموح بصيدها والتصريح بها، محدد في 500 كيلوغرام عن كل رحلة صيد تمتد أربعة أيام، وذلك في إطار تدابير احترازية تروم الحفاظ على التوازن بين استدامة المورد البحري واستمرار النشاط الاقتصادي لأسطول الصيد الساحلي.
وأكدت الإدارة أن هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة التدبير الرشيد للمصايد البحرية، الهادفة إلى حماية مخزون الأخطبوط من الاستغلال المفرط، وضمان استمرارية استغلاله إلى غاية اختتام الموسم المحدد في 15 شتنبر 2026.
وفي السياق ذاته، وجهت المندوبية دعوة إلى جميع أرباب مراكب الصيد الساحلي بالجر والمهنيين المعنيين بضرورة الالتزام الصارم بالسقف المحدد، محذرة من أن أي تجاوز للكمية المسموح بها، سواء أثناء عمليات الصيد أو عند التصريح بالمصطادات أو خلال عمليات التسويق، سيعد مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، ويعرض مرتكبيه للعقوبات والإجراءات القانونية المعمول بها.
ويعكس هذا القرار استمرار اعتماد الإدارة البحرية لنهج استباقي في تدبير مصايد الأخطبوط، يقوم على الموازنة بين متطلبات المحافظة على الثروة السمكية وحماية مصالح المهنيين، بما يكرس مبادئ الاستغلال المسؤول للموارد البحرية ويعزز استدامة أحد أهم المصايد ذات القيمة الاقتصادية بالمملكة.






















































































