حاميد حليم-المغرب الأزرق
لا تزال أزمة تسويق النتجات البحرية خاصة منها الرخويات تخيم على الواحدات النتاجية بالمغرب كما الجارة الجنوبية موريتانيا،حيث المخزون من مصطادات الاخطبوط لم تبرح مكانها بمستودعات الداخلة و أكادير،بسبب شح الطلب و احجام العملاء الاجانب خاصة الاسبان عن الطلب، و هو أمر تعايشت معه جل المطاعم باسقاط الاخطبوط و أنواع أخرى من قائمة أطعمتها.
أرباب وحدات تثمين الاخطبوط بالداخلة و أمام الصعوبات التي تعرفها السوق سيجدون أنفسهم أمام خيار لا محيد عنه و هو الجلوس على طاولة الحوار مع الشركاء في سلسلة الانتاج لتدارس الوضع، و وضع خطة وطنية تقي هدر الثروة السمكية و هدر الموارد و المجهود في نشاط دون عائد.و سيكون تمديد الراحة البيولوجية أحد القرارات التي يجب اعتمادها،و هو قرار صعب بالنظر الى طبيعة الشركاء في استغلال مصيدة الاخطبوط، و تنوع الاسواق التي يصرف اليها المنتوج بين داخلي و خارجي، ناهيك عن الكثلة الديمغرافية التي تنشط على صيد هذا المنتوج أو التي تشتغل على طول سلسة الانتاج،و كذا مناطق صناعة المنتوج.
اعلان تمديد للراحة البيولوجية قد يخدم وحدات تثمين و معالجة الرخويات بما فيها الاخطبوط،و قد تنسجم الرؤية مع مصالح أسطول الصيد بأعالي البحار،الا أن قطاع الصيد الساحلي و الصيد التقليدي لا يعنيه القرر ما دام لا يضر بالمخزون السمكي، كون مفرغات الاخطبوط لهذا الصنف توجه للاستهلاك المحلي، كما أن توقف اسطول الصيد باعالي البحار سيكون مبادرة جد نبيلة تمكن المحزن السمكي و البيئة البحرية من الانتعاش،و تمكن اسطولي الصيد الساحلي و التقليدي من حصة نوعية بالنظر الى الكم و الحجم.
القرار سيكون جد صعب و ذي آثار وخيمة على شغيلة قطاع الرخويات باسطول الصيد باعالي البحار و على وحدات التصنيع،اذ سيتسبب في بطالة أزيد من 20.000الف من اليد العاملة،في ظرفية تعرف فيها الساحة السياسية و الاجتماعية غليانا كبيرا،هذا في ظل ما تعرفه الساحة الاقتصادية من أزمة بسبب ارتفاع تكاليف العيش.
كما سيكون غير عادل اذ سينعكس بشكل تلقائي على الحياة السوسيو اقتصادية للاقاليم و الجهات التي تقوم على الصيد البحري كالداخلة ،ومدن مجاورة تمول اساطيلها من الصيد التقليدي الوحدات الصناعية في تثمين و معالجة الاخطبوط.
و زارة الصيد البحري سيكون عليها التزام الحياد السلبي بالنئ بنفسها عن التورط في فرض قرار يفجر الوضع، و اتخاذ موقف المراقب،لتبقى حرية قرار الصيد من عدمه بيد المتضررين من سياساتهم و استراتيجيتهم التي تفتقد الاستباق و تنويع الاسواق، مادام -كما سبقت الاشارة- ان المخزن السمكي بخير و ان مهمة وزارة الصيد البحري حماية المخزن و تدبيره،و ليس تسويقه.























































































